تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

ما يهم المواطن … خبط عشواء

الزيارات: 1259
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6387495
ما يهم المواطن … خبط عشواء
طارق البوعينين

حول تفاصيل إجراءات علاج المصابين في الحوادث المرورية, أوضحت وزارة الصحة أن تكاليف علاج مصابي الحوادث المرورية، سواء مواطنين أو مقيمين، ستتحملها شركات التأمين بالنسبة للمؤمّنين على سياراتهم، وفقاً لأنظمة ولائحة التأمين على المركبات. لاشك أن القرار صائب, ولا يختلف عليه إلا من ليس له بعد نظر لمآلات الأمور, حيث أن الهدف منه والغاية هي الحد من هذه الحوادث, من خلال الجلد بسياط التأمينات على ظهور المستهترين في القيادة بالإضافة إلى غير المستهترين. وكمبرر أخر لهذا القرار فإن تكلفة هذه الحوادث باهظة وذات كلفة فكان لازماً على وزارة الصحة النظر إلى حلول لتعويض هذه التكلفة, خاصة مع توجه الوزارة لاستحداث منابع للإيرادات من خلال خفض تكاليف علاج إصابات الحوادث.

بالطبع كان الخبر على التأمينات كالبشرى وليس كالصاعقة كما يظنها البعض. فقبل أيام كشف رئيس لجنة النقل الوطنية في مجلس الغرف سعيد البسامي، عن دراسة جديدة تُجريها مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” لتحديد أسعار تأمين كل السيارات، وتخفيض أسعار التأمين إلى نصف السعر الحالي. وهو ما لاقى استحسان من أصحاب وكالات ومعارض السيارت والناس بشكل عام.

حيث أن مؤسسة النقد بدأت تدرك بالفعل مدى الضرر الذي يتكبده المواطن نتيجة ارتفاع أسعار التأمين على المركبات بلا مبرر وهو ما سيجعل هذه الشركات ترضخ لضوابط وأنظمة تلزمها بتقنين أسعارها التي لاشك أنها ستكون أقل من الحالية كما تم التصريح به, وبما يتوافق مع ما تقدمه من خدمات. الأن سيطوى ملف هذه الدراسة وسيصبح لهذه الشركات فرصة أكبر ليس فقط للحفاظ على الأسعار الحالية ولكن لزيادتها متذرعة بقرار وزارة الصحة التي ينص على أن شركات التأمين هي المسؤل عن دفع تكاليف المتسبب في إصابات الحوادث إذا كان يخضع للتأمين. إن هذا القرار قد يكون ذا معنى وقيمة وفائدة لو جاء متأخراً قليلاً, أي بعد الإنتهاء من الدراسة التي كشفت عنها مؤسسة النقد.

والمتأمل لهذه القرارت يلحظ أنها غالباً ما تأتي في الأوقات الخاطئة رغم ما فيها من نفع وجدوى, وهذا أيضاً يدعونا إلى التساؤل لم لا تعمل هذه الوزارات والمؤسسات كنسيج وحدة أو كجسد واحد؟! لماذا نجد القرارت التي تهم المواطن, غالباً ما تكون أحادية الجانب؟ ولما هذا التقعقر والتقوقع بين أطراف وجدر الوزارة فلا تتعدى النظرة والمصلحة بوابة الوزارة أو المؤسسة وكأنه صراع على البقاء والأجدر, وكأن فشل إحدى الوزارات أو المؤسسات أو اخفاقها لا يعني الطرف الأخر, فهل تنظر هذه الوزارات والمؤسسات عند اصدار القرارات الخاطفة إلى ما يتعلق بأشقائها؟ وهل هذه القرارت ستأثر بشكل أو بأخر على سير أعمالهم وهو ما نراه جلياً في هذه القضية. المهم والأهم في الموضوع بمجمله أن المواطن في النهاية هو من سيتكبد عواقب هذه المهاترات والقرارت العشوائية والأحادية, وليس شركة التأمين أو وزارة الصحة واقعياً.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    السيد باقر بن يزيد

    خبط عشواء ان تصب تمته وان تخطا يعمر فيهرمي

  2. ١
    إبراهيم بن حمد النوم

    المشكله متى سيصدر القرار الكلام الطيب سهل ولاكن تطبيقه متى هذا السؤال

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>