تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

شكراً لك أيها المرضُ …

الزيارات: 1450
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6386519
شكراً لك أيها المرضُ …
بكر العبدالمحسن
الكثيرُ منا يَنْظُرُ إلى المرضِ نظرةً سلبيةً قاتمة وأنهُ يهددُ الإنسانَ في حركتِهِ وتفاعلاتِهِ بَلْ وفي وجودِهِ وحياتِهِ ونشاطاتِهِ الفردية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والمهنية وحتى في العبادةِ والاتصال باللهِ .
وهذِهِ النظرة نظرة سطحية للغاية وقد تكون بعيدة عن المغزى الحقيقي لفلسفة المرض من الله الخالق عز وجل .
ولو لاحظنا وتأملنا دور المرض الفسيولوجي والنفسي والفلسفي والعلمي والاجتماعي والديني والإنساني والإبداعي والتكنولوجي وأهميته في حياة الفرد والمجتمعات والحياة لقلنا : شكراً لك أيها المرضُ !!!
فمن الناحية الفسيولوجية استطاع الإنسان أن يتعرف على نفسه تشريحيا عن طريق تجاوز الشكل إلى كل جزء فيه وتعمق أكثر في الجزء من أجهزته الداخلية نحو دورها ووظيفتها وتآزرها مع أجهزة الجسم الأخرى .
واستطاع الإنسان أن يتقدم أكثر وأكثر في معرفة النفس وأمراضها وعلاقتها بالجسد وتأثير كل منهما في الآخر .
وأيضا حقق الإنسان تقدما كبيرا في علوم الفلسفة وأنواعها وأصنافها وارتباطها بتفكير الإنسان ونظرته للوجود ولذاته ولما حوله وربطه بعمق خلقه .
وعلميا تقدمت أبحاث الإنسان في التعرف على الأمراض وطرق الكشف عنها ومسبباتها وأدويتها الكيميائية التي أذهلت العقول من قدرة الإنسان على الوصول لهذه المعارف الطبية المتنوعة في جميع التخصصات .
واقتصاديا أصبحت الشركات والمستشفيات والمعامل ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد الطبية من أهم القطاعات العاملة في الاقتصاد الوطني والعالمي والإنساني وينظم تحتها الكثير والعديد من الكوادر البشرية .
واجتماعيا أصبحت الأمراض حلقة وصل كبيرة بين الناس وصلة رحم ومودة بين الأقارب حثت عليها الأديان وأوصى بها الأنبياء والرسل للاطمئنان على بعضهم البعض ودعمهم والوقوف معهم في شدتهم وتناسي الماضي وترك كل ضغينة أو جفاف من أجل الشفاء الروحي قبل الجسدي للمريض .
وإنسانيا استطاع الطب وكوادره ومرافقه وتجهيزاته وأدويته أن تتجاوز الحدود واللغة والجنس والأديان والمال في سبيل خدمة الإنسان والإنسانية وصحة الفرد .
وبالدعم المادي والمعنوي فتح مجال الطب للإنسان فرعا كبيرا يستطيع الفرد من خلاله أن يبذل أمواله لخدمة الأبحاث الطبية دون أن يرتجي المقابل منها وشجعت الكثير من الأغنياء على عمل الخير دون حدود أو نوع وخلقت أفرادا يتبرعون بأنفسهم أو بجزء من أجسامهم من أجل الزراعة والتجارب للأدوية والعلاجات الطبية .
واستطاعت الأمراض أن تنبه الإنسان إلى وجود المشكلات في حياته الجسدية والنفسية فألهمته الدافعية نحو التفكير والنظر بدقة إلى المشكلات وطريقة التغلب عليها والبحث عن الحلول لها وتجريب الحلول .
وقد ألهم الله الإنسان العلاقة بالخالق في فطرته ومن أهم تجلياتها في الشدة والألم ولحظات المرض فيلجأ المخلوق لخالقه ويسأله ويدعوه كشف ضره وألمه إلى جانب العمل بالأسباب والسعي نحو عوامل الشفاء .
والمرض يعلم الإنسان مهارات متعددة كالصبر والمثابرة ومعرفة نعمة الصحة التي كان يجهلها الإنسان قبل المرض وهوان الدنيا وزوالها والرغبة في إعادة النظر حول الكثير من الأمور التي كان يمارسها سواء كانت خاطئة أو صحيحة وتقدير ومحبة الآخرين له وتقدير الجهود والعلاجات الطبية المبذولة له وتوافرها في وطنه وبلده .
لقد عاني الإنسان في الماضي ويلات الأمراض وفتكها بالإنسان بشكل كبيرة وكان الناس في كل زمان ومكان يوجهون طاقاتهم وجهودهم من أجل الحد من الأمراض والسيطرة عليها ومعرفة علومها وهندستها ومسبباتها وطرق الحد منها وأدويتها المتنوعة .
وأخيرا أصبح مفهوم الصحة الشاملة للإنسان من أهم الموضوعات التي تشغل المنظمات والمؤسسات العالمية والقطاعات الحكومية والتي تهدف إلى حياة خالية من الأمراض بعيدة عن الآلام والأوجاع تستثمر عمر ووقت الإنسان بعيدا عما ينغص عليه صفوة الحياة وجمالها .
فإذا كان ما سبق بعض من الدور الجميل والايجابي للمرض في حياة الإنسان أفلا يستحق المرض أن نقول له : شكراً لك أيها المرضُ !!

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    السيد باقر بن يزيد

    المرض الله يكافي الشر ماينبقى يدق بحطبت الواحد يحروله لا يخليه يقوم ولا ينفس
    الصحة مفتاح الفرج كل زين ونام زين وصادق زين ومابتشوف المرضين

  2. ١
    السيد ابوبكر

    من اشوف تعليقاتك اضحك يالسيد باقر انت وين والكتابه وين صدق المثل اللي يقول يازين السرج على البقر

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>