لماذا نتشاجر؟! .. ونهايتنا مقابر..

الزيارات: 1525
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6381508
لماذا نتشاجر؟! .. ونهايتنا مقابر..
يوسف الذكر الله
من لا يتصف بهذه الحالات المألوفة في تعايشنا كمجتمع مسلم والتي تصيب الإنسان العاقل وهي “انفعال ؛ تعصب ؛ غضب ؛ انتقام ؛ خوف ” فهو إنسان غير طبيعي ويحتاج علاجاً نفسياُ مكثفاً في أحدى المراكز النفسية لاسيما إنها طبع بشري فطري وغريزة في نفس الانسان تؤذيه حال عدم السيطرة عليها وإتاحة مساحة لعقله لتجنب العوامل المحيطة حوله لمحاولة دفعه إلى المجهول من خلال ثورانه ونرفزته حتى يصبح العقل معطل واللسان سليط واليد طليقة وتصرف أحمق ، فمهما اختلفت الاساليب والطرق لجره إلى ساحة الهلاك والعراك أو السب واللعن والشتم والتلفظ بالألفاظ البذيئة الطائشة وتكسير ما حوله فالنهاية محسومة بخسارة فادحة لجميع الاطراف واقتيادهم إلى ما لا تحمد عقباه كالسجن لتبدأ المجالسة مع النفس ومحاسبتها حين لا ينفع الندم أو نهايتها القبر.
فبسبب غضبة سيصبح أداة تلقائية تحركها المشاعر الداخلية المنفعلة والرغبة الانتقامية دون أن يتفهم ما يدور في ذهنه من جريمة قد يندم عليها لدى تهوره وعدم كظم غيظه وعدم القدرة على التحكم في أقواله وأفعاله وما هي المخاطر المترتبة عند عدم ضبطها في وقتها وفي حينها مهما كانت تلك الظروف والمواقف التي دعته إلى نشوب البطش والانتقام والشجار مع الآخرين والاضرار بنفسه وخسارته لأهله وخسارة ضحيته لحياته وأهله .. ولكن المصيبة أن العقل والتعقل والتفكير في ذلك الوقت خارج الخدمة.
لا نختلف جميعاُ أن الغضب مفتاح للشر الذي يحوله إلى شخص مجنون بتصرفاته ويفقده جوانب من الصواب فيصبح في حالة لا يرثى لها من الهستيرية فيتحول إلى وحش مفترس ومقاتل شرس وثور هائج كمدافع عن حقوقه كما يعتقد ولكرامته ولنفسه ودرء ما يتعرض له من إعتداء من الجانب الآخر حتى تشتبك الالسن والايادي لتصل في آخر المطاف إلى الخوف والانهزام حتى اللجوء في استخدام اسلحة تزيد من قوته بعد ضعفه لتنتهي في لحظة المعركة برمتها بين إصابات وقتل والخاسر كلاهما ؛ المجني في السجن ينتظر جزاءه والمجني عليه في المستشفى أو في القبر جثة هامدة.
فمن يتصف بهذه الصفات الحسنة أثناء الانفعالات مهما كانت عواملها ومسبباتها : (التعقل ؛ التفكر ؛ التدبر؛ التغافل والتغاضي ؛ غض النظر عن الخلافات وتجنبها ؛ التسامح ؛ هدوء في ردات الفعل) فهو إنسان طبيعي جداً ذات حكمة في تصرفاته وجدير بالاحترام والثقة فتكتسب منه الخبرة على مستوى عال من الدروس الاخلاقية ومن ضمنها حصر (سوء التفاهم ؛ اختلاف وجهات النظر ؛ مراعاة وتقدير ظروف الآخرين كانت مرضية أو نفسية أو ماليه أو اجتماعية أو في حالة توتر ؛ رد الإهانة بكلمة طيبه ؛ الصمت ؛ إنهاء النقاش إذا رأى أنه سيتطور ويزيد من حدة الموقف) ليتعامل معمله الخاص الحسن وفلترتها وبلورتها بعقلية ناضجة إلى ردود إيجابية من الطرف الآخر فالنتيجة عكس صورة عن شخصيته العظيمة ورجاحة عقلة وقدوته في مجتمعه ويحظى أن يكون معلماً ومدرباً في حسن الخلق وحسن التصرف والتعامل مع مختلف الاجناس والانفس فله كل الشكر والتقدير من كان هذا سلوكه في الحياة.
اختم مقالي بقول حبيبنا وقدوتنا معلمنا صلوات الله عليهم وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ): ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) صدق نبينا الكريم.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    ام محمد

    أحسنت مقال هادف

  2. ٢
    السيد باقر بن يزيد

    المضارب و الهوشه مالها لزوم حتى النغاش والسواليف ادا ماكانت ضمن اطار متناسغ والا ايش هو في لازمه

  3. ١
    مناحي

    حلوه ياباقر .. اطار متناسغ .. من وين جايبها

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>