أي جنون هذا .. يا بوكيمون !

الزيارات: 2240
تعليقات 5
https://www.hasanews.com/?p=6380277
أي جنون هذا .. يا بوكيمون !
يوسف الذكر الله

حين سمعت بتلك اللعبة دار في ذهني أنه اسم لاعب كرة قدم محترف لدينا فلم أبالي كثيراً، ولكن هو الفضول دعاني أن أسأل عن هذا اللاعب المبدع الذي ذاع صيته كالبرق في أواسط مجتمعنا حتى انصدمت بأنها مجرد لعبة يطلق عليها (بوكيمون) .. رغم انزعاج البعض من كتاباتي إلا أني كعادتي أسجل موقف عبر مقالي هذا للتاريخ لأبين للجميع ما وصلنا إليه وما صرنا فيه ، وما يهم في الموضوع السحر الخفي الذي بات لدى البعض كمهنة ومحنة لصنع أشخاص آليين من كوكب آخر بتصرفاتهم الغريبة المضحكة حال اللعب بها في المنزل أو الشارع أو في الأماكن العامة.
فتيقنت أن شعوب العالم .. منهم المهرجين.. ومنهم المتفرجين ؛ فإن كنت مهرجاً فأنت من ضمن التصنيف العالمي التافه الذي يمارس هواية ليست له فهي فقط تتمحور بتقليد أي شيء جديد بمجرد حب معرفة وسماجة لينتظر ردات أفعال الآخرين وما يبدونه من سلوك تجاهه كانت انتقادات أو خلق نوعا من الفكاهة التي تعني بالمصطلح العام (الهباله) ـ وإذا كنت من المتفرجين فلا أنصحك أن تروج هذه الباقة النكرة في مجتمعنا حفاظاً على مكانتك الاجتماعية وبين أسرتك وفي بلدك ـ فعندما ذكرت ” الهبالة ” جاء على بالي تلك الآنسة ” الهبلة ” ففي بداية مشوارها كانت تصور نفسها وتبثها على (اليوتيوب) وهي في حالة هستيرية بحته وبحركات مضحكة حتى الأطفال لا تفعلها وتخجل منها ! فأصبحت في يوم وليلة ممثلة مشهورة والفضل كله يرجع بما فعلته من تصرفات .. هبال وخبال.
فهذه مقدمة عن ما تسمى لعبة (البوكيمون) ولا أريد الخوض بتفسيرها وطريقة التعامل معها حتى لا تتلوث عقول القراء عند طرحها وإنما سأتكلم عن تلك العقول السخيفة التي بدأت من أول وهلة في اقتنائها والإسراع بتحميلها في جوالاتهم ، فقد أظهرت حالات غريبة ومهوسة بها! بل أصبحت تلك اللعبة بمقوماتها وأبعادها حينها كشفت لنا عن معيار لحالات نفسية في مجتمعنا نائمة تنتظر الفرصة لتوغظها وتحرك مشاعرها وتعزف على وتراً حساس في داخلها لتنساق إليه دون أن تدري أو تدرك بمخاطرها وما تؤل إليه من إهانة نفسه والمساس بكرامته كرجل عاقل أو امرأة ناضجه.
أصبح في مجتمعنا للأسف فئة على مدار السنة همها وشغلها الشاغل تجنيد عقولها لمثل تلك الألعاب الرخيصة أو التعلق ببرامج التواصل الاجتماعي لسد فراغها وشغفها بالتسلية وضياع أكبر قدر من أوقاتها وكأن حياتهم قائمة على ذلك وخلقت لمثل تلك ! البعض منا يحرص “حتى لا يطلق عليه جاهل ومتخلف” أن يتواكب مع أي تقنية حديثة كانت سلبية أو وهمية تقتحم عالمنا دون إذن لنتعامل معها على إنها خدمة إجتماعية هدفها تقارب وجهات النظر والتعارف ورصيد من الأصدقاء ليتحول دون أن يعلم وعلى نيته وبساطته لنشر غسيلة وخصوصياته للملأ كفرجة بالمجان وبمفهوم آخر استعراضاً لعضلاته والتباهي أمام الناس بما يملك وبما يتميز كموضة تجسد يومياته وبطولاته ( الفلته) صاحب المعلقات فيلسوف زمانه عبر الكثير من تلك الوسائل للتواصل ـ والنتيجة هي تزايدهم في أقطار بلادنا العربية والخليجية بين مهجرين ومهرجات ناقصين عقل وذات!! ـ وفي نهاية المقال اعتذر من الجميع لتداخل اللعبة المزعومة مع ما يحدث من تهافت البعض وانشغالهم بتلك البرامج المخدرة والمدمرة لعقولنا ومجتمعنا فإن لم نحسن التعامل معها سيخرج علينا جيل صعب التعامل معه . وسلامتكم.

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ٥
    السيد باقر بن يزيد

    حقيقة اسم بوكيمون وهو يعني أبو الكمون والليمون شكل صاحبه عنده محل فول

  2. ٤
    حامد

    بارك الله فيك أباعبدالرحمن مقال رائع

  3. ٢
    حسن

    الى الامام ومزيد من المقالات الهادفه شكرا ايها الكاتب

  4. ١
    العمير

    لايوجد بها أي فائدة أستاذ يوسف غير المضرة
    يفترض أي شخص يحدد وقت قصير للتصفح السريع قروب عائلي لمعرفة الأخبار الأسرية وبعده يغلق حقيقة الجوال أصبح ملهي

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>