طعنة غدر

الزيارات: 1616
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6379895
طعنة غدر
أنيسة السماعيل

صعب أن تستوعب ماحدث حولك وصعب أن تصدق مانشاهده وتسمع هل ينسلخ الإنسان من احساسه وشعوره ورحمته وحبه تجاه من أعطته روحه وقلبها ودمها وسقته حليبها إنها اعظم واغلى مخلوق على وجه الأرض ، هي من أوصانا بها خالقنا في محكم كتابه وربط طاعتهم وبرهم برضاه  نتيجة ماذاقت من الآلام وسهر ومعاناة وكيف إن كان الحمل لتوأمين والولادة بتوأمين فقد تذوق الأم الموت والألم وتتجرع الصبر ، إنهما نبتة تتوخى منهما الصلاح فسقيت ودس السم لهما بطرق غريبة وعجيبة لتكره وتحقد على أغلى البشر الأم والأب  كيف تصرف كل منهم وتجاوز حدود العقل إذا كان لديهم عقل كيف وافقت له يمينه أن يسيل أغلى دم ويطعن أعظم قلب في أعظم شهر وأفضل يوم إنه فجر الجمعة وشهر الخير والدعوات والمغفرة والبر هل غابت عقولهم ومن غيّبها وشتت افكارهما ومن المتسبب في شتاتها من المسؤول عن غياب العقول وكيف تتسرب للنفوس البريئة ذلك النكران والجحود كيف هانت عليهم امهم وأبوهم وأخواتهم ، إن هذه الجريمة الغريبة في وقتها ودوافعها واسبابها تحير العقل وتشتت الذهن . إن مجتمعنا مجتمع تربى على القيم الأخلاقية والإسلامية و رضا الوالدين من رضا رب العالمين ومايحدث من عصيان وجحود وتحدي للنفس هذه الصور قد تأتي من فئات بلغ منها اليأس لكره النفس البشرية التي حوله في محيط الاسرة وفي مجتمعه .

إن كره من نعاشرهم  ونتمنى الخير لهم نتج عن فجوة أوجدها شيطان النفس الذي سيطر على تلك الأفراد بأساليب غريبة علينا وجذور سقت الكراهية نتيجة اختلاط الأوراق فيما يرى ويشاهد ويسمع من مناظر ومايحدث حوله من احداث و إنه هو المنقذ والمجاهد الذي سوف ينال الشرف فيخسر أجمل وأغلى حب في حياته  و ماتمارسه تلك الفئة من  خداع وترويج لأفكار من الصعب تحليلها أو فهمها  تتصارع  الأسئلة فيها : ماهي أسباب الجرائم الاسرية وكيف تخدع تلك النفوس الطيبة التي تربت وسط ظروف جيدة وتلقت قيم ومبادئ تربى عليها كل من حولها .

فالجميع صدمته هول المفاجئة مما يحدث والنفور والجحود والمعصية وعدم البر أمور نستنكرها جميعا ونرفضها ونهانا عنها ديننا العظيم ولكن أن تصل الأمور لقتل الأقارب وتصل لذروة الإحساس والحب وهم الوالدين لذلك نتمنى أن يكون هناك وقفة جادة مع من ارتكب هذه الجريمة وجرائم مشابهة نحن بحاجة لمعرفة الأسباب الدوافع الأفكار التي أوصلتهم لهذ النفق المظلم وكيف تم تحويل مشاعر الحب إلى كراهية وقتل هل هو تأثير المخدرات أو تضليل الفكر أوعدم مفهوم الجهاد أوعدم التقارب الاسري والتفكك الذي أوصل أحد الآباء أن يرمي أولاده خارج البيت ، إن الفراغ العاطفي والفكري وأسلوب التعامل والفجوة التي اتسعت بسبب ظروف يتم تجاهلها وهي الحوار والاحترام والصراحة والوعي والتقارب في الفكر.

و إن الأفكار التي تهدم بدأت تتسرب إلينا بطرق متعددة و لايوجد لدينا مناعة فكرية أو نفسية وتنساق تلك النفوس لأول طارق باب وتفتح له وتسخر نفسها لخدمته وخدمة أفكاره التي ضيعت كل مالديه من مخزون بحاجة أن يترجم وبطرق صحيحة فلماذا لاتكون نفوس مترابطة تفكر بصوت مسموع وتحاور وتناقش وتفكر وتنفذ يجب أن نسخر طاقتنا لإعمار وطن يحمل الحب والخير و نمارس كل مايسعد النفس البشرية بأسلوب بعيد عن الخجل والتخفي والغموض صارح من تحب فيما تفكر وفيما تتمنى لفهمك وتفهمه وللجميع دور فهل تسخر التربية والتعليم طاقتها والرعاية العامه للشباب وهيئة الترفيه للنهوض بشباب الوطن وبناته وامتصاص طاقاتهم وتفكيرهم بكل جديد.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>