حذار من الإسراف في تناول السكر

الزيارات: 1651
التعليقات: 0
حذار من الإسراف في تناول السكر
https://www.hasanews.com/?p=6378863
حذار من الإسراف في تناول السكر
متابعات - الأحساء نيوز

توصي الجهات الطبية المسؤولة، ومن بينها جمعية أطباء القلب الأميركية، بألا تتجاوز كمية السكر المضاف التي يتناولها الرجل 150 سعرة حرارية في اليوم، وهي كمية تعادل 37.5 غ أو محتويات 9 ملاعق صغيرة، أما المرأة فتكفيها محتويات 6 ملاعق صغيرة يومياً، أي 25 غ أو 100 سعرة حرارية، لكن المشكلة تكمن في أن أكثر من %85 من الناس يستهلكون كمية أكبر من ذلك بكثير، وتكون النتيجة بالتالي فوضى في الجسم، وتوتر زائد يمكن أن يسبب العديد من الأمراض الجسدية والعقلية.
السكر لا يوجد فقط في الحلويات أو في المأكولات والمشروبات حلوة المذاق، بل في عشرات آلاف المنتجات الغذائية الأخرى.

ويكمن جزء من المشكلة في أن الأصناف الغذائية المصنعة لا تحمل معلومات عن كمية السكر بالملاعق أو بالغرامات، ويكتفي بعضها بالإشارة إلى عدد السعرات الحرارية، مما يصعب الأمر على المهتمين بالتفاصيل.
ولتوضيح الأمر يقول المتخصصون إن كل 4 سعرات حرارية تعادل غراماً واحداً من السكر، وأن كل 4 غرامات من السكر تعادل محتويات ملعقة صغيرة، مما يعني أنه عندما نقرأ أن هذا الصنف أو ذاك يحتوي 10 غرامات من السكر فهذا معناه 40 سعرة حرارية أو محتويات ملعقتين ونصف الملعقة من السكر. وفي ما يلي بعض التفاصيل عما يحدث في الجسم عندما نستهلك كمية زائدة من السكر:

الكبد
يتعامل الكبد مع السكر بالطريقة ذاتها التي يتعامل فيها مع المشروبات الكحولية، وكلاهما قاتل.
وللعلم فالكبد هو الجهاز الوحيد في الجسم، الذي يتعامل مع سكر الفاكهة (الفراكتوز) الموجود في سكر المائدة، على عكس الغلوكوز (سكر العنب أو النشا) المقبول في الأجهزة الأخرى، مما يعني أن استهلاك كمية زائدة من السكر يفرض على الكبد عبئاً قد يسبب العديد من أمراض الكبد، ومن دلائل هذه الأمراض الشعور بالانتفاخ والتورم بعد الأكل وعدم القدرة على إنقاص الوزن.

الجوع
من المعروف أن سكر الفاكهة يخدع الدماغ، إذ أنه يؤثر في طريقة التمثيل الغذائي، وذلك بتعطيل آلية الشعور بالشبع، وتكون النتيجة أن يتوقف الجسم عن إنتاج الأنسولين.
وتستمر الحلقة المفرغة بقمع إفراز هورمون الجوع المسمى «غريلين»، مما يسبب تعطيل إنتاج هورمون الشبع المسمى «ليبتين»، وتكون النتيجة شعوراً دائماً بالجوع. أما المحصلة النهائية فهي الإفراط في الأكل مع زيادة مقاومة الأنسولين.

الكولسترول
استهلاك المزيد من السكر يسبب خفض معدل الكولسترول الجيد أو الطيب، وفي الوقت نفسه يرفع معدل الدهون الثلاثية، ويرفع معها معدل الدهون المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
وقد دفعت هذه النتيجة المؤكدة الأطباء في جميع أنحاء العالم إلى القول إن السكر، وليس الدهون كما كان يعتقد في الماضي، هو المسبب الرئيسي لأمراض القلب بسبب تأثيره السلبي على عملية التمثيل الغذائي.

السكري
أظهرت عدة دراسات حديثة أن الأشخاص، الذين يخففون من كمية السكر التي يستهلكونها لمدة عشرة أيام فقط، تتحسن لديهم معدلات الكولسترول وسكر الدم بغض النظر عن تغيرات الوزن.
ومن المعروف أن الجسم يستخدم السكر لتوليد الطاقة، لكن كمية السكر الزائدة عن حاجة الجسم يتم تخزينها في الخلايا لاستخدامها في المستقبل، لكن ما يحدث أن السكر المخزن في الخلايا يسبب مختلف أنواع المشاكل الصحية من السكري حتى أمراض القلب وغير ذلك الكثير.

النسيان
قد تبدو هذه النتيجة غريبة وغير متوقعة، لكن الطب الحديث أثبت أن مرض السكري، وكذلك البدانة، سببان رئيسيان لتدهور القدرات المعرفية والإدراكية، وبالذات الإصابة بالخرف، وهذا ما يفسر إصرار المتخصصين على ضرورة وأهمية ممارسة الرياضة لدرء مخاطر السكري والبدانة.
وفي دراسة حديثة تبين وجود علاقة قوية بين الأصناف الغذائية الغنية بسكر الفواكه وانخفاض مستوى الأداء في منطقة من الدماغ تعرف باسم «الحصين أو فرس البحر أو قرن آمون» تساعد على تكون الذكريات وتنظم المشاعر.

الإدمان
يقول العلماء إن إدمان السكر ليس مجرد تعبير أو اصطلاح خيالي بل هو حقيقة واقعة، فاستهلاك السكر يجب التعامل معه كما لو كان مادة تطلق في الجسم مواد أفيونية بالإضافة الى الناقل العصبي المسمى «دوباماين»، مما يعني أن استهلاك كمية زائدة من سكر المائدة يدفع الدماغ الى إنتاج كمية من المواد الأفيونية الطبيعية، وهي المفتاح المؤدي الى الإصابة بالإدمان لأن الدماغ يتصرف في هذه الحالة كما لو حقن بالمورفين.

الأسنان
من الضروري أن نصغي الى نصائح أطباء الأسنان حين يقولون إن السكر يؤذي الأسنان، حتى ولو كان من المأكولات أو المشروبات التي يقال إنها خالية من السكر، فالعلاقة بين السكر وتسوس الأسنان
لا تحتاجالى دليل عليها فهي معروفة منذ مئات السنين.
فبكتيريا الفم والأسنان تتغذى على السكر.. وبالتالي تتولد أحماض تدمر مينا الأسنان، وكلما زاد استهلاك السكر زادت الأضرار.

البشرة
من المعروف أن الأصناف السكرية ترتبط بعلاقة وثيقة بالأورام والالتهابات أيضاً، كما أن استهلاك السكر على اختلاف أنواعه وأسمائه يؤدي الى إنتاج أنزيمات تعمل على تفتيت الكولاجين والإيلاستين في الجلد والتسبب بظهور التجاعيد والترهلات وفقاً لتقرير حديث أصدرته الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية.
وفي بحوث أخرى تبين أن الأصناف الغنية بالسكر يمكن أن تعجل في ظهور علامات التقدم في السن والشيخوخة.

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>