احدث الأخبار

يوم البيئة العالمي.. هل يحق لنا أن نحتفل؟!

الزيارات: 1155
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6373233
يوم البيئة العالمي.. هل يحق لنا أن نحتفل؟!
طارق البوعينين

في السابق قالوا: إن البعرة لتدل على البعير وإن الأثر ليدل على المسير, والمعنى أن هذه الأشياء بديهية لا تحتاج إلى إعمال العقل أو عصر الذهن كي يستنتجها الإنسان, كذلك ما تعانيه بعض مدن المملكة الصناعية من تلوث الهواء نتيجة حرق الغازات المتنوعة, لا تحتاج إلى أجهزة أو منصات مراقبة ومحطات استكشاف كي يدرك المواطن أو الزائر مدى التلوث الذي في الهواء.

فالمواطن البسيط في هذه المدن بفطرته يستطيع أن يميز الجو العليل من المعتل, والبحر الصافي من المصفى. وتزامناً مع يوم البيئة العالمي الذي يعد بمثابة فرصة للجميع لإدراك المسؤولية الخاصة برعاية الأرض والذي اتخذ شعاراً له: “انضم إلى السباق لنجعل العالم مكاناً أفضل”،ناشد وزير البيئة والمياه –الفضلي- الجميع من جهات حكومية وأهلية وجميع أفراد المجتمع بالعمل معاً, وبروح الفريق للحفاظ على بيئة وطننا الغالي ومكوناته الطبيعية، والعمل على التطبيق الفعال لجميع الأنظمة والتشريعات البيئية ذات العلاقة للحفاظ على بيئتنا الطبيعية لتبقى لنا وللأجيال المقبلة بحال سليمة ومستدامة, وهو ما انفكت عنها رؤية الوزارة منذ الأزل, بيد أن بعض الجهات المسؤولة في إحدى المدن الصناعية لم تتخذ أي إجراء أو خطوة عملية نتيجة التصنيف الدولي من منظمة الصحة العالمية بتصنيفها كخامس مدن العالم تلوثاً, بل اكتفت بتصريحات هي في الواقع مجرد عرض للواقع, وليس إثبات أو دليل على خطأ منظمة الصحة العالمية, مع تهديدات بالمقاضاة أشبه ما تكون بذر الرماد على العيون, في حين أن المتحتم عليها إتخاذ إجراءات عملية وجادة, وليس مجرد تصريحات كلامية تسودها الجرائد والصحف, فتصريح سعادة..ومدير.. لن يغير من الواقع شيء, بل على العكس فمعرفة موضع الداء والإعتراف به أولى من إنكاره أو التغافل عنه.

ولاشك أن وجود هذه الصناعات مصدر من مصادر الرزق للوطن والمواطن مع ما فيها من السلبيات البيئية, ومن الجنون والإستحالة المطالبة بالإستغناء عنها أو إيقافها, فهي مما تُحب من وجه وتُبغض من وجه, تماماً كالدواء فهو يُحب من جهة أنه مصدر للشفاء ويُبغض من جهة ما قد يسببه من وجع, فهي في ذاتها الأمل والألم, ومعرفة موضع الداء والإعتراف به والسعي لعلاجه أو الحد منه أولى من إنكاره أو التغافل عنه, وليس القصد هو التركيز على السلبيات كما يدعي البعض, فهناك فرق بين التركيز على السلبيات لمجرد القدح, وبين التطرق لها للحد منها والقضاء عليها, خاصة إذا كانت أثارها قد طمت وعمت بما لا يدع مجالاً للشك, وإن ضلل الإعلام وإن زور الحقائق مستنداً إلى تصريحات أحادية وليست حيادية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>