أسامة السدراني يكتب : أهذا ماجنيناه من تويتر ؟

الزيارات: 1781
1 تعليق
أسامة السدراني يكتب : أهذا ماجنيناه من تويتر ؟
https://www.hasanews.com/?p=6371326
أسامة السدراني يكتب : أهذا ماجنيناه من تويتر ؟
أسامة السدراني

في مطلع الألفية الجديدة ومع بدايات عهد الإنترنت في السعودية كان أكثر ما يجذب بعض المستخدمين – تحديدا الشباب منهم – هي مواقع الدردشة أو الـ chatting حيث يجتمع مجموعة من المستخدمين في غرفة افتراضية ويتخذ كل واحد منهم اسما مستعارا ويتبادلون الحديث في شتى المواضيع والأحداث ويدور بينهم الحوار والنقاش مابين جدٍ وهزل ولكن للحق أنه نادرا ماكان يتجاوز حدود الآداب العامة أو أن يُخدش ذاك الحوار بألفاظ قبيحة وربما يعود ذلك لندرة مستخدمي الشبكة في ذلك الحين مقارنة بوقتنا الحالي فقد كانت الشبكة العنكبوتية متاحة بأسعار اشتراكات عالية في مقابل خدمة بطيئة بالطبع ، وشيئا فشيئا ومع تعدد مواقع وخدمات شبكة الإنترنت وتطبيقاتها وأيضا ظهور مواقع وبرامج خاصة بالدردشة بدأت تلك المواقع تفقد سحرها ورونقها لدى مستخدميها وهجرها أغلبهم إن لم يكن كلهم… والآن وبعد مضي أكثر من 16عاما على تلك الصورة الجميلة تعود تلك الحالة ولكن بشكل مختلف وبشكل أكثر اتساعا وشمولا وبصورة قد أقول أنها أقل جمالا ، نعم أتحدث عن الطائر الأزرق Twitter شاغل الناس وسارق أوقاتهم – وربما عقولهم – فها نحن نعود للدردشة والنقاش والجدل ذاته .. والغضب أيضا وللأسف أيضا للتعدي اللفظي من قبل البعض لا لشيء سوى لأن رأي فلانا يخالف رأيه ، أو أن فلانا انتقد فريقه أو انتقد شخصا يُعجب به أو تحدث في قضية ما اتخذ منها الآخر موقفا مضادا تماما.. كل ذلك أوصلنا لحقيقة لا نستطيع تجاهلها وهي أن اختلاف الرأي أصبح يفسد قضية الود وينسفها من أساسها بل وقد يحيل ذلك الود إلى عداوة وبغضاء في تناقضٍ صارخ لما كنا نردده من الموروث القديم بأن اختلاف الود لا يفسد للود قضية !! .. عن أي ودٍ وأي احترام نتحدث ونحن في عالم تويتر أصبح الواحد منا يخشى أحيانا أن يصرح برأيه في أمر ما خشية أن يناله ما يناله من بعض المعرفات المتهورة فالبعض منهم على أهبة الاستعداد للهجوم والتعدي والتصنيف للآخر وضمه قسرا تحت مظلةٍ ما بل وربما تخوينه واتهامه في دينه أو مذهبه أو أصله أو شرفه لمجرد رأي كتبه في تغريدة لا تتجاوز 140 حرفا ، وقد يصبح هذا الأمر أكثر سهولة حين يكون صاحب الهجوم يخفي نفسه خلف اسم مستعار..فتجده يرمي التهم والألفاظ كيفما شاء مختبئا خلف شاشة هاتفه الجوال ، أصبح الواحد منا يخلد لنومه ليبراليا ويصحو في اليوم التالي وقد أصبح إخونجيا ويعود من عمله وقد

أصبح جاميا وغيرها من التصنيفات والمسميات التي أصبحنا نقرأها بشكل يومي على شكل تُهم ترمى على هذا وذاك .. أعتقد أننا بـُتـنا في حاجةٍ ملحة لمعايير أو شروط أكثر صرامة للتسجيل في موقع تويتر ، فلماذا لايكون توثيق الحسابات عاما للجميع لنصحو وقد انقرضت تلك العينات التي تتفلت علينا بين حين وآخر.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عبد الله الحسين

    مقال رائع ولا شك أن سرعة عالم التقنية بحاجة لقوانين تجاريه في سرعته .

    أحسنتم أستاذنا العزيز

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>