التنازل عن الخدم .. نقل كفالة أم متاجرة ؟

الزيارات: 2222
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6369239
التنازل عن الخدم .. نقل كفالة أم متاجرة ؟
طارق البوعينين

قبل أيام تلقت وزارة العمل والتنمية الإجتماعية بلاغاً يفيد بوجود فيلا سكنية بأحد أحياء شرقي العاصمة الرياض، حيث يقيم فيها مجموعة من عاملات المنازل المخالفة لأنظمة الإقامة والعمل، وبمعيتهن عدة أشخاص يعملون بالمتاجرة والوساطة لخدمات تلك العاملات وبطرق غير نظامية. وتزامناً مع هذا الخبر حدثني أحد الأقارب أن خادمته خرجت لإلقاء القمامة فاعترضها عامل أجنبي من بني جلدتها فقدم لها نقوداً مكتوبٌ عليها رقم هاتفه بالإضافة إلى بعض الوعود الشفهية. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك تزداد قضايا هروب الخادمات واستغلالهن بشكل ملحوظ نتيجة الأعباء أو سوء المعاملة التي تتلقاها في البيت. هذا الإستغلال للخادمات يكون عن طريق الإيجار الشهري أو اليومي أو حتى بالساعات والتي لا تتجاوز قيمة الساعة 15 ريال على عكس خدمة “راحة” التي تقدمها شركة سماسكو والتي تبدأ أسعارها للساعة من 13 ريال إلى 39 ريال بناء على جنسية الخادمة. هذا الإتجار للخادمات من جهات مشبوهة هو بالنسبة للجهات الحكومية مخالفة صريحة أما بالنسبة للمواطن فهو عبارة عن خدمات تقدم بطريقة غير مباشرة من أشخاص شبه مجهولين بعيدا عن التعقيدات والتأخير. فأزمة الخادمات وارتفاع تكاليف وطول فترة الإستقدام وما يترتب على قدومهن من رغبتها وصلاحيتها للعمل أو معوقات أخرى كأن تكون ممنوعة من الدخول نتيجة وجود سوابق أو فشل الفحص الطبي ونحوه, تعقيدات وتعسيرات ولدت نوعين من الإتجار الأول بصورة غير نظامية عن طريق تأجيرهن بشكل غير مباشر عن طريق مجهولين, والأخرى ظاهرها النظام وباطنها الإتجار عن طريق آلية التنازل النظامية. ففي حالة التنازل نظامياً فإن التكلفة تكون أكثر بكثير من قيمة الإستقدام وهو ما يتم بالباطن, ومع هذا فإن من الناس من يرى أن الفرق الذي يُدفع هو في مقابل سرعة الحصول على خادمة والتي قد يستغرق استقدامها ما يزيد على ستة أشهر حتى تصل, والبعض يرى أن هذا الفرق بين سعر التنازل- البيع- والإستقدام هو في مقابل ما تكبده الكفيل الأول من مصاريف أولية, ومهما بررنا لهذه الزيادة المجحفة إلا أن المخاطرة لا تزال موجودة , فعلى فرض أن المشتري دفع قيمة التنازل والتي قد تصل أحياناً إلى 30 ألف ريال -في حين أن قيمة الإستقدام لا تتجاوز 20 ألف ريال- , فإن المشكلة تكمن في أن الخادمة قد ترفض العمل وتطالب كفيلها الجديد بالرحيل, أو يتم إغرائها بالهروب والعمل لمصلحة جهات مشبوهة, فمن يستطيع أن يمنعها أو من سيضمن للمشتري استرجاع قيمتها أو جزء منه؟ بالتأكيد لا أحد, إذاً ما هو الحل في ظل انتشار هذه الظاهرة؟ وهل على المواطن الرضى بالواقع المرير أو أن يكتوي بنار الإنتظار, والعجيب انتظار من؟! انتظار شر لابد منه –الخادمة-.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>