توأمتان متوائمتان ..!

الزيارات: 1087
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6368730
توأمتان متوائمتان ..!
عمر التميمي

من أي أبواب المجد ستلجُ يا سلمان !؟ أبسياستك الحديدية بالداخل؛ المحدثة بالمفسدين زلازلاً !؟ أم بسياساتك الفولاذية بالخارج؛ التي ألهمك إياها رب المعارج !؟ باستعادتك لجزيرة صنافير أعداء الأمة أعلنوا النفير, وباستردادك لجزيرة تيران أغضت إسرائيل وإيران, إنجازات كالمعجزات وبأقل من عام جعلت العالم فيك حيران, ومن فض يديه عن يدك, أو يدك عن يديه انفضت فهو حقاً خسران, وبعد استرداد الأمانة بسنواتِ عسرٍ توجتها بإنشاءِ جسرٍ سماه على اسمك وبكل فخرٍ رئيس مصر, السعودية مصر وإن شئنا مصر السعودية , جسرٌ سيلغي كل عرفٍ بينهما حتى وإن كان حرفا على شفا جرفٍ بعد عقودٍ من وجود جسورٍ لم تسمح بعبورِ إلا كل سرورٍ وحبورٍ بين قيادتين وشعبين حيال مواضيع بعنوان أوحد فحواه ترابط أرضي وتلاحم لا تقيده خرائط ولا ملاحم, وتعاضد سماوي تحلق معه أنقى قلوب كأن بياضها أفئدة حمائم, عندما يكون الحديث عن هذين البلدين خاصة فسيصبح السرد عنه ليس فقط غريباً وإنما سيكون عيباً وكأنه خطأّ جسيم , إذ كيف توصف مودة وتضحية بين شقيقتينٍ توأمتين كبرتا عند غرباء !!؟؟ حتماً ستخشيان حسد فاسد أو عين حاقد تصيبهما شأنهما شأن حوارٍ شفافٍ يدور خلف سور البيوت عند الأهالي أو بالغرف بجوف الليالي.. “تيك” أقرب الوصوف لبلادٍ ذكرت باسمها في القرآن ولبلدٍ أخرى وصفها خالقها بالأمان, لن يستغرب عاقلٌ رؤيتهما وهما بهذه الحال الفريدة؛ متحدتانٍ ملتحمتانٍ متجسدتانٍ متوائمتانٍ متناغمتانٍ تحت ظـُلة وهن متدثرتان بأجمل حـُلة إن صابت إحداهما عِلة أغاثتها من بقلبها لها خـُلة بأوفى غِلة حتى لو كان ملؤها الفرات ودجلة.. إن من هكذا حالهما سيُسقط حتماً كل متآمر ضدهما, وسيدحض شر كل مقامرٍ بمستقبلهما, وسيلعق الساخن كل مغامرٍ بما آلف بينهما, وسينتهي مستقبل كل متخابرٍ ضد أمنهما, وما خطاب رئيس مصر إلا إقرار بسعودية الجزر ومن حاد عن الحقائق هو بلا شك يسعى للإصطياد بماء عكر لمصلحة شخصية أو حزبية سواءً كان من مدنيين أو عسكر, كمن يريد أن يظفر بقصرٍ على حساب شعب مصر. محزنٌ قيام فئات تحسب على الإسلام للوي مخرجات الحدث سعياً للتأجيج وعمل حالة اصطدام وبلبلة للوقيعة بين قيادتين وشعبين كبيرين غير آبهين بأي نتائج كارثية قد تحدث بينهما لنيل مبتغاهم بمعركة خاسرة وورقة محروقة لا يخرج مضمونها عن اثنتين : إما تحقيق مكاسب تخدمهم مباشرة وتقويهم سياسياً, أو إما انتقاماً من خصمهم وتأليباً ضده شعبياً, ومنطق الحكماء بكلا الحالتين : ما هكذا تورد إبلكم, ومهما كانت غايتكم لا تبرر وسيلتكم حتى وإن كنتم ظـُـلمتم, ولم ترجع عليكم إلا بإضعاف مواقفكم وتكاثر مناوئيكم, وانسحاب بعض مناصريكم, وبنقطة اللاعودة ازداد رسوخكم, وتلك نتيجة من يقدم مصالحه الشخصية أو الحزبية على المصلحة الوطنية والشعبية في أي بلدانٍ عربية أو غربية. ..

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>