مات .. وهو يحتضر في أحضانها !!

الزيارات: 1385
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6368179
مات .. وهو يحتضر في أحضانها !!
يوسف الذكر الله
الحياة رسالة متعددة الأغراض والأخبار العاجلة والمهام والواجبات المطلوبة تحتوي على مسرات وأحزان وفيها من المواعظ والعبر والتذكير والنذير ، إنها رسالة من الله سبحانه وتعالي .. فتخيل عندما تسمع نبأ يتداول بين العموم (انتقل إلى رحمة الله جنابك) أنت نعم أنت .. وموعد الدفان بعد صلاة العصر وحضر من حضر وامتلأ المسجد والمقبرة من المعزين وبعدما قاموا بدفنك تحت التراب خلال دقائق لم يبقى في المقبرة (إلا جنابك) ! .. وحيداً ـ فالرسائل كانت موجودة لديك (رسائل في القرآن الكريم ورسائل نبينا صلوات الله وسلم عليه ورسائل في الصلاة والاذان ورسائل من شيوخنا الأفاضل) لقد أشغلتنا الدنيا عن قراءتها لنموت في أحضانها.
إنها حقيقة وليست من نسج الخيال لكن المفارقة العجيبة أننا ندرك أن الموت حق وهذا طريق لابد أن نسلكه جميعاً وبنفس الوقت نتساهل أو نتغافل أو نتكابر وندعها للقضاء والقدر ونجعل الدنيا جل همنا وغمنا وبهجتنا ولهونا الدائم فقط (بمستقبلنا ومستقبل أولادنا) حتى نحقق ما نستطيع من أحلام وأمنيات من أموال وبيوت بقدر ما حيينا من أعمار نستغلها في كل دقيقة طمعاً في الحياة لنعيشها بحلوها ومرها دون أن نضع أساساً يرفع من قدرنا في الآخرة.
هذا ليس موضوعي تحديداً فما أهدف له وأقصد منه هو الآن في هذه اللحظة أو (غداً) بعد مماتك أيها المرحوم ماذا أعددت وماذا صنعت وماذا جهزت .. إن كان بيتاً لن تسكنه .. أن كانت سيارة لن تركبها أو تقودها .. أن كانت أموالاً في حسابك البنكي لن ينجيك من سكرات الموت ..  وان كانوا أبناءك أو زوجاتك لن ينفعوك إلا بالدعاء عندما يتذكرونك.
 
إن كنت تريد عمل يبقى وأجر ينمو ويرقى ؛ عليك بمساعدة الآخرين بقدر ما تستطيع من أعمال بسيطة ومن جهد شخصي لا يكلفك شيء فالمشاريع الوقفية الخيرة كثيرة فأبحث عنها ستجدها حولك ينتظرون مساعدتك لو بالقليل ـ قليل دائم خير من كثير منقطع ـ ساهم وبادر الآن .. فتوجه إلى أقرب جمعية خيرية لتحظى بكفالة يتيم وتقديم مؤنات للفقراء والمساكين وسداد دين ودفع إيجار منزل لمحتاج وحفر بئر في الدول الفقيرة فأبواب الخير مفتوحة لا تحاول أن تصد عنها ، فلا تقيد هذه الاعمال الخيرية لتتركز فقط في شهر رمضان الكريم ـ كتبت هذا المقال لتقصيرنا الاعلامي في نشرها لتذكيركم بها وأنا أولكم ـ ربي اجعل ما كتبته ثواباً لوالدي ووالدتي رحمها الله وأسكنهما فسيح جناته.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>