بالصور.. ماذا كشفت “فرانس برس” من أسرار “أرامكو” في الربع الخالي ؟!

الزيارات: 4981
التعليقات: 0
بالصور.. ماذا كشفت “فرانس برس” من أسرار “أرامكو” في الربع الخالي ؟!
https://www.hasanews.com/?p=6367990
بالصور.. ماذا كشفت “فرانس برس” من أسرار “أرامكو” في الربع الخالي ؟!
وكالات - الأحساء نيوز

تستثمر شركة “أرامكو” السعودية إحدى أهم منشآتها لإنتاج الطاقة وسط الرمال الحارة، بصحراء الربع الخالي، حيث يوفر النفط والغاز المستخرجين مخزونًا كبيرًا للشركة، التي تعتمد عليها المملكة حاضرًا ومستقبلًا.

وأثناء اقترابه من الهبوط في موقع حقل الشيبة، يقول ربان طائرة الشركة، قال قائدها “لا يقيم الكثير من الناس هنا”، ومن نافذة الطائرة (بحسب وكالة فرانس برس)، تبدو الصحراء امتدادًا قاسيًا، أحمر اللون، يذكر بصور سطح كوكب المريخ.

ووسط هذه الأراضي الصحراوية الشاسعة والقاحلة، تمتدّ المنشأة التابعة لشركة أرامكوا التي ستكون حجر زاوية في خطة السعودية الاقتصادية لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

يقول فصيل شهاب الدين (مهندس سعودي)، الذي يعدّ واحدًا من 1500 شخص يعملون في المنشأة النفطية “بالتأكيد، موقع الشيبة يشكل تحديًا كبيرًا”، لكون “الشركة تواصل توسعة الحقل الذي بدأ العمل فيه قبل زهاء عشرين عامًا”.

ورغم انخفاض أسعار النفط عالميًّا، فإن الشركة تعمل على زيادة الإنتاج من حقل الشيبة وغيره، وتستعدّ للمساهمة بشكل رئيسي في “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل بالمملكة.

وتتّجه المملكة لطرح أقل من 5% من أسهم “أرامكو” للاكتتاب العامّ الأولي، على أن تخصص عائدات هذا الطرح لتمويل صندوق استثماري تقدّر قيمته بألفي مليار دولار، سيكون الأكبر عالميًّا.

وفي حقل الشيبة القريب من الحدود مع الإماراتية (الواقع على بعد مئات الكيلومترات من مقر الشركة في الظهران)، يبدو التحول جليًّا أمام صحفيين أجانب لبّوا دعوة الشركة لزيارة نادرة للموقع.

وبعد انتهاء دوام عملهم تزامنًا مع غروب الشمس، يخرج عمال يرتدون لباسًا أزرق اللون، وعلى رأس كل منهم قبعة صلبة، من منشأة للغاز الطبيعي المسال تضمّ مزيجًا من الأنابيب والخزانات.

وتضمّ منتجات المنشأة (تم تدشينها العام الماضي)، البروبان والبوتان المستخرجين من الغاز الطبيعي للاستخدام في إنتاج البتروكيمائيات، أحد المجالات التي تنوي “أرامكو” التركيز عليها، إلى جانب إنتاج النفط.

وتقول الشركة إنها بحلول سنة 2020، ستكون قدرتها على تكرير الغاز قد وصلت إلى “ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عند مطلع القرن الجاري”، وقال رئيس الشركة أمين الناصر، إن “برنامجنا للغاز يتوسع بشكل كبير”.

وتقول الشركة، إن “الغاز سيساعد في خفض كميات النفط التي تحتاج اليها المملكة لإنتاج الكهرباء”، كما ستستفيد منه صناعات أخرى، ما يساعد في عمليات التنويع الاقتصادي، ويساهم في الحفاظ على البيئة”.

وتستعدّ الشركة لزيادة إنتاجها من الحقل الذي تفوق مساحته 600 كلم مربع. ويقول مدير الإنتاج أنور الحجازي “سنصل إلى مليون برميل يوميًّا خلال أسبوعين، بدلًا من معدل الإنتاج الحالي عند 750 ألفًا.

وبينما يبلغ معدل الإنتاج اليومي في السعودية أكثر من عشرة ملايين برميل، فإن شركة أرامكو تدير ثاني أكبر احتياط نفطي في العالم، مقدّر بأكثر من 261 مليار برميل، يضاف إليه احتياط يناهز 294 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

وفي الشيبة، تتم عمليات الحفر الباطني في مئات من الآبار بالتحكم عن بعد من قبل مشغلين يحصلون على المعطيات عبر الأقمار الاصطناعية. وتظهر المعطيات كمؤشرات بيانية على شاشات كومبيوتر في مقر الشركة بالظهران.

وفي مركز تحكم (يناهز حجمه نصف ملعب لكرة القدم)، تتم مراقبة مخزون المملكة الهيدروكاربوني عبر شاشات ضخمة ملونة، ويجلس خبراء الى محطات مراقبة نصف دائرية، يراقبون من خلالها تدفق النفط والغاز وضغط المواد “للإنصات إلى نبض” العمل وضمان سلامته، بحسب مدير المركز عبدالله المنصور.

ويعدّ عمل المركز حساسًا ومحوريًّا إلى حد كبير، ويمنع إدخال الكاميرات إليه، كما تم تجهيز مركز احتياط في مكان آخر.

ويقع المركز الأساسي في مقر الشركة، ضمن مجمع من مبان رمادية اللون مخصصة للمكاتب، تحيط مساحة مخصصة للمشاة، وتضمّ مركز أبحاث وتدريب للمهندسين والخبراء في علوم الأرض، ومن ضمن التجهيزات في المكان، مسرح ثلاثي البعد يتيح للمتدربين “السفر” عبر طبقات من النفط والغاز والمياه أسفل رمال الشيبة.

بالنسبة للعمال المقيمين في الشيبة كعبدالله العيدروس، تعد الظهران ملاذًا أسبوعيًّا ينتقل إليه على متن طائرات تابعة لأرامكو، تهبط في محطة للمسافرين خاصة بها في مطار المدينة السعودية، والعيدروس (31 عامًا)، يعمل مستشار عمليات، وهو واحد من 66 ألف موظفي سعودي، يشكلون 84% من قوة الشركة، ويوضح أن الإقامة في الشيبة “تذكرني بالحياة الجامعية”.

ويقول شهاب الدين، إن العمل في المنشأة الصحراوية ليس صعبًا “باستثناء أنك بعيد جدًّا عن المنزل.. عدا ذلك كل شيء متوافر، إلا أن الواقع يختلف بعض الشيء”.

المقيمون في مجمع الشركة بالظهران (نحو 20 ألفًا)، تتوافر لهم مقومات سخية، مثل فيلات صغيرة ومتنزهات واسعة، أما في الشيبة، فالمشهد الأجمل هو غروب الشمس خلف روابي الصحراء التي يلفها الهدوء، قبل أن تشعّ الأنوار البرتقالية اللون في منشأة الغاز، ويكسر نورها بعض من سواد الليل الشاسع في محيطها.

3_467 1_898 2_712

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>