عاجل

أمر ملكي: الموافقة على الترتيبات التنظيمية والهيكلية المتصلة بمكافحة الفساد المالي والإداري

وظيفة شاغرة

الزيارات: 1735
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6363080
وظيفة شاغرة
أحمد العويس

“على كف القدر نمشي ولا ندري وش المكتوب محمد مطر العنزي”

 قبل عقد من الزمان، وعلى أثر ليلة حالكة السواد مليئة بالغبار والتراب والغبار حدث في الصباح أنني كنت امني الجسد وأنا انظر بشغف أثناء اغتسالي بالماء المالح عبر نافذة صممها مهندس “ابو شنطة”، إلى محطة تحلية المياه الرئيسية، كنت أتسائل ببلاهة المراهق للمعرفة عن سبب ذهابنا إلى البحر !!، وبعد هذه المقدمة التي لا تمت للموضوع بصلة سوى أنني قمت باختيارها لتكون مقدمةً له , أضع بين أيديكم زجاجة من الحبر المعتق تشابه رائحتها خطاب الاستقالة الذي أعده “ابو شنطة” قبيل أن يتجه عائداً إلى وطنه حاملاً ثمن ضميره وبعض الأمتعة الخاصة .

 سرعان ما شكل مجلس الإدارة لجنة منبثقة من لجنة أخنى عليها الليل النهار لأجل عمل دراسة من شأنها أن تحدد المعايير العلمية الموزونة والأُسس الأيديولوجية المدروسة بعناية والتي يجب إتباعها وعدم الحيد عنها قيد أنملة في عملية اختيار “ابو شنطة” الجديد والذي سيحمل على أكتافه الموروث “الأبو شنطاوي” على أن يتعهد بمواكبة المتطلبات التي باتت لا تستطيع احتوائها البوتقة القديمة ،فتم رصد ميزانية للإعلان عن الوظيفة الشاغرة وصودق على الأموال المخصصة للموضوع بنفس زجاجة الحبر المذكورة أعلاه في المقال ومن باب ما جاء في التعولُم والنظر بشمولية تم تغيير المسمى الوظيفي إلى “ابو لابتوب”، تقاسمت الصحف مال الإعلان وتهافت الخريجين على قدم وساق يضربون اكباد الإبل قبل ظهور وتفشي فيروس “كورونا”، يحملون في قلوبهم الأمل ويحلمون بالعمل بين أيديهم وريقات من المفترض أنها تحمل نبذة مختصرة عن ماضيه وعن مستقبله .

 تُجمع السير الذاتية ثم ترسل من تحت باب مغلق يخفي خلفه غرفة سرية مكتظة بالسير الذاتية والغبار والتراب ليس لها إلا مفتاح واحد أخذه “أبو شنطة” ضمن امتعته ناسياً كان أم متناسياً من يعلم وتم استقبال الكثير من الأوراق والتأكد التام بأن الفرصة اتيحت للجميع وأن الكل تنافس منافسة رياضية شريفة في محاولة ايصال ملفه إلى الموظف الغير مسؤول عن شيء البتة سوى الجلوس والابتسام لابتسام وهي الأخرى موظفة مسؤولة عن استقبال طلبات الإناث وإيصالها إلى ذلك الباب المغلق ذاته , ولكي لا تختلط الأوراق ويكثر القيل والقال ويطول المقال تم تخصيص ميزانية مهولة لعمل فتحة صغيرة في منتصف الباب للسير الذاتية الخاصة بالإناث صممها كبير الخبراء في الخارج ونفذها “ابو علبة هندسة” قبل أن يرحل هو الأخر محدثاً سيناريو مشابه في القطاع الذي عمل به، وحين اكتظت الغرفة .

قرر مجلس الإدارة الاجتماع والبت في الموضوع وحيث إن كسر الباب هو هدر للمال ولممتلكات القطاع فقررنا أن يعين (فلان ابن ابوفلان) على الوظيفة الشاغرة , فقاطعهم علان وهو من يشار له بالبنان وبعد رشفة طويلة من الفنجان قال استقال “ابو دباسه”، فأحضروا زجاجة الحبر المعتق على عجالة،فالصيف على الأبواب والكل وده يسفر عياله، وفي الليل يأتي غلام أكبر خان ليفتح الباب ! ويجمع الأوراق في كيس ويتقابل مع أصغر خان ومتوسط خان والذين هم قاموا بفتح الأبواب في قطاعاتهم ليجمعوا الأوراق ويذهبوا بها إلى مصنع إعادة تدوير الورق ليقبضوا الثمن، على أمل أن يشتري الورق الجديد خريج حالم جديد

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>