تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

الشراء الخليجي الموحد

الزيارات: 1150
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6354608
الشراء الخليجي الموحد
محمد الـمعيبد

تحرص الدول الصناعية المصدرة لاقتصاديات العالم علي تحفيز قدراتها التصديرية للاستحواذ علي أوسع رقعة انتشار مبنية علي الكثافة السكانية والقدرة الشرائية؛ ومن هنا تبني السياسة التسعيرية علي ضوء الكمية فكلما نقصت القيمة بشكل طردي وهذه من أولويات التصدير التي يحرص عليها المنتجون.
فحري بنا أن نستفيد من هذه المعطيات في مجتمعنا الخليجي الذي تتماثل فيه الاحتياجات إلي درجة التطابق مضافا إلي كل ذلك البعد الجغرافي الذي يشجع علي وحدة الشراء لقرب المسافات بين دول المجلس وذلك لتضخيم كمية الطلب سعيا وراء خفض الكلفة مسترشدين بالتجربة السابقة في المجال الإعلامي عندما ترابطت دول المجلس في تعاقداتها مع منتجي الأفلام والمسلسلات وانهوا بذلك عملية التسابق علي أولوية البث بتنسيق الجهود وتوحيد مسيرة التفاوض وتخلصوا من المزايدات المحمومة والتي يؤججها سماسرة شركات التوزيع.

وبهذه المناسبة لا يفوتني أن انوه بضرورة الشراء الموحد لكل احتياجاتنا من الخرج بعد أن اتضحت لنا الفروق الشاسعة التي نلاحظها للصنف الواحد من بلد إلي آخر حتى بات من الأرخص أن تكون الاعتمادات مفتوحة علي موانئ خارج دول المجلس وهذا كاف لان يكون حافزا للتكتل والاندماج لتشكيل قوة تفاوضية تمتع بقوة شراء جاذبة للقوي التصديرية التي ترغب في المشاركة الحقيقية لتبادل المصالح وليس الداعم لفرض الهيمنة الاقتصادية بشروطها التعجيزية.

حيث أننا لو لنهينا بالدمج النشاطات المتشابهة في دول المجلس لتكوين قطاعات إنتاجية قادرة علي المنافسة وهي في نفس الوقت تفوق حاجة المنطقة وقدرتها التصديرية إقليميا فقط مما يجعلها في تنافس مع بعضها والخاسر منها يرتد علي دخولنا القومية في دول المجلس لان الأثر يمتد بالتداخلات الموجودة فعلا بين اقتصادياتنا الخليجية ولا أحد ينكر التمازج الطبيعي الذي أوجدته جغرافية المنطقة بتشابكها الأسري وارتباطاتها الأزلية من أيام الغوص واللؤلؤ فالمنامة ودارين والمسيعيد ومسقط ودبي والكويت يشهد بامتزاجها التاريخي الذي امتدت جذوره حتى وقتنا الحاضر ولم يلغها زمن النفط أو يهمش ذلك الارتباط

فهناك من المنشآت ما يجب توحيده مثل الألمنيوم والأثاث ومزارع الدواجن والمخابز الأوتوماتيكية والبلاستيك والبنوك وغيرها الكثير مما يستوجب من الغرف الخليجية دراستها بمعيارية الاقتصاد الموحد وتوليها عناية تبعدها عن الأنانية الفردية وتقدم التوصيات اللازمة لتفعيل دورها الريادي في لم الشمل وتقرب الخطي وحل الشابكات العالقة وإزالتها تتضافر الجهود للوصول إلي حلول قبل أن تفرضها علينا قوي السوق والعولمة الزاحفة بقفزاتها المرعبة عبر اتفاقيات الجات وما يترتب عليها من فتح الأسواق والتي ستكون فيها منافستنا ضعيفة ما دمنا متناثرين في رقعه لا نحتمل فيها القادم المتمكن بقدراته وخبراته التي لا نجاريها فأقلها نفي احتياجاتنا للابتعاد عن المنافسة الشرسة التي سنكون فيها الجانب الأضعف.
وهناك مجموعة حوافز أخري تجعلنا نركز الأنظار علي مكتسبات التكتل والاندماج الخليجي منها:
· عدم إتاحة الفرصة للمصدرين بممارسة تضارب الأسعار.

· خلق روح التجاذب التجاري بين أعضاء المجلس

· خلق بدايات اندماجية بين دول المجلس.

· إيجاد أرضية واسعة لتوحيد المواصفات الخليجية.

· روح المنافسة بعد توحيد السعر في تحسين خدمة ما بعد لبيع . تسهيل عملية تبادل المخزون والصيانة وقطع الغيار.

· توفير في عملية الإعلان والتسويق الشامل بين دوله.

· تبادل الخبرات المكتسبة بين وكلاء الصنف.

· تقوية حوارات التفاوض.

· استشعارنا بوحدة الهدف.

· وحدة السعر في الصنف الواحد
من هنا يجب احتساب المكاسب المتوخاة من اتحادنا في عملية واحدة وبما أننا بدأناها بإعلان الاتحاد الجمركي وأصبح الخليج بدولة الست منطقة جمركية واحدة بتعريفة موحدة بواقع 5% تجاه العالم الخارجي بلوائح وأنظمة متماثلة في المجالات ذات الصلة وستعامل السلع المنتجة في أي من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية ولا تخضع لأي إجراءات جمركية فهذا إنجاز يجب استثماره بشكل امثل وتحقيق الغايات المنشودة من إصداره والتطلع إلي توسيع مداه ليشمل كافة أوجه التكامل الاقتصادي ليعم قطاعات تكون نواة وحدة يتطلع إليها شعوب المنطقة ويرنو إليها قادتها. فهل لنا أن نستوعب الهدف ونحقق الآمال…..

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>