هيا تعال .. !

الزيارات: 895
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6354605
هيا تعال .. !
يوسف الذكر الله

أشعر بخطوات أقدام قطة تمشي فوق سريري ؛ الغرفة مظلمة ولا أرى حتى كفوفي ومتأكداً أني قد أغفلت باب غرفتي قبل أن أنام ؛ أسمع صوتاً من بعيداً يناديني بإسمي ؛ يتكرر بين فينة وأخرى ؛ القطة .. الباب .. وصراخ مستمر لا يتوقف مع “رجفة ” باب غرفتي ؛ وبعد لحظات من العبث بأشيائي عاودت خطوات القطة تتحرك وبدأت تقترب من رأسي وتحاول أن تسحب (لحافي) بالقوة ، ولكني ممسكه بيداي الاثنتين بشدة وبعد طول انتظارها بدأت ترحل .. ، ماذا افعل ؟! أعتقد الساعة الآن الثانية منتصف الليل وفي لحظة انتابني خوف من ما هو حولي من هدوء وصمت حاولت اختلس النظر إليها بحذر ولكني لا استطيع مع عتمة غرفتي المملوء بالسواد ، يا ترى ! أين تلك القطة وأين أختفت ! وفجأة لاحظت عينان صغيرتان غاضبة تجلس هناك على كرسيي الخشبي المهزوز أقصد الهزاز ، وبدأت اسمع تمتمة شبيه بالصوت الذي كان يناديني بإسمي تخيلت أني أحلم أو كابوساً فأصبحت حالتي تسوء وتنهار ، ولكني أشعر بما حولي من أصوات وتحركات مزعجة ؛ نعم ليس بحلم وليس بكابوس انها حقيقة ؛ عادت القطة من جديد تنبش في فراشي ولكن هذه المرة اشعر بها نائمة بجانبي لا تتحرك .. وتهزني بأقدامها الصغيرة وتناديني بصوتها المألوف “قوم .. قوم” وعندما رفعت رأسي وجدتها .. أختي الصغيرة الطفلة وليست القطه !! ” خير وش تبين ” .. ” تقول لك أمــي ” قوم ولا راح تجيك وتصب عليك ماي ” تــراك تأخــرت على المدرسة ” ونهضت بكل نشاط وشجاعة .. طيب .. طيب ” روحي لا أقوم وأدوس ببطنك ” وفعلا أدركت في هذا الموقف أني لا أخاف من القطط .. ولا أخاف من الظلمة .. ولا أخاف من الأصوات البعيدة .. لكن مدرستي تناديني .. هيا تعال !.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عبدالله

    من جدك ؟؟؟

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>