“سعيد الهاجر” يكتب : الكفاءة وحدها لا تكفي للنجاح

الزيارات: 2158
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6346138
“سعيد الهاجر” يكتب : الكفاءة وحدها لا تكفي للنجاح
سعيد الهاجري

قد تقابل أفراداً في الحياة يجتهدون ويصلون لدرجة عالية من الكفاءة في إتقان أعمالهم لكنهم لا يحققون نجاحات كبرى في حياتهم العملية، ولا يحصلون على المناصب القيادية التي طالما اجتهدوا للوصول إليها، فهل تكفي الكفاءة وحدها في العمل لتحقيق النجاح؟
لنحلل للموضوع بهدوء ومن دون إصدار أحكام مسبقة، فقد يكون الموظف مجتهداً ولكنه لا يملك الذكاء الاجتماعي الذي يمكنه من التعامل مع الآخرين بنجاح، ولذلك يتعرض لمشاكل كبيرة تمنعه من التقدم في حياته الوظيفية، أو قد يكون متميزاً في عمله ولكنه لا يستطيع التواصل بكفاءة مع القيادات ما يعطي انطباعاً سلبياً عنه لدى الإدارة العليا، وبالتالي لا يحصل على الترقيات المتوقعة له، أو قد يتسبب اجتهاده في حقد زملاء العمل، فيكيدون له المكائد التي تصيبه بالإحباط. ومن الممكن أن يتعرض الإنسان لظروف أسرية وعائلية قهرية تجبره على مغادرة وظيفته والسفر إلى مكان آخر حيث يبدأ حياته العملية من جديد، وقد يصاب الإنسان بمرض عضال يمنعه من بذل ما اعتاده، فتقل إنتاجيته ولا يحصل على ما يريد.
النجاح الوظيفي مجموعة عوامل متكاملة ومتداخلة، ويعتمد بصورة كبيرة على مدى نجاح الموظف في الاستفادة من تراكم خبراته الحياتية والعملية وتسخيرها لمصلحة عمله، على أن يكون ذلك مترافقاً بالتدريب والتعليم والذكاء الاجتماعي والعلاقات القوية المؤثرة التي تسهل له هذا التقدم.
لكن على الرغم من كل شيء ما زلت أعتقد أن الرهان الحقيقي لنجاح أي إنسان في عمله هو اجتهاده وتفانيه في تقديم كل ما يملك من طاقات لتحقيق النجاح، وما زلت أعتقد أن الشركات الناجحة هي التي تعتمد على الموظف الكفء المجتهد وليس غيره.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>