“العويس” يكتب : الطموح لا يعني الشطوح !

الزيارات: 2612
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6345591
“العويس” يكتب : الطموح لا يعني الشطوح !
أحمد العويس

“قال: وعيونه يغـطـيهـا الذهــول…صعب تقـنعنـي وأنا صعب أقنعكـ
قلت: ماهي مسألة رفض وقبول…أو مجرد كـلمتـن فـي مسمعـكـ” الشاعر/ ناصر السبيعي
يا لرحابة الميناء من طين أنت وللتراب تمد يديك تعبق منك رائحة السفر، في أحد عصريات يوم الجمعة وتحديداً في زمن الطيبين، وحين يئست من حال أزمة فلسطين المحتلة، اضطجعت على جانبي الأيمن وأمسكت بقلمي الرصاص وانهمكت في محاولة بائسه لحل واجب التوحيد واللغة الإنجليزية معاً أثناء متابعتي لمسلسلي الكرتوني المفضل “جزيرة الكنز” حيث يتقاتل ثلاثة عشر رجل جمعهم المركب و فرقهم صندوق من الذهب لو إنهم توقفوا عن الصراع واقتنعوا بقسمته لكان خيرا لهم ، هكذا كنت اقترح الحل في داخلي أثناء وبعد كل حلقة، وخصوصا بعد أن قام جدي بشراء “ابوحديده” الكابرس التسعاوي وارد أمريكا و الذي يقسم الشريطي إنه يحمل توقيع جورج بوش الاب على رأس مكينته، يقول البائع وهو يحمل ملف يكسوه الغبار لاترى من الأحرف سوى النقاط كتب فيه أن الأمريكان في حرب الخليج استخدموه أي “الكابرس” هذا بعينه لنقل الذخيرة و إخراج المعدات العسكرية المغرزة من الرمال، واختلفت الأقاويل حين ناقض ابن البائع رواية والده وصرح لنا بالأيمان المغلظة أن الأمريكان استخدموه لنقل “شسمه”، بغض النظر عن الأقاويل المختلفة التي تحتمل نسبة كبيرة من التلفيق و الخطأ وسندها ضعيف جدا لنعتبرها صحيحة كانت هذه الدابه تؤدي ماصنعت من أجله رغم أنها “الكابرس” رأس مالية الصنع و وتؤمن إيمانا تاماً بالاشتراكية وإسلامية الاستخدام، حيث أن الجميع يستخدمه للذهاب من وإلى المسجد و لصلة الأقارب والأرحام وغالبا ما نذهب بها إلى أداء مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك بلغنا الله واياكم، ولم تشتكي يوماً من غربتها أو من تحميلها فوق طاقتها على العكس كانت تثبت لنا بأن هناك مساحة كافية تستوعب الجميع طالما أن الجميع يريد أن يكون في هذه المساحة، كم من مطبات اكلنا كادت أن تودي بحياة “المساعدات” ولكن كما يقولون كل مشروك مبروك، تبقى الميول و الأهواء والإرادات الشخصية وكذلك الطموح، تظل جميعها خطوط متوازية تسير بإتجاه سير المركب الذي يحمل الجميع عليه، فالأبصار تنظر إلى القمم والأنفس تتمنى والأجساد تتكاتف معاً من أجل وصول الجميع، ختاماً ما السطور إلا إطاراً جميلاً لما تحمله .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    محمد الثاني

    كاتب ساخر درجة أولى ! هذا النص يرمي و لا يأبه لكن بذوق .

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>