احدث الأخبار

تعليم الأحساء يُمهد لعودة موظفيه غدًا الأحد بإجراءات احترازية وقائية من كورونا تشمل المساجد والأسواق.. “الداخلية” تعلن البروتوكولات الوقائية للحد من انتشار “كورونا” بموافقة خادم الحرمين .. اعتماد خطة الفتح التدريجي للمسجد النبوي في هذا الموعد الداخلية تعلن عن “البروتوكولات” الوقائية للقطاعات للحد من انتشار كورونا المعدّة من وزارة الصحة بالصور… “٧٠٠” جامع ومسجد بمحافظة الأحساء تكمل جاهزيتها لاستقبال المصلين وزير الشؤون الإسلامية: المساجد في المملكة لها مكانة كبرى عند القيادة ونجد كل الدعم والرعاية هيئة تقويم التعليم: 25 ألف طالب أدوا الاختبار التحصيلي عن بُعد من منازلهم “الصحة” تسجل أرقاماً قياسية.. تعافي نحو 70٪ من الحالات النشطة من مصابي كورونا مطار الملك فهد يستعد لاستئناف الرحلات الداخلية بإجراءات احترازية مكثفة التعليم : لا دوام لهذه الفئات.. “عبدالله المانع ” في ذمة الله شاهد: مؤشر يقيس سرعة انتشار “كورونا”.. و”متحدث الصحة” يوضح معدلات المملكة

حدث في ثالث علمي !

الزيارات: 2907
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6343103
حدث في ثالث علمي !
آمال العرجان

التاريخ: عشر سنوات مضت

الحصة : السابعة

المادة: اللغة الإنجليزية

الموضوع: حٓدٓثٓ في ٣/ ع

المعلمة: آمال العرجان

ذهبت مسرعةً إلى الحصة السابعة أحمل دفتر التحضير المثقل بأوراق لا تسمن و لا تغني من معرفة، تتملكني الحيرة ماذا سأقدم للطالبات فأنا لا أعلم بتغيير الجدول و لم اضع في أولوياتي فصل ثالث علمي الوحيد في مدرسة القرية و الممتلىء حتى التخمة ب٤٥ طالبة يحلمن بوظيفة صحية و لا شيء سواها..! ألقيت التحية بالعربية و الإنجليزية و لو كن يعرفن الفرنسية لخاطبتهن بها  عل الوقت يمضي.

فجأة سقطت تفاحة نيوتن على رأسي و قررت في لحظة أن اليوم هو اليوم العالمي للآباء دون أن استشير الأمم المتحدة أو اليونسكو أو حتى إدارة المدرسة ..! ثم ناقشت  الطالبات في كتابة رسالة محبة و تقدير لوالدها تشكره فيها على جميل صنعه فالأمهات أخذن نصيب الأسد من العرفان ناهيك عن الأجر، فما الذي يمنع من تحريك المشاعر قليلاً تجاه الأب..!

و بالفعل تحمست البُنيات للفكرة و بدأن بكتابة الأسطر وحداً تلو الآخر و يسألن أحياناً عن تهجئة كلمة أو صحة صياغة الجملة و تفاجأت بمضي الوقت البطيء دون إعادة للتحايا ..!

بدأنا نقرأ الإجابات و جاء الدور على  زهرة التي وقفت بطولها الفارع كي تسمعنا كلماتها و دموع تلمع في عينيها لم انتبه لها إلا بعد حين.

والدي العزيز اتقدم اليك بالشكر الجزيل عما قدمته  لي و لأخواتي طوال السنوات الماضية لقد كنت لنا أباً و أماً و صديقاً و أنا افتقد تمشيطك غير المتقن لشعري و لازلت أتذكر اليوم الذي أصبحت فيه امرأة كاملة الأنوثة و أنا بالصف الرابع …أتذكر الخجل الذي قفز في وجنتيك و أنت ترشدني إلى تفاصيل لم أعي يومها أنها محرجة. أعدك بأن أجد و اجتهد لأجلك و لأجل الليالي الطويلة التي سهرت فيها على راحتنا…ابنتك و أختك و صديقتك زهرة.

كنت مشدوهةً لا أعرف ماذا أقول ..! و سألتها رغم علمي بتفوقها: أنت متأكدة مما كتبتيه أنا طلبت رسالة للأب و ليس الأم و هنا تساقطت تلك الدموع المختبئة و كان ردها بالعربية بصوت متقطع نعم أعلم هذا و أنا كتبتها للأثنين للأم و الأب لأن والدي كان كذلك، توفيت والدتي و نحن أربع بنيات صغيرات أنا أكبرهن في السادسة من عمري و الصغيرة منا مولودة لها أيام و رغم و جع الفقد و الفجيعة إلا أنه كان أقوى من كل شيء، رفض الزواج خوفاً من تسلط أحدٍ علينا، غير نظام عمله و تكفل بكل شؤون بيتنا الصغير الخالي من خادمة و تعب كثيراً حتى كبرنا و كانت أسوأ أيامه، أيام خياطة غرز التفصيل لي و لشقيقاتي ..! هنا ضحكت هي و بكيت أنا ..!

كم من الأسرار تحملها هذي الفصول كم من التضحيات خلف هذه الوجوه اليافعة و كم من الظلم أيضاً في حياتهن لا نعلم عنه شيئاً.

اعطتني زهرة منديل ، دخلت علينا المعلمة المناوبة تصرخ : ” انتهت السابعة ما سمعتوا الصفارة ورانا رجال و عيال “…!

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    عبدالعزيز

    شكرا لك استاذة امال العرجان على هذه المقالة القصيرة المعبرة.

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>