عرسان يجمعهم (تويتر).. ويفرقهم (رتويت)!

الزيارات: 2540
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6339500
عرسان يجمعهم (تويتر).. ويفرقهم (رتويت)!
ياسر البهيجان

يمكننا أن نطلق على هذه الظاهرة (عرسان آخر زمن)، يتذوقون طعم الحب عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، ويبدؤون بالتخطيط للزواج وسط أجواء رومانسيّة حتى تقسم وأنت تشاهدهم بأنك أمام إحدى مسرحيات شكسبير الغراميةّ أو أنك مسمّر أمام شاشة تعرض إحدى المسلسلات التركيّة المليئة بمشاهد (العشق الممنوع)!.

جميل جداً.. الأحداث حتى هذه اللحظة تسير على ما يرام، أو كما يبدو ذلك، تمّ الفرح واجتمع الزوجان التويتريّان في منزل واحد، حمدوا الله على نعم تلك الشبكات التي همّشت دور الخطابة (أم علي) واستطاعت أن تمارس دور التوفيق بين الرؤوس بالحلال.

استيقظت (ست الحسن) كعادتها، وأخذت تقلّب حساب زوجها في (تويتر)، وتفاجأت بوجود فتاة لا تفوّت أي تغريدة له دون أن تمنحها (رتويت)، بدأ الشك الشيطاني بالتسلل إليها؛ لأن إعادة التغريد من امرأة مجهولة يعد في عرفها التويتري خيانة زوجيّة، إذ لو لم تكن هناك صلة تربط (البنت) بزوجها الخائن لما حرصت على كل هذا الكم من (الرتويت)!.

حزمت حقائبها، ولكن ليس للسفر هذه المرّة، وإنما للعودة إلى بيت أهلها بعد أن باءت محاولات الزوج البائس بالفشل، حاول إقناعها بالحلف ويده فوق المصحف لكنها لم تقتنع، فكّر في أن يحلف مجدداً ويمناه داخل المصحف لعل ذلك يجدي نفعاً، إلا أن الحالة لم تتغيّر، الزوجة التويتريّة كانت في غاية الغضب، وقالت له كعادة الفتيات حين يغضبن (رح لبنت ابليس خلها تنفع)!، في وقت كانت فيه (بنت ابليس) تغط في سبات عميق دون أن تعلم بأنها فرّقت رأسين بـ(رتويت)!.

الانفصال كان هو الطريق الوحيد رغم وعورته، ولم يكن انفصالاً في العلاقة الزوجيّة فحسب، بل تبعه (دليت) في شبكات التواصل الاجتماعي لتأكيد الرغبة في نسيان ما جرى، وعاود الزوج أدراجه باحثاً عن هاتف الخطابة (أم علي) لعلها تجد له زوجة لا تؤمن بشبكات التواصل الاجتماعي، ولا ترى بأن (الرتويت) خيانة زوجيّة.

twitter: y.albhijan

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    ابن القارة النجراني

    الحب يكون قبل الزواج .. و يكون بعد الزواج نادرا جدا
    و تصحبه الشكوك و الظنون السيئة من كلا الطرفين ..
    للأسف أصبح الزواج هو ديدن الكثير من الفتيات اللواتي
    يسرحن و يمرحن ثم يشتكين على فلان و فلان و فلان
    بأنهم وعدوهن بالزواج ثم خدعوهن و غرروا بهن
    رغم علم الأغلبية من الفتيات اللواتي في هذا الطريق
    أن من يوعدهن بالزواج لم يفكر في لحظة بأن يتزوجهن
    لكن سعادة الفتاة المبجلة ترسل صورها و بوضعيات مخزية
    و تخرج مع فلان و تختلي به و ربما تمارس مع الفاحشة
    و كل ذلك يكون برضاها التام و كامل قواها العقلية
    و بعد أن تحدث الكارثة يتم إتهام فلان و معاقبته
    و تتم تبرئة فلانة و المسح على رأسها بكل حنية
    و تشجيعها على مواصلة المشوار و الإطاحة بفلان آخر
    كي يتم توجيه كامل اللوم و الخطأ إليه و كي تتم معاقبته
    بينما الفتاة تتم تبرئتها و خلق الأعذار السخيفة و الواهية
    للخطأ الذي ارتكبته و الذي في نفس الوقت يعتبره البعض
    أنه ليس خطأ .. لأن الفتاة مسكينة و تكسر الخاطر
    و قلبها رقيق و عاطفتها جياشة و مشاعرها و أحاسيسها مرهفة
    و أنها تفكر بعاطفتها و ليس بعقلها !!
    هل من كرامة المرأة أن نبرر لها بهذه السخافات و التفاهات
    و نقول بكل وقاحة دفاعا عن الأخطاء التي ترتكبها
    و التي تمس شرفها و تحط كرامتها بأنها ” تفكر بعاطفتها ”
    أو بأن ” قلبها يغلب عقلها ” !!
    إذا كان الأمر هكذا .. فقد جعلوا المرأة كالحيوان
    و نسوا و تناسوا بأن الله عز و جل قد ميز الإنسان عن الحيوان
    و عن طريق العقل يستطيع الإنسان أن يميز بين الحلال و الحرام
    و يستطيع كذلك أن يميز بين الحلال و الخطأ ..
    بل و يطالب البعض بالتشهير بفلان و الستر على فلانة
    و يطالب البعض بطباعة برنت عن ماضي المتقدم للزواج
    دون أن يطالبوا بطباعة برنت عن ماضي الفتاة التي سيتم التقدم لها
    حتى ينخدع بعض الأزواج في زوجاتهم بعد أن تدين و اقترض
    من أجل الزواج و الإستقرار .. و المسكين ينكسر ظهره و يشيب رأسه
    و هو يسدد في تلك الديون و القروض ثم ينخدع بزوجته
    التي كأن يقبض عليها في قضايا أخلاقية .. لكن يتم الستر عليها
    ردي ليس من باب التعميم ..
    أسأل الله عز و جل أن يهدي الجميع و أن يستر سبحانه و تعالى
    على الجميع و أن يعافينا و أهالينا و جميع المؤمنين و المؤمنات
    مما ابتلى به غيرنا .. فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا
    و فضلنا على كثير مما خلق تفضيلا ..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>