العمارة وسنام البعبع

الزيارات: 1762
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6336053
العمارة وسنام البعبع
أحمد العويس

“روحي و ما مـلـكـــــت يداي فـــداه**وطني الحبيب و هل احب سواه

و طنى الذي قد عشت تحت سمائه**وهو الذي قد عشت فوق رباه

منذ الطـفـولـة قد عـشــقت ربوعه**إني أحــب ســــهولـه ورباه”

السيد مصطفى بليله

حين أوقف الزمن لأتفكر في الحاضر قبل أن يمضي يزداد العرف والمألوف غرابتا، فجماهير الأمس الصاخبة أصبحت تقدم حفل اليوم “القادح”، ان لم يكن التالي هو الحقيقة المؤلمة فهو حقيقة مؤلمة، لم يكن قلمي ليستشيط قلقا لو لا رؤيتي لمجموعه من الخبراء الأجانب تحت مسميات مختلفة تتعلق بالهندسة، يجتمعون ليحلوا مشكلة معمارية تتعلق بمبنى مستشفى مقام على أرض الوطن، يجتهدون في حلولهم التي لا تتناسب مع المجتمع ولا مع ثقافته، ويوقعون فوق تلك الأوراق التي لطالما طمست الهوية المعمارية المحلية للمباني، وغالبا ما يتم بناء تلك المباني كما صممها الخبراء كما اسموهم فما هي ملاحظاتك المنهجية أو تعليقاتك الفنية امام أولئك الجهابذه الذين دفع لاستقطابهم الغالي و النفيس، المضحك المبكي في الموضوع أنه وفور بدأ استخدام المبنى وخصوصا المباني الخدمية كالمستشفيات، تظهر العيوب المعمارية الثقافيه التي تجعل من المبنى مكان لا يمكن التعايش معه ما بالك بطلب العلاج فيه ؟، فغرف المرضى لا تتسع للزوار بسبب الخبير “جون” الذي صفقوا له حين قلل المساحه، أكرمكم الله دورات المياة جميعها معاد بنائها من جديد لتعديلها لتلبي الاحتياج الحقيقي للمستخدام، جدار في مكان ما تم هده لإضافة أماكن للوضوء أمام المصلى الصغير الذي لا يستوعب المرضى فما بالك بالزوار واتذكر جيد الخبير “لويجي” الذي أشادوا برأيه حين خفض التكلفة، أسرة المرضى ليسة موجهه للقبله لاوئك الذين يصلون فوق اسرتهم اعانهم الله، غرف الانتظار مليئة بالفواصل المؤقته لانه وحسب راي المعماري “فيليب” إن غرفة إنتظار مشتركة للجميع كافية، الأشد غرابة هو الاقرار و الموافقة والبدأ في التنفيذ رغم كل تلك الملاحظات، رغم مرارة التجربة التي استمرت لسنة من تجرع الهباء و “التلفيق” وحين استبشرنا بالخير حين قام مدير المشروع برفع قرار جريء بفصل سحرة فرعون اللذي سحروا اعين الناس فقط وضلوهم عن المنشود الغريب انه تمت الموافقة على هذا القرار بسرعه وبعد اسبوع من الرقص فرحتنا على انغام خطوات رحيلهم، جاء فرعون نفسه.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    محمد الثاني

    فعلا مُجتمعنا اختلط فيه الحابل بالنابل ، ولكن الأمل في شباب الوطن هو الذي يعيد الروح، بدءاً من النقد البناء نهايةً بالتنفيذ بمشيئة الله.

  2. ١
    مشاري النعيم

    مقال جميل م احمد يشخص البعد الثقافي المجتمعي الغائب عن عمارتنا
    موفق دائما

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>