أسس منهجية ترتقي بها عجلة النمو الأنتاجي

الزيارات: 1387
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6328263
أسس منهجية ترتقي بها عجلة النمو الأنتاجي
محمد المعيبد

مما يساعد علي النهوض بصرحنا الصناعي والزراعي والتجاري وكل قطاعات التنمية من تربية وصحة فلابد من وجود أسس منهجية ترتقي بها عجلة النمو ومن الراجح الثابت أن هذه العجلة تتكون من مجموعة تروس تتشكل منها العملية الإنتاجية فالعامل والآلة والتمويل والزمان والمكان تحتاج إلي إدارة وقرار ونظام يستحث الطاقات ويوظف الإمكانيات ويستثمر القدرات

 

وهذا لن يتاح في ظل التطبيق الاختياري لأهم مادة في نظام العمل والعمال وهو وجود اللائحة التنظيمية التي نص عليها نظام العمل الجديد في تعديل المادة ( 12 ) لتكون إلزامية على كل منشأة وهناك أيضا مطلب لائحة التصنيف للوظائف للأجابه على علامات الاستفهام بين العامل وصاحب العمل لعدم وضوح الرؤية ويوجد اهتزازات نفسية بين الطرفين تخل بعملية الأمن الوظيفي مما يكون له أرتدادات علي الدورة المتاحة لديه للتحرك نحو الإبداع ليشحذ هممه نحو بلوغ الأهداف وتحقيق غاياته في الترقي.

 

وكذلك صاحب العمل يمارس العلاج بالجرعات التحفيزية كي لا يساء فهم الوظيفة أو يمارس عليه الابتزاز تحت ضغط الحاجة وهنا أصبحت الحلقة مفقودة بين الطرفين كل طرف يحتاج للأخر ولكنهم يمارسون لعبة شد الحبل في محاولة الاحتفاظ بالكرة داخل الملعب مما يؤثر سلبا علي ارتفاع مستوي الإنتاج وتردي نوعية المنتج.

 

فلو قمنا بدراسة تحليلية للإنتاج في قطاع يطبق لوائح تنفيذية وتصنيفية مع قطاع يمارس التحفيز الانفعالي والعاطفي لاتضحت لنا الفوارق المنعكسة علي كامل الدورة الإبداعية وكثيرا ما نتهم العامل السعودي بعدم الإنتاجية. وللأنصاف يجب مراعاة الدقة في التعبير حيث أن لدينا أمثلة حية يمكن أن تقيس عليها تلك الفئة التي تعمل في جهات لديها الأنظمة واللوائح مثل شركة ارامكو؛ البنوك؛ شركة الكهرباء؛ قطاع الهيئة الملكية بالجبيل وجميع شركاتها استفادت من الكفاءات السعودية واستثمرت كفاءاتهم بإنتاجية متفوقة وقياسية تنافسيه وهنا يكون السؤال ماعلاقة اللوائح بالإنتاجية والكفاءة ؟ وللإجابة علي هذا السؤال علينا أن نعرف اللائحة التي تشمل مجموعة من النصوص النظامية التي تفسر واجباته والتزاماته ونوضح له حقوقه وامتيازاته

 

من هنا تنشأ تلك العلاقة التي يتبلور حجمها ونطاق تطبيقها علي حجم المنشأة فبالضرورة ستكون هناك اختلافات في الالتزامات والمزايا فكلما كانت اللائحة واضحة وابتعدت عن العبارات المضغوطة كانت النتائج أكثرانسيابية.

فاللوائح هي التي تلك الومضات الخفية عند كل عامل متطلع علي الترقي فتشعل طاقاته الدفينة لأنه ستوضح له المسالك التي يعبر منها إلي إشباع الرغبات وتحقيق الطموحات المهنية. فعندما يعلم انه تحصل علي الأمن الوظيفي من حيث العلاج؛ الحوافز؛ المواصلات؛ المكان النظيف؛ الآلة التي تمكنه من أداء مهماته بنجاح؛ ضمان عدم التعسف؛ تأكيد حصوله علي حقوقه طمأنته علي مستقبله من حيث التأمينات الاجتماعية والصحية فبالتأكيد لن تكون هناك هواجس ترتد أثارها في البحث عن تلك الضوابط

 

ولتأكيد هذه الظاهرة نجد أن العامل في القطاعات ذات الأنظمة التي تطرقنا إلي بعضها يستمر في خدمته سنوات قد تطول حتى سنواته التقاعدية والعكس حاصل في معظم قطاعاتنا الإنتاجية فهي تئن تحت وطأة عدم الثبات والاستقرار الوظيفي أما عن ارتداد اللوائح علي صاحب المنشأة فهي التي ستضمن له

عدم تسرب الطاقات البشرية المدربة تحت ضغط المساومات

عدم وجود فوارق في الامتيازات للفئات المتجانسة.

وجود تصنيف وظيفي يضمن له الكفاءة والتخصص.

تفنين أسلوب الردع للمخالفات والتجاوزات المخلة بالعمل من حيث الانضباط والأداء والاستمرار.

سهولة التقييم والاختيار الصحيح.

وجود قاعدة التدرج الوظيفي.

فمن هنا يتوجب علينا معالجة الخلل ونساير من سبقونا في هذا المضمار لكي ترتقي خدماتنا الإنتاجية قطاعاتنا التنموية.

 

وعليه فأنني أناشد الدار السعودية للدراسات والبحوث وجميع الدوائر الحكومية المسؤولة عن العملية التنموية أن تبرز لنا لوائح تنظيمية وهياكل وظيفية وسلم رواتب تلزم به جميع الشركات والمؤسسات كحد ادني دون حد اعلي للزيادة لترك فرص للعرض والطلب لتحفيز

وبهذا ستضمن الجودة في الطاقات البشرية الفاعلة في العملية الإنتاجية بما سيرتد علي مظهرنا الحضاري ونطمئن علي مستقبل الأجيال

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>