100 حالة فشل كلوي في #الأحساء سنوياً .. و50% منها بسبب السكري

الزيارات: 5511
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6312624
100 حالة فشل كلوي في #الأحساء سنوياً .. و50% منها بسبب السكري
عبداللطيف الوحيمد

أكدت إحصائيات مديرية الشئون الصحية بالأحساء تزايد حالات الإصابة بمرض الفشل الكلوي في الأحساء وارتفاعها إلى 20% وأشارت إلى أن عدد المصابين سنوياً يبلغ 100 شخص يبدأ بعضهم بالغسيل الدموي المتكرر والبعض الآخر يمارسون العلاج التحفظي بمركز أمراض الكلى وأكدت أن أهم أسباب الإصابة بالفشل الكلوي داء السكري وارتفاع ضغط الدم والالتهابات الكبدية المزمنة والانسدادات البولية ومرض الذئبة الحمراء والعيوب الخلقية بالكليتين ونبهت إلى ضرورة معالجة الأمراض المسببة للفشل الكلوي وعدم تناول أدويةٍ طبيةٍ كأدوية الرثية والمسكنات بدون استشارةٍ طبية وأهابت بضرورة المراجعة الدورية لمركز أمراض الكلى واتباع الحمية الغذائية والإقلال من البروتينات والأملاح ومعالجة الأعراض المصاحبة للمرض كالأنيميا وعلاج مضاعفات المرض على العظام والحرص على مواعيد الغسيل الدموي المتكرر وتعاطي العلاج الخاص بالأعراض المصاحبة وتجدر الإشارة إلى أن عدد الذين يتلقون العلاج من الفشل الكلوي في المملكة يبلغ 115 ألف مريض شفاهم الله بشفائه الذي ليس كمثله شفاء.

ويرى المختصون أن العلاج الأمثل لمرضى الفشل الكلوي هو إجراء عمليات زراعة الكلى وتناول الأدوية المقوية للمناعة ومنها عقار (سيلسيبت( الذي يساعد على إدماج العضو المزروع في الجسم وتعرّفه عليه وأن زراعة الكلى هي العلاج الذي يعيد تأهيل المريض لممارسة حياته الطبيعية ويخفف من الأعباء الاقتصادية المترتبة على علاجه ويؤكدون بأن حل هذه المشكلة يكمن في زيادة الوعي الاجتماعي بأهمية التبرع بالأعضاء البشرية.

وأول وحدةٍ للكلية الصناعية افتتحت في مستشفى الملك فهد بالهفوف عام 1400هـ وكان عدد المرضى آنذاك 6 مرضى يخدمهم جهازان للغسيل الكلوي وعلى مدى 25 سنةً تطورت الوحدة بشكلٍ تدريجيٍ تمشياً مع ازدياد حالات الفشل الكلوي سنوياً حتى افتتاح مركز الجبر لأمراض الكلى وتشغيله التجريبي في 29/10/1421هـ كخطوةٍ كبيرةٍ شهدتها الأحساء في مجال النهضة الصحية ونشأ هذا المركز الذي يعمل ضمن منظومة المركز السعودي لزراعة الكلى بتبرعٍ سخيٍ من مؤسسة الجبر الخيرية وجهز بأحدث أجهزة الغسيل الكلوي في العالم بطاقةٍ تستوعب 68 جهازاً كما جهز بأحدث نظامٍ لمحطة معالجة المياه وزود بمولدٍ كهربائيٍ احتياطيٍ ساهم في التخفيف من معاناة المرضى الذين ينتظرون دورهم لزراعة كلىً لهم.

فكما هو معلوم تستقبل الكلية الدم فتنظفه وتخلصه من المواد السامة التي تنتج عن عملية هضم المواد الغذائية وذلك عن طريق طردها في البول بمقدار 7,5 لتر في كل ساعة وتفرز الكلية مادة (مولدة كرات الدم الحمراء) لتكوين المزيد من كريات الدم الحمراء التي تمنع الإصابة بفقر الدم وتنظم الكلية نسبة المواد المعدنية في الدم لأن زيادة هذه المواد أو قلتها قد يعرض حياة الإنسان لخطر الموت فلو زاد الملح في الدم مثلاً سوف يترسب ويتجمع في الفراغات الكائنة في الأنابيب أو داخل الحجيرات الدموية ذاتها ومن ثم يتعرض وجه الإنسان وقدماه إلى التورم وسرعان ما يتعرض القلب إلى المشقة في ضخه لكميات الدم التي تثقل بسبب كثافتها وقد يتطور الأمر إلى إرهاق عضلات القلب ذاتها فيتوقف نهائياً عن العمل وفي الوقت ذاته إذا كان النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص لا يزوّد جسمه بالكمية اللازمة من الملح فإن الكلية تعمل على تركيز هذه الأملاح والمحافظة عليها وتحافظ الكلية على توازن كمية الماء لأن زيادة كميته تؤذي الكريات الدموية وقلتها تؤدي إلى الجفاف وبالتالي تحدث مضاعفات كثيرة وتراقب الكلية الدورة الدموية للتأكد من نسبة الحموضة في الدم فأي اختلالٍ في حموضة الدم أو قلويته تؤدي إلى عواقب وخيمة في وظائف خلايا الجسم لذلك فالكلية تحافظ على درجة تعادل الدم في صورة شبه ثابتة وتحافظ على ضغط الدم عن طريق إفراز هرمون (الرينين) الذي يتحكم بدوره في مواد موجودة بالدم فيحولها إلى النوع النشط لزيادة ضغط الدم عند الحاجة لذلك أو يفرز هرمون (البروستاجلاندين) الذي يخفض ضغط الدم عند الحاجة لذلك وتفرز الكلية مادةً تحول فيتامين (د) الخامل إلى فيتامين (د) النشط الذي يقوم بترسيب الكالسيوم في العظام وبالتالي منع حدوث الكساح ولين العظام .

والفشل الكلوي ثلاثة أنواع (حاد) ويظهر بسرعةٍ نتيجة أسباب قد لا يكون للكلى بها أية علاقة ويكون أمل استعادة الكلية لوظائفها كبيراً ويمكن الشفاء منه وفشل (مزمن) ويحتاج لعلاجٍ طبيٍ وغذائي وينتج عن أسبابٍ مرضيةٍ مزمنة أصابت الكلى وبالتالي فإن استعادة الكلى لوظيفتها أمر بعيد الاحتمال ولا يبقى في هذه الحالة إلا تأخير تقدم المرض قدر الإمكان حتى إذا وصل إلى الفشل الكلوي التام أو شبه التام استبدلت وظيفة كليته بالكلية الصناعية أو زراعة كليةٍ جديدةٍ من متبرعٍ حيٍ أو ميت أما النوع الثالث فهو فشل كلوي (نهائي) ويحتاج فيه المريض لعلاجٍ طبيٍ وغذائيٍ وتعويضي ويمكن علاجه بواسطة جلسات الغسيل الكلوي الدموي أو الغسيل البريتوني أو زراعة كلى من متبرعٍ أو من متوفىً حديث الوفاة ويمكن التنقل بين طريقةٍ وأخرى طبقاً لحالة المريض.

وترجع أسباب الفشل (الحاد) إلى قلة التروية الدموية للكليتين بدرجةٍ شديدةٍ بسبب انخفاض ضغط الدم الشديد أو هبوط القلب وحوادث السيارات لما تسببه من نزفٍ وانخفاضٍ في ضغط الدم بدرجةٍ كبيرةٍ وهرسٍ للعضلات بما يؤذي أنابيب الكلى ويؤدي لانسدادها و عطبها والحروق الشديدة لما تسببه من فقدان البلازما وفقدان سوائل الجسم وانخفاض ضغط الدم وانطلاق المواد السامة وتأثيرها على الكلى وأنابيبها والإسهال الشديد مع القيء المتكرر خاصةً عند الأطفال حيث يسببان فقداناً كبيراً لسوائل الجسم ويؤديان إلى الجفاف ومن ثم قلة التروية الدموية للكلى وانخفاض ضغط الدم وبالتالي حدوث الفشل الكلوي الحاد وهناك أسباب متعلقة بإصابة الكلى ذاتها حيث توجد أمراض تسبب الالتهاب الشديد في الكلى وحدوث القصور الحاد في وظائفها وأهم أعراضها نخر الأنابيب الكلوية بسبب بعض العقاقير أو التهاب الكبيبات الحاد أو تجلط في الشريان الكلوي بالإضافة إلى الإصابة بانسداد مجرى البول في الإحليل أو

المثانة أو الحالبين معاً وقد يكون هذا الانسداد بسبب حصاةٍ أو تليفٍ أو تضخمٍ في البروستاتا أو بسبب البلهارسيا أو ورمٍ سرطانيٍ أو ربطٍ غير مقصودٍ لأحد الحالبين أثناء عمليةٍ جراحية أو حدوث تليفٍ خلف غشاء البطن الداخلي أو بدون سببٍ معروف أما الفشل الكلوي (المزمن) فيحدث نتيجة التهاب حوض الكلية المزمن وأمراض تصيب الشرايين وأهمها ارتفاع ضغط الدم وانسداد المسالك البولية ووجود الحصى في الحالب أو المثانة أو الإحليل وتضخم البروستاتا بالإضافة لمرض السكر حيث دلت إحصاءات المركز السعودي لزراعة الأعضاء بالرياض والدراسات العالمية أن 40 إلى 50% من أسباب الإصابة بالفشل الكلوي المزمن يكون سببها داء السكري وخاصةً النوع الذي يصيب صغار السن والذي ينتج عن خللٍ في مناعة الجسم ويؤدي لنقصٍ حادٍ في إفراز هرمون الأنسولين من البنكرياس علاوةً على الأمراض المغراوية والمناعية مثل الذئبة الحمراء والتهاب الشرايين المتعدد والأمراض الوراثية وأهمها التكيس الكلوي ومرض البورت وداء النقرس وموت الكليتين ويرجع سببه في الغالب إلى انسداد المسالك البولية والإفراط في استخدام العقاقير وأهمها أدوية الروماتيزم وبعض المضادات الحيوية والصبغات الخاصة المستخدمة في الأشعة والأدوية المستخدمة لعلاج السرطان أو التخدير إلى جانب التهابات الكلى الحادة والمزمنة التي تعقب التهابات الحلق و60% من مرضى القصور الكلوي الحاد يمكن إنقاذهم وإعادتهم إلى حالتهم الطبيعية أما المصابون بنخر الأنابيب الكلوية فإنهم بعد العلاج يظلون يعانون قصوراً كلوياً مزمناً.

ومن أهم أعراض الفشل الكلوي صداع وإرهاق وشحوب في اللون وفقدان الشهية ونحول وغثيان وقيء وحكة مستمرة واضطراب في النوم وانتفاخ في الجسم وأعراض متأخرة مثل هبوط في القلب وغيبوبة وتشنجات.

وعند تشخيص المرض لابد من معرفة سبب الفشل الكلوي ودرجته لتحديد العلاج فيتم التشخيص عن طريق الفحوص السريرية والمخبرية أو أخذ عينةٍ من الكلية إن تطلب الأمر علماً بأن هذه الفحوص قد لا توضح أحياناً السبب الحقيقي الذي أدى إلى الفشل الكلوي وإنما توضح إن كان قد وصل إلى المرحلة النهائية أو كان المريض بحاجة إلى الكلية الصناعية أو أن هناك رمقاً في وظيفة الكلى مما يجعلها تواصل العمل مع نظامٍ غذائي وبعض العقاقير والوقاية من هذا المرض تكون بعلاج داء السكري والتهابات الكلى وعلاج البلهارسيا وارتفاع ضغط الدم وتجنب سوء استخدام الأدوية والتثقيف الغذائي باستخدام الكميات السليمة من البروتينات والصوديوم والبوتاسيوم والدهون والأدوية التي توفر الحديد وتنظم نسبة الكالسيوم والفوسفور في الدم وعلاج الفشل الكلوي المزمن يتطلب الحمية الغذائية والأدوية والغسيل الكلوي أو زرع الكلى وأهم ما في الحمية الغذائية لمريض الفشل الكلوي هو خفض كمية البروتينات الموجودة في البيض واللحوم والبقوليات والتعويض عنها بالسكريات والنشويات أو الدهون وكذلك خفض كمية ملح الطعام أو البوتاسيوم الموجودة في المكسرات والموز والبرتقال والمندرين والجريب فروت وهناك نقاط مهمة وهي أن الإقلال من تناول البروتين قد يبطئ من تدهور وظيفة الكلى وكثرة الدهون تؤدي لتدهور وظيفة الكلى وبعض مرضى القصور الكلوي يعانون ارتفاع ضغط الدم الذي يتأثر بكمية الملح المضافة إلى الطعام والكلى المريضة لا تتعامل بكفاءة مع كثير من العناصر مثل البوتاسيوم والفوسفور وتعتبر السمنة التي تزيد على 130 كيلو إحدى دلالات الخطورة بالنسبة لحياة الكلية المزروعة .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>