التجربة الانتخابية

الزيارات: 1483
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6308352
التجربة الانتخابية
محمد المعيبد

تكتسب صحافتنا المحلية ذلك الزخم الإعلاني عند الحملات الانتخابية وتقام المخيمات التي تفترش فراغات مدننا وهذا ينم عن أحداث قادمة لعطاءات جديده أستبشر بها القائمون على هذا الزخم من الاستعداد الذي بذلوا وسخروا له من إمكانياتهم ما يتوقعون منه النجاح لنيل شرف العضوية في المجلس البلدي أو العضوية في الغرفة التجارية وفي خضم هذه المهرجانات الانتخابية وتحت ضغط الممارسة للتجربة غاب عن أغلبية السادة المرشحين إذا لم أقل معظمهم التخطيط السليم لبرامجهم الانتخابية في ظل حماسهم الغامر لهذه التجربة التي أنستهم أهداف الحملة الانتخابية. 

 فصمموا حملاتهم على الإغراق في الهبات والعطايا والوعود وكأنها لشراء الذمم والجانب الآخر للتوعية والتثقيف التربوي والترفيه البرئ والارشاد  الديني دون التعريف بالمرشح والانتخابات حيث أن بعضهم لجأ الى الشعراء ورجال الأعلام والرياضيين ورواة الحكاية ومفسري الأحلام والوعاظ لأحياء أمسياتهم التعريفية في مخيماتهم 

ولا أعرف ما هو الرابط بين فرسان هذه الأمسيات والحملات الانتخابية وإن كان الهدف هو تجميع الناس فيفترض أنه لتعريفهم بالانتخابات ما لها وما عليها والتعريف بالمرشح وإمكانياته وقدراته وبرامجه لتحقيق تطلعات الجمهور المتوخاة والفوائد المرجوة من هذه الانتخابات عبر مطويات تشرح خطوات وطريقة الاقتراع ونشرات توضح نشاطات المرشح وأعماله ذات الصلة وأخرى تحمل معلومات عن منهجه وأسلوبه في الأداء المنتظر منه بعد الترشيح وما إلى ذلك مما يبرهن على جديته و إخلاصه وتأهيله للعمل كعضو مجلس بلدي مما يحفز الحاضرين لهذه الأمسيات من تزكيته في الاختيار يوم الترشيح بعد معرفة أعماله وقدراته وإمكانياته وأسلوبه في الأداء. 

 وقد لا ألومهم على أمنياتهم في تدبيج إعلاناتهم بوعود يأملون في تحقيقها بواعز من حبهم لوطنهم أولاً وحواضرهم ثانياً ومدنهم ثالثاً ولكن الواقعية في المطلب جزء من التأهيل  ومن الأولويات معرفته لأبجديات الترشيح التي تبدأ بمعرفة المهام المناطة بالمجلس وسلطاته في هذه المهام وقدراته العلمية والعملية على تنفيذ ما أوكل إليه بأمانة وإخلاص وتفاني مبتعداً عن الذاتية والاستبداد الاستغلالي متنحياً عن القبلية والطائفية والمناطقية مسترشداً بالإمكانيات المتاحة وإتباع الأولويات في التنفيذ من الأهم الى المهم لأن الإنجاز لا يأتي بالأماني ولكن الاعجاز في تنفيذ المجاز بشكله الفاعل والصحيح . 

 ولا أعتقد أن الضيوف المستقطبين لهذه الحملات أدوا دورهم لتحقيق الأهداف المنشودة التي يأمل المرشحون في تحقيقها حيث أن الحديث عن الجن والتلبس ليس هذا مقامه أو سرد حكايات من الراوي ينتظر منها نتيجة في الانتخابات أو قرض أبيات من الشعر الشعبي تعطي الانطباع عن كنه المرشح أو حديث رياضي يلبي حاجته للترشيح.

  كل هذه الهنات تسابق عليها المرشحون دون إضافة تؤكد ثوابت الترشيح وقواعد الاستعداد للانتخابات من هنا يتضح أن الصرف الذي تم على تلك الفعاليات ضرب من التبذير الغير مبرر إذا استثنينا ولائم العشاء التي تنم عن كرم حاتمي يحسب لصاحبه أنه يملك القدرة المالية وهذا أحسن الصور التي تجلت في هذه المحافل وأبرزت لنا كرم الضيافة في شعب الجزيرة الذي حتمته تلك الحشود التي توافدت عليهم .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>