صرف بدل معاملة إنسانية

الزيارات: 1903
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6307503
صرف بدل معاملة إنسانية
مرتضى العلي

أي شخص توكل إليه وظيفة يؤدي فيها خدمة للمواطنين من الطبيعي أن يقوم بها على أكمل وجه نظراً للأجر الذي يتقاضاه مقابل هذه الوظيفة , فنجد بعض الموظفين يخلصون بالعمل ويتفانون في انجاز مهامهم بل البعض منهم يقوم بمهام تفوق مهامه في حال غياب أو استئذان زميله وكل ذلك من أجل راحة المواطن بل هناك من الموظفين من يحاول تقديم المساعدة بقدر استطاعته وحتى إن كان الأمر خارج مسؤولياته وهذا أمر يشكر عليه رغم علمه بأن فعله هذا لن يزيد في دخله ريال واحد .

وفي مقابل كل ذلك هناك بعض الموظفين من يسيء إلى سمعة زملائه ومكانة الجهة التي يعمل بها , نظرا لتقاعسه وخشونة معاملته مع المواطنين كأنهم يستجدون خدمتهم منه , متناسيين دورهم الأساس في خدمة وتلبية طلبات المراجعين , وربما نجد كلا النموذجين أي الموظف المتفاني والموظف المتقاعس في  أغلب الدوائر الحكومية إذا لم يكن كلها .

وهنا سوف أركز على ذلك الموظف والموظفة الذي يعملون في القطاع الأهم وهو القطاع الصحي , فالكادر الصحي من المفترض أن يكون أكثر تميز عن بقية جميع موظفي الدولة في التزامهم ومهنيتهم وتعاونهم وتعاطفهم مع المواطن كيف لا ومن بينهم الممرض والممرضة والدكتور والدكتورة ونحن نعلم جيداً طبيعة عمل هؤلاء فهم بمثابة اليد الحنون التي تبلسم آلام المريض وأسرته , فمن غير المقبول ولو بنسبة 1% وجود من يتأخر عن عمله أو من لا يخلص في أداء واجبه ومن غير المعقول غياب المعاملة الإنسانية التي تتمثل في التعاطف مع حالة المريض وأسرته , ولكي لا أسهب فالحديث سوف اذكر بعض الأمثلة التي أتمنى اختفائها عن ساحة القطاع الصحي .

يشعر بعض الدكاترة بالعظمة أمام المريض فنراه لا يكلمه كما يكلم من بمستواه , بل بعضهم خشن وفض يصعب الحوار معه وبعضهم تتعجب كيف حصل على الدكتوراه وهو لا يعرف يشخص الحالة التي أمامه  فتجده يصرف علاج واحد لمرضى مختلفة علتهم , وهذا يهون في مقابل من لا يريد العمل حيث تنقل سيدة  حالة طفلها كان يشكو من آلام في حلقه ويظهر دم منه فبكل برود يقول الدكتور لأمه أذهبوا به لدكتور أسنان , وهناك أب  يقول أخذ طفلته لنفس الدكتور و كانت مريضة فبعد معاينة الدكتور لها قال ببساطة لا يوجد بها شيء , فأضطر الأب بالذهاب بها لمكان أخر وكشف عليها الدكتور وعرف علتها وكتب الدواء المناسب لها.  

 وأما بالنسبة للممرضات المواطنات فهناك تذمر كثير عليهن رغم وجود متميزات متفوقات بعملهن فالبعض يفضل الأجنبيات عليهن نظرا لمهنيتهم ومعاملتهم الإنسانية .

وهنا أوجه رسالة خاصة :

  • لكل دكتور ودكتورة ليس من العيب في حال تأخر الممرض أو الممرضه أن تقوم بمهامها حتى تأتي لكي لا يتأخر معاينة المرضى وأنتم تعلمون جيدا لولا المرض والحاجة للعلاج لما جاءوا إليكم فاستشعروا آلامهم وتعبهم .

  • التعاطف مع المريض وإشعاره بالرحمة من ابجديات طبيعة عملك فلا تقسو عليه بالمعاملة .

  • ضرورة الالتزام بوقت الحضور فالدوام يبدأ في المراكز الصحية الساعة التاسعة صباحاً والأطباء و بقية زملائهم لا يحضرون إلا قريب العاشرة .

  • الدقة في إدخال المرضى في مواعيدهم بدلاً من تأخيرهم ساعة أو ساعتين أو ربما أربع ساعات 

  • عدم معرفتك بمرض الحالة التي أمامك لا تخجل ولا تترد باستشارة من هو أخبر منك فما خاب من استشار .

  • ذكر تفاصيل العلة للمريض أمر ضروري كي يطمئن على حالته بدلاً من الطلب منه البحث في الانترنت عن طبيعة مرضه كما حدث لي شخصياً بأحد المستشفيات الكبرى .

وبعد ما تقدم لا أظن نحن بحاجة لصرف بدل طبيعة معاملة إنسانية لكل موظف وموظفة فالمعاملة الطيبة والخلق الحسن هو جوهر كل إنسان والدين هو المعاملة .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>