إعاقات العبور في جسر الملك فهد.. “علاج الأزمة “

الزيارات: 2783
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6306667
إعاقات العبور في جسر الملك فهد.. “علاج الأزمة “
محمد المعيبد

تتمظهر الإشكاليات ونستصغرها ويبدأ التذمر من تراكماتها وننظر لها باستحياء وتكثر الشكاوي ونشكل لها لجان وكلما دحرجنا ظواهرها تشعبت زواياها وتمددت شرايينها وكبر حجمها مثل كرة الثلج كلما ركلناها اكتسبت قشرة جديدة تبدأ المشكلة صغيرة ونهملها حتى تكبر ولما نحاول التفكيك لجزئياتها حتى تفقد تماسكها وتصبح سهلة العلاج.. 

 فعند طرح فكرة أي مشروع يعمل له تصوُر لمدة عقد أو عقدين وافتراض عوائقه في التطبيق وأساليب علاجها  ولكن عندما تفوق المشكلات ذلك التصوُر وتعجز تلك الأساليب عن العلاج يصبح من الضرورة تغيير الخطط وتوسيع الاحتمالات المتوقعة للمشاكل فعندما نفذ جسر الملك فهد والذي يربط المملكة بدولة البحرين كان بأحدث الطرق التي واكبت مرحلة التأسيس وشكلت نقلة نوعية زادت من التلاحم بين الشعبين حتى فاقت كل التصوُرات.

 فتلك الجحافل البشرية التي تعبر ذلك الجسر والحركة التي تمور بها تلك الشاحنات والناقلات والحافلات في الجانب الآخر من الجسر مما أحدث إرباك للخطط لعدم فاعلية الأساليب التي عملت لمعالجة المشكلةعند حدوثها لتسهيل عملية العبور فتعطيل الحلول التي طرحت كمقترحات وجمدتها 

علماً بأن المجال لا يزال فيه متسع للتصحيح دون الاعتماد والتركيز على الموجود من الخطط فالواجب تعديل الأسلوب في المعالجة وإيجاد حلول أكثر ملائمة من المنفذ فمشهد المسافرين العابرين للجسر لا تسر الخاطر فطوابير السيارات تمتد على الجانبين السعودي والبحريني لعدٍة ساعات تحت عويل الأطفال وضجر العائلات وملل الأزواج وحرارة الطقس تشكل ضغطاً بوجوب التسريع في إيجاد الحلول. 

 فبعد تشريح الحالة يتضح أن إجراءات العبور للشاحنات والناقلات من نفس الجسر تشكل سبباً وإعاقة يجب علاجها  فجمارك الجسر لا تختلف عن بقية المنافذ البرية التي تبعد عن نقطة النهاية مئات الكيلوات ومنها الترانزيت مثل منفذ البطحاء والجديدة وسلوى فلو تم نقل عملية التفتيش والترسيم والجوازات للشاحنات قبل الدخول للجسر 

ولتكن مثلاً في موقع عند بوابة دفع الرسوم بمخطط الشبيلي في طريق العزيزية  أو في موقع الميزان عند المنطقة الصناعية الثانية على أن يخصص لهم مسار في الجسر لا يترتب عليه إجراءات سوى نقطة تأكيد الفسح خلف مباني الأجهزة الحكومية ليتم دمج مسار الشاحنات العلوي مع المسارات المتاحة حالياً للمسافرين لنضاعف بذلك أعداد الكبائن للجوازات وساحة أخرى للجمارك  وهناك فسحة واسعة كافية خلف مكاتب التطبيق النسائي وتخصص هذه الساحة لحجز الشاحنات المخالفة أو ناقصة الأجراء. 

وأقترح ان يكون هناك ملصق خاص بالعبور المتكرر للسعوديين والبحرينيين ويكون لهم مسار منفصل عن بقية المسارات لتخفيف الإزدحام في عملية العبور وخاصة للطلبة ومخلصِي الجمارك ومندوبي المبيعات والتسويق ومن تنطبق عليه عملية التكرار ولا ينطبق ذلك على الجمارك للمحاذير من سوء الاستخدام.

وكذلك لو تم جمع موظفي جوازات الدولتين في كبينة واحدة بدلاٍ من تكرار الكبائن لإن الغرض موحد بينهم في الكبائن المخصصة لهم فيكون واحد لتدقيق المغادرة والآخر لتدقيق الدخول وكل حسب أنظمة دولته ونفس الشيء لساحات الجمارك لتوفير الوقت وتقليل نقاط الوقوف وبهذا تخف المشكلة بما لا يقل عن 75% عن وضعها الحالي وأملي أن أكون قد أوصلت المقصود وحققت تطلعات العابرين .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>