يا معالي وزير الإسكان.. هل السكن في الإمكان ؟

الزيارات: 4705
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6305797
يا معالي وزير الإسكان.. هل السكن في الإمكان ؟
عبداللطيف الوحيمد

السكن مطلب أساسي لكل مواطنٍ ليشعر بالاطمئنان النفسي والاستقرار الذاتي ويعلّق المواطن السعودي الأمل على كل وزيرٍ جديدٍ في حل مشكلة الإسكان التي يعانيها الكثير من المواطنين في بلدنا التي لم يدّخر ولاة أمرها وسعاً ولم يألوا جهداً في تقديم الدعم المالي الضخم لوزارة الإسكان من أجل توفير السكن الملائم للمواطن لاسيما وأن مخططات الأراضي السكنية متوفرة ولله الحمد في بلادنا الشاسعة ولا نحتاج سوى للأنظمة المرنة والشفافة والسهلة لتمكين المواطنين من المساكن إما عن طريق التملك للوحدات السكنية ضمن مشاريع الإسكان التي تنفذها الوزارة أو عن طريق منح المواطن قرضاً مستعجلاً لبناء أرضه أو منحه أرض وقرض مع وضع آلياتٍ سدادٍ ميسرة لذلك وكلنا أمل بعد الله في الوزير الجديد في حلحلة هذه المعضلة وكذلك توفير شركاتٍ معماريةٍ تقوم ببناء المساكن للمواطنين حسب رغباتهم ومواصفاتهم بدلاً من قيامهم بالتعاقد مع مقاولين لبناء مساكنهم وإشرافهم على مراحل البناء أولاً بأول مما يسبب لهم العناء والتعب ناهيك عن الأخطاء التنفيذية التي لا يسلم منها منزل وكذلك المماطلة من هؤلاء المقاولين مما يؤخر إنجاز بناء المنزل وبالتالي تأخر سكناه مما يحمل المواطن أعباء مالية كبيرة نتيجة سكنه في منزلٍ مستأجر مع تكبد تبعات الأخطاء الفنية الناتجة عن عمال التنفيذ مالياً ونفسياً فياليت يتم الترخيص لشركاتٍ معماريةٍ تقوم ببناء الوحدات السكنية للمواطنين بمختلف أنواعها وأحجامها وفق شروطٍ محددةٍ وواضحةٍ من قبل الطرفين مع حمايةٍ قانونيةٍ للمواطن ضد أي احتيالٍ أو تلاعبٍ أو مماطلةٍ أو خداع أو أخطاء تنفيذية أو إخلالٍ ببنود العقد.

وفي ظل الأزمة التي يعانيها المواطنون من الإسكان أكد الباحث في مجال الاستثمار والعقار الدكتور علي بن حبيب بوخمسين بأن 55% من سكان المملكة لا يستطيعون تملك منازل بدون مساعدةٍ ماليةٍ و60% يقطنون مساكن مستأجرةً خاصةً ممن هم دون سن 30 سنة والذين يشكلون ما نسبته 75% من إجمالي عدد السكان وقال أن رغبة المرأة في السكن في بيوت ذات مواصفاتٍ عاليةٍ يُصعِّب من عملية تملك المنازل على الرجال وذكر أساليب للتقليل من كلفة البناء منها خفض سعر الأرض السكنية ومكونات البناء وأسلوبه وطريقته وخيار الشقة السكنية بدلاً من المنزل وحلول تتعلق بالتمويل والتشريعات الحكومية ومنها قانون الرهن العقاري والترخيص لبنوك تجارية متخصصة في الإسكان أو شركات متخصصة في التمويل العقاري وتطوير آلية منح الأراضي وإيصال الخدمات لها وتأهيل الأحياء القديمة والعمل على تطوير المفاهيم التي تساعد على خفض تكلفة بناء المساكن لدى المواطنين وتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة بين مختلف مناطق المملكة وتشجيع الجامعات ومراكز الأبحاث على إجراء الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال الإسكان بصورةٍ دوريةٍ ونشر النتائج للجميع مع وضع الإطار التنظيمي اللازم للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالإسكان لتحقيق التكامل في السياسات التخطيطية والتنفيذية ومتابعة الإسكان والعقار وإنشاء مركز معلوماتٍ متخصصٍ بشئون العقار والمساكن.

وتوقع بوخمسين بأن تتفاقم المشكلة ما لم يتم تدارك الموضوع حيث تحتاج المملكة إلى بناء مليونين و600 ألف وحدةٍ سكنيةٍ جديدةٍ حتى عام 2020م أي بمعدل متوسط يبلغ 163700 وحدة سكنية سنوياً وقدم مجموعة من التوصيات لحل أزمة السكن ومنها تفعيل التمويل العقاري المباشر وغير المباشر أي الرهن العقاري والإيجار المنتهي بالتمليك والبيع بالتقسيط وعقود المرابحة الحكومية والتجارية وإيجاد البيئة المناسبة لاستحداث شركات تمويل عقارية متخصصة واستقطاب شركات عالمية عاملة في هذا القطاع والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في التعاطي مع مثل هذه الأزمة ومراجعة التشريعات التنظيمية الصادرة من قبل وزارة الشئون البلدية والقروية تجاه تنظيم المباني وتعديلها يما يتناسب مع الظروف الحالية وتعديل السلوك العام للأفراد ومن ثم المجتمع لتغيير مفاهيم سائدة تؤثر إيجاباً على مشكلة السكن وتعزيز دور مفهوم تيسير الإسكان بكل مضامينه ولاسيما التقنيات الحديثة في البناء والسعي لتوطينها بالمملكة مع الاهتمام بتفعيل دور وزارة الإسكان لأهميته في التعاطي مع هذه المشكلة التي تحتاج إلى اهتمامٍ أكبر من قبل مختلف الجهات المعنية في المملكة حيث تؤثر مشكلة الإسكان على

الاقتصاد الوطني كما تؤثر على الأمن الوطني للمجتمع وعلى استقرار الفرد وسد حاجاته النفسية والاجتماعية معترفاً باهتمام الدولة الكبير بالموضوع بتقديم القروض للمواطنين عبر صندوق التنمية العقارية غير أن وتيرة صرفها ظلت بطيئةً لمدةٍ طويلة فقامت الدولة منذ عام 1425هـ بضخ مليارات الريالات لدعم صندوق التنمية العقارية وتسريع وتيرة صرف القروض علاوةً على مكرمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله بإنشاء 500 ألف وحدةٍ سكنيةٍ في عموم مناطق المملكة بمبلغ 250 مليار ريال وكذلك دعم الملك سلمان يرعاه الله لوزارة الإسكان بمبلغ 40 مليار ريال لإنهاء أزمة الإسكان وتوقع المهندس جعفر الشايب أنه بحلول عام 2025م سيصل عدد سكان المملكة إلى 30 مليون نسمة أمام مساكن محدودة يجب العمل على زيادتها بتوزيع مخططاتٍ جديدةٍ وتطوير برامج التمويل العقاري مشيراً إلى أن 70% من المتقاعدين لا يملكون سكناً خاصاً وقد وسع ارتفاع أسعار الأراضي الهوة فالذي يأمل شراء أرض أصبح الأمر عليه صعباً في الوقت الراهن مؤكداً بأن دخل المواطن لم يرتفع بما يوازي التضخم في الأسعار وشدد على خطورة وجود البيوت الآيلة للسقوط وكذلك المبنية من الصفيح وبعضهم يعيشون فيها منذ أكثر من عقودٍ من الزمن ويتعرضون لظروفٍ تعرضهم للموت كالحريق وعدم الصمود أمام العوامل الجوية كالمطر والرياح القوية فضلاً عن الحالة النفسية التي يعيشونها مما يستوجب المبادرة بمعالجة أوضاعهم كحقٍ من الحقوق الإنسانية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>