بحثاً عن المطر.. الإمارات تلجأ إلى “تلقيح السحب”

الزيارات: 2989
التعليقات: 0
بحثاً عن المطر.. الإمارات تلجأ إلى “تلقيح السحب”
https://www.hasanews.com/?p=6304218
بحثاً عن المطر.. الإمارات تلجأ إلى “تلقيح السحب”
متابعات - الأحساء نيوز

تسعى الإمارات التي تعد من أفقر دول العالم بالمياه العذبة، إلى الاستفادة من كل قطرة ماء عبر تقنية تلقيح الغيوم والاستمطار من أجل سد جزء من حاجاتها المائية المتزايدة.

تحت أشعة الشمس الحارقة في مطار مدينة العين الصحراوية، تقف طائرة تعمل بمحركين مروحيين جاهزة للتحليق باتجاه الغيوم، وتنتظر إشارة قد تأتي في أي لحظة للانطلاق في مهمة التلقيح.

وتحمل الطائرة عبوات من الأملاح يتم ضخها في الغيوم المحملة بنسب عالية من الرطوبة لزيادة التكثف المائي وتشكيل المطر.

ويقوم علماء الطقس الموجودون في أبوظبي بمراقبة تحركات السحب ويعلمون قادة طائرات التلقيح بالموعد المناسب للتحليق وضخ الاملاح بما يزيد من احتمالات تساقط الامطار.

وقال مارك نيومن، وهو نائب قائد الطيارين في مركز الارصاد والزلازل “ما أن يرصدون تشكلاً للسحب الدافئة المحملة بالرطوبة يرسلوننا في مهمة استطلاع” ولمحاولة “تلقيح الغيوم”.

وقال نيومن من قاعدة تنشر فيها أربع طائرات من طراز “بيتشكرافت كينغ اير سي 90” أن الصيف هو موسم الذروة لهذا النوع من النشاط.

ففي الصيف خصوصا تتشكل الغيوم فوق سلسلة جبال الحجر في شرق البلاد وسلطنة عمان، والتي تشكل حاجزا يعكس صعودا تحرك الرياح الدافئة التي تهب من خليج عمان.

ويحدد الطيار عند استطلاعه قاعدة سحابة في طور التشكل عدد عبوات الاملاح التي ستضخ في الغيمة بحسب قوة التيار الصاعد.

وقال نيومن انه ليس بالضرورة او تؤدي كل عملية تلقيح الى سقوط المطر، الا ان ذلك يحصل غالبا.

واضاف “إنه لأمر رائع … ما أن يهطل المطر تعم حالة من الحماسة. يمكننا أن نسمع فرحة الزملاء في المكتب”.

ولملاقاة حاجاتها المتزايدة من المياه بسبب النمو الاقتصادي السريع والتدفق الكبير للوافدين الأجانب، لجأت الإمارات بشكل أساسي إلى تحلية المياه.

وتنتج الامارات 14% من المياه المحلاة في العالم وهي ثاني اكبر منتج للمياه المحلاة بعد السعودية.

وتملك الامارات 33 محطة لتحلية المياه تؤمن 42% من حاجاتها بحسب تقرير لوزارة المياه والبيئة عام 2013.

الا ان المياه الجوفية ما زالت تشكل 44% من المياه المستخدمة ما يشكل ضغطا كبيرا على المخزونات الوطنية.

وتشكل المياه المبتذلة والمعالجة 14% من المياه المستخدمة في البلاد، وذلك خصوصا لري المساحات الخضراء والحدائق.

وقال رئيس الابحاث في مركز الارصاد والزلازل عمر اليزيدي ان تكلفة الاستمطار اقل بكثير من تحلية المياه.

وبحسب اليزيدي، فان امطارا هطلت خلال اربعة ايام في 2010 ساهمت بسقوطها عمليات تلقيح للغيوم كان حجمها يوازي تسع سنوات من الانتاج في محطة تحلية واحدة في ابوظبي.

وقال “هذا يدل بان هناك كميات كبيرة من الامطار التي يمكن الاستفادة منها … انه مصدر لا يمكن تجاهله”.

وذكر ان الدراسات تظهر بان تلقيح الغيوم يمكن ان يزيد كمية الامطار بما بين 5 و70%، بحسب نوعية الغيوم.

ومن المعروف ان منتجعات التزلج في ولاية كولورادو الاميركية تستخدم تقنية التلقيح لزيادة منسوب تساقط الثلوج.

أما الصين فقد لجات إلى تلقيح الغيوم للاستمطار قبل وصولها إلى منطقة الألعاب الأولمبية، وذلك لضمان طقس من دون أمطار خلال الألعاب عام 2008.

وتبحث الإمارات أيضاً عن سبل لجمع مياه الاستمطار التي تهطل على الأرض، بدلاً من أن تتبخر بسرعة أو تنجرف إلى البحر.

وبنت الامارات سدودا لتخزين المياه التي تتدفق في الوديان بعد سقوط الامطار.

وتملك الإمارات 130 سداً بقدرة استيعابية تقدر ب120 مليون متر مكعب بحسب أرقام رسمية.

وقال رئيس مركز الأرصاد والزلازل عبدالله المندوس “لا نريد أن نضيع قطرة مياه واحدة”.

وذكر أنه هناك دراسات يتم إعدادها لبناء مزيد من السدود وحماية مخزون المياه، وذلك بهدف توجيه المياه “من الغيوم إلى الخزان مباشرة”.

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>