متى يكون التعالي أو الغرور مقبولاً ؟

الزيارات: 3764
تعليقان 2
https://www.hasanews.com/?p=6302440
متى يكون التعالي أو الغرور مقبولاً ؟
عبدالله المسيان

مبدئياً الغرور والتعالي على الناس من الصفات السيئة والمرفوضة دينياً.

وفي المقابل قد يستساغ الغرور أو يكون مقبولا نسبياً على الصعيد الاجتماعي عندما يمتلك المغرور مقومات أو مؤهلات معينة كالشهرة أو الثروة الطائلة أو الجمال أو النسب الموغل في العراقة أو العبقرية أو القوة المفرطة الخ. وهذه الأمور لن نقول نادرة الوجود بل نقول أنها لا توجد بكثرة عند الغالبية العظمى من الناس ففي هذه الحالة من الممكن أن نتقبل غروره وتعاليه على الصعيد الاجتماعي إلى حدٍ ما بناءً على ذلك. أما على الصعيد الديني فهو مرفوض جملة وتفصيلا كما قلنا في بدء المقال.

بالنسبة للمال والثروات لن نقبل غرور وتعالي وغطرسة إنسان أقل من أن يكون مليارديراً ومن أثرياء العالم.

على صعيد الشخصيات سنتفهم الغرور طالما كان الشخص شخصية مشهورة. فنان أو مطرب أو لاعب كورة أو مذيع ولديه مئات الآلاف أو ربما الملايين من المعجبين والمعجبات.

على صعيد الوظائف لن نقبل بغرور شخص أقل من منصب الوزير. أو منصب يضاهي منصبه في الدولة أو خارج الدولة. رئيس شركة أرامكو مثلاً .سفير. رجل عسكري واصل إلى أعلى رتبة عسكرية. أو رئيس اليونسكو. أمين عام جامعة الدول العربية.

وأعتقد أن منصب الوزير هو أعلى منصب يطمح إليه الإنسان في هذا البلد وما تحته من مناصب لا تبرر إطلاقاً الغرور أو التعالي.

حتى الطبيب أو دكتور الجامعة أو المهندس او الطيار غرورهم تجاوزه الزمن. أيام ندرة من يتولى مثل هذه الوظائف من السعوديين. أما الآن فأعدادهم بالكوم خصوصاً حاملي الدكتوراه.

على الصعيد الشكلي لن نقبل غرور إنسان مالم يتسم بالوسامة والجاذبية الطاغية.

أو كان إنساناً قوياً جداً ومشهود له بالقوة الهائلة والشجاعة. وضع تحت كلمة قوي عشرون خط.

على صعيد الأنساب الغرور مرفوض مالم يكن الإنسان من نسب عريق جداً وعائلته أو قبيلته تحظى ببرستيج اجتماعي كبير ومتوارث.

..الخ.

أما أن يغتر أو يتعالى على الناس شخص هو في الأصل موظف بسيط في شركة بترول أو معلم أو موظف حكومي عادي ومن نسب متدنٍ أو على الأقل من نسب عادي جداً وشكله قبيح أو عادي على الأقل فهذا أمر يثير الدهشة ويضع أكثر من علامة استفهام.

نحن لانقر أو نشرعن الغرور أو التعالي بأي صيغة كانت ولكن هناك غرور يفرق عن غرور. غرور مقبول نسبيا اجتماعيا لادينياً وغرور مرفوض جملة وتفصيلاً اجتماعيا ودينياً لعدم توفر مؤهلات الغرور السائدة والمتعارف عليها عند الناس.

حتى على الصعيد الديني الفقير المتكبر مبغوض أكثر وبمراحل من المتكبر الغني على اعتبار أن الثاني غني ويملك ثرورة وعنده سبب وجيه للتكبر أقلها على الصعيد الاقتصادي. بينما الأول مبغوض أكثر لأنه لايملك أي سبب مقنع أو وجيه للتكبر سواءً على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي.

 

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    Maio

    الغرور والتعالي تاتي من صفتين :
    حديثي النعمة و اللي عينه موشبعاته

  2. ١
    أحمد

    لك مقالات قوية جدا ، لكن فوجئت بهذه المقالة والتي تمجد الغرور وتعطي العذر لأصحابها !!

    حتى لو كان هناك صفة تؤهل للغرور سوف يأتي يوم وتزول لامحالة ..

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>