الوحدة طريق نجاة

الزيارات: 2875
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6301164
الوحدة طريق نجاة
عباس المعيوف

الكثير يجد مصلحته في التزام الصمت حيال قانون تجريم الطائفية والوحدة الوطنية ولا يحلو لهم إلا صب النار على الزيت فهم لم تمسهم نيران الطائفية مثلما نراها في البلدان المجاورة كالعراق وسوريا ولبنان من قتل وذبح وسفك دماء و دمار وانتهاك أعراض, وما تمر به المنطقة ماهو إلا مؤشر خطير للتعبئة المضادة بين التيارات الإسلامية ومن أكبر العقبات والتي تقف عقبة في طريق الوحدة والتضامن الإسلامي بين المسلمين أنفسهم.هي فقدان الثقة في الأخر وتخوينه وعدم إعطاء الفرصة لإثبات وطنيته وولائه لأرضه,فبمجرد الكلام يقطع عليه الطريق,لماذا لانحسن الظن في الأخر مادام مسلماً فعندما يتكلم عن الوحدة الوطنية والضرورة القصوى للتأكيد عليها أتهم وقيل عنه تقية سياسية وعندما يتحدث ويدافع عن عقيدته ومذهبه يقال عنه خائن وعميل ,ماذا يفعل لكي يثبت لكم أنه ابن هذه الأرض المباركة 

من المستفيد ياترى من حالة التشرذم والضياع والفرقة التي اجتاحت الأمة الإسلامية سوى قوى غربية كبرى لها نفوذها وسيطرتها على العالم من أقصاه إلى أقصاه ’إذا لم تتحرك النخب الدينية والثقافية والفكرية لعلاج وحل هذه المعضلة فستكون العواقب وخيمة على الجميع, وتحل ثقافة لاتفرق بين أبيض وأسود ولاحضري عن بدوي ولا شيعي عن سني ولا ليبرالي عن إسلامي ستأكل الأخضر واليابس لا تبقي  ولاتذر .

ومن أهم خطوات العلاج هي الصلاة جماعة وتقنين الخطاب الديني وإغلاق قنوات الفتنة الطائفية, وتنقية التراث المحرض على القتل و إصدار وثيقة بين علماء المسلمين بعدم الاعتداء والنيل من رموز الأخر  يوقع عليها رموز الطوائف تكون دستوراً يرجع لها في وقت الملمات والمحن التي تمر بها الأمة.

كلما تأخرنا في مشروع الإصلاح كلما زدنا فرقه وتخوين وفقدان الثقة في الأخر ’ والوقت يمر بسرعة والمنطقة على صفيح ساخن , نحن نراهن على العقلاء من كافة المدارس الدينية والفكرية والثقافية لبناء جسوراً يربط بعضاً بعض وهذا ماأكد عليه الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه و آله (يد الله مع الجماعة) والآية المباركة التى تحث على الاعتصام والوحدة قوله تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)، قال سبحانه: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) وكذلك قوله تعالى (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)

إذن الكل خاسر إذا ابتعد عن معنى الآية المباركة لأنها طريق نجاة للمسلمين، ومهما اختلفوا فكلام الباري يبقى نبراساً لطلب الحق وهو طريق الأمان عز وجل الذي أنزله في محكم كتابه الكريم.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    العمير

    كلام سليم ومع ذلك يجب أنلا نغفل عن أخطاء وتصرفات السفهاء
    حصل أرهاب وتفجير وأرواح بريئة أزهقت وللأسف تجد سفهاء لايبالون بخطورة الوضع
    وخطورة الأحتقان
    لذلك يجب على المجتمع زجر كل شخص يقوم بتصرفات غير مسؤلة
    وماأره على أرض الواقع أن الناس تريد العيش بسلام وحب

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>