أين بوصلة العقار ؟

الزيارات: 1679
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6301132
أين بوصلة العقار ؟
محمد الـمعيبد

البورصة تشكل المؤشر الأساسي للحركة الاقتصادية في الدولة والنشاط العقاري يشكل عصب هذه الحركة وهذا النمط يعطي مدلولاً معيارياً للمستثمر لتوجيه مدخراته نحو المزدهر في المؤشر بهذا النشاط أو ذلك مما يفعل النمو ويسرع الحركة بديناميكية محسوبة تنساب من خلالها الفرص ولكنها تنعدم عندما يخلو ذلك المؤشر من مدلولات عقارية .

وحيث إن حجم المبيعات في هذا القطاع تتفوق في أحيان كثيرة على رأس مال الشركات المشمولة في البورصة بمختلف قطاعاته الصناعية والزراعية والخدمية وهنا مجال استغرابي كيف تدار هذه الاستثمارات بلا بوصلة تحدد الاتجاه شمالا أو يميناً صعودً  أم هبوط حركة أم ركود.

وشكلت لجان في الغرف التجارية لدراسة البرامج العقارية المتداولة في السوق وهناك لجان أخري لتوصيف هذا النشاط وتحديد مستويات وفئات مكاتب العقار فهذه بلا مراء خطوات علي الطريق الصحيح وتشكل جزئية مهمة ونأمل أن تتلوها خطوات لاستكمال مشروع بناء قاعدة معلوماتية عن العقار في كل مدن المملكة في جهة مركزية موحدة تتبعها منافذ تسويق عن طريق تلك المكاتب المزمع تصنيفها أسوة بتداول  التي ارتبطت بها البنوك في بيع وشراء أسهم الشركات ليتاح المجال للجميع في الاستثمار العقاري بكل شفافية وسهولة ونزاهة ومصداقية.

 وهذا بالطبع يتطلب إيجاد تحدد أسلوب العرض والطلب وطريقة الشراء والبيع لنحفظ حق المالك وحريته في الملكية دون غبن أو تدليس للشاري وخاصة عندما تطرح المخططات للمساهمة حيث لا توجد قواعد نظامية لأساليب التصفية للأسهم أو قاعدة لتداولها والشواهد تعثر كثير من المساهمات في إجراء تسويات لمستحقيها منذ عشرات السنيين وهذا فيه هدر لتلك الأموال المستثمرة والتي انسابت في قنوات القطاع العقاري.

مما أعطي مردوداً سيئاً للمساهمات الجادة وافقدها أهم مميزاتها وهي المصداقية والشفافية وهذا سيرتد علي تحفيز المترددين وقناعة المتوثبين للدخول في هذا المضمار مما سيقلل من فرص التنافس ويحد من زيادة التدفقات المالية والتي تشكل رافدا مهماً في العملية التنموية لأثرها الفعال في طبوغرافية الأرض باتساع رقعة الانتشار والذي سيؤثر بالإيجاب علي مشروعات اقتصادية أخرى ترتبط بشكل عضوي بهذا المد العمراني وستنشط المجالات التجارية المرادفة للبناء. وهكذا تكون سلسلة الدوران لرأس المال العامل لتركيز البنية التحتية والذي ينتعش علي ضوئه الدخل القوميومن هذا المنطلق تأتي أهمية الاجتماعات والدراسات لموضوع تأسيس نظام التعاملات العقارية وبشكل أخص المساهمات للمخططات والأراضي البيضاء ذات النفع العام التابعة لبعض الأجهزة الحكومية مثل سكة الحديد؛ وزارة البترول؛ وزارة الأتصالات؛ وزارة الشئون البلدية والقروية؛ وزارة الدفاع والطيران؛ وزارة الحج.

حيث أن وزارة التخطيط تفرض على كل مخطط حدائق؛ مدارس؛ مساجد؛ محطة وقود ومستشفى؛ وتظل هذه المساحات في معظم المخططات مثل ضرس مكسور في ثغر باسم ولعدة سنوات دون تنفيذ فالواجب إعادة النظر فيها ومدى الحاجة لتنفيذها من عدمه كي لا تشكل تلك الفراغات فتقاً في رداء المدينة ونعيد لها البسمة دون تشوهات ذلك الضرس المكسور.. مجرد “عشم “يحدوه الأمل في رجالات الدولة المخلصين.  

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>