تبرع الوليد بن طلال…يُعجز القلم مهما أطال

الزيارات: 4198
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6300643
تبرع الوليد بن طلال…يُعجز القلم مهما أطال
عبداللطيف الوحيمد

إن التبرع الذي قدمه صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود البالغ 120 مليار ريال سعودي يمثل كامل ثروته الخاصة لصالح الأعمال الخيرية والإنسانية في المملكة ودول العالم لهو تبرع منقطع النظير عالمياً حيث لم يشهد التاريخ منذ فجره تبرعاً شخصياً بهذا الحجم الضخم لأي عملٍ خيريٍ أو إنساني من أي إنسانٍ في الكرة الأرضية.

وهذا إن دل على شيءٍ فإنما يدل على إنسانيته العظيمة التي جسّدتها أعمال خيرية سابقة لسموه الكريم وتبرعات سخية ومساعدات إنسانية للمحتاجين في الداخل والخارج.

وهذا التبرع التاريخي والفذ الذي يُدخله في موسوعة جينيس للأرقام القياسية بلا منازعٍ يُجسّد كرم الإنسان السعودي الذي لا يماثله كرم في العالم بأسره.

فلقد تفاجأ العالم كله بإعلان سموه الكريم بهذا التبرع الضخم الذي يمثل كل ما جمعه من استثمارات شركته (شركة المملكة القابضة) وكل ممتلكاته في الداخل والخارج التي أوقفها على أعمال الخير والإنسانية في شهرٍ هو أكرم الشهور عند الله شهر رمضان المبارك وهو ما يُعجز اللسان عن البيان ويُخرسه جعله الله في موازين حسناته وشفيعه في دخول الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب.

فأي روحٍ تلك الروح التي تقبع بداخل هذا الإنسان؟ وأي نفسٍ تلك النفس التي تفوّقت على نفوس أكرم كرماء العالم؟ وأي أخلاقٍ تلك الأخلاق التي آثرت الغير وأعمال الخير على ذات صاحبها وتجرّدت من الأنانية وحب الذات والطمع والجشع الذي يتقاتل عليه الناس في كل مكان في العالم؟.

إنه باختصار حفيد الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس هذا الكيان العظيم الرجل الأنموذج في الكرم بين حكام وملوك وسلاطين العالم ابن الجزيرة العربية التي لا يوجد كإنسانها إنسان على وجه الأرض فلا غرابة إن ظهر ابن أو حفيد له بهذه الإنسانية العظيمة والفذة التي أبهرت وأذهلت البشر.

وبقي أن نعرف الدافع الذي دفعه لذلك وهو حلم راوده منذ شبابه وصرح به للمقربين لديه منذ 25عاماً وتمنى خلاله المساهمة في القضاء الفقر في المجتمع المحلي والدولي أو على الأقل الحد من عدد الفقراء وذلك نظراً لما شاهده من أحوال كثيرٍ من البشر والوقوف على ما يعانونه من العوز والفاقة من خلال جولاته المحلية والإقليمية والعالمية ولقاءاته مع قيادات الدول والمجتمعات علاوةً على الظروف الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحروب والكوارث الطبيعية في المجتمعات مما يتطلب تكاتف جهود المقتدرين للنهوض بها لتبني أوطانها في شتى المجالات وقد حان الوقت ليشارك بكل ما يستطيع في دعمها عن طريق مؤسسته الخيرية وهي (مؤسسة الوليد للإنسانية) التي تعمل على إطلاق المشاريع الخيرية ودعمها في جميع أنحاء العالم ابتغاءً لوجه الله بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس على أن تكون الأولوية لبلاده كون هذا الرزق جاءه من الله في هذه البلاد المباركة  فيما يمتد العطاء لخارجها بحسب الأنظمة واللوائح التي تنظم العمل الإنساني.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>