رائدة العمل الخيري والأدب “أ. ليلى الموسى” تكتب لـ”الأحساء نيوز”: رسائل الورد

الزيارات: 7512
تعليقات 6
رائدة العمل الخيري والأدب “أ. ليلى الموسى” تكتب لـ”الأحساء نيوز”: رسائل الورد
https://www.hasanews.com/?p=6296432
رائدة العمل الخيري والأدب “أ. ليلى الموسى” تكتب لـ”الأحساء نيوز”: رسائل الورد
ليلى الموسى

هذه كلمة أهمس بها في أذن المراكز الخيرية وفرق العمل التطوعية، لا بد أن نمسك بيد مجتمعاتنا العربية وهي تتلمس طريق النهوض، فأنتم من يقيل عثرتها ويسرع خطوتها.
فمع تفشي الفقر في العالم وانتشاره، وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، أصبح لدينا حراك إقتصادي، ثار على أطر الإنتاج المعهودة، وظهر رواج لمصطلح ( الأسر المنتجة ) الذي فتح آفاق للرزق وأظهر صور رائعة للكفاح والإبداع والتمرد على الفقر، وبما أنه في بدايته ولما يقف على رجليه بعد، يجدر بنا أن نذكّر المهتمين به بأن هناك بُعد آخر وعين أخرى ترقبه! وترى فيه ملامح لإنتاج ماديّ، ألقى بثقله على كاهل الأم، فأصبحت اللاعب الرئيس، وعادت إلى الساحة من جديد بعد أن تقدمت في السن وظنت أنها وضعت الأغلال وانتهت من مواويل التربية.
فقد تُرسِّخ مشروعات الأسر المنتجة صورة الأم وهي واقفة في المطبخ أو منحنية على الخيّاطة، ( الخيّاطة ترجمة لكلمة الماكينة) وتغفل مصدر لإنتاجٍ عظيم، بإمكان جميع أفراد الأسرة المساهمة فيه، وهو المساهمة بأغلى وأصدق ما يمتلكونه،أعني بها مشاعرهم وأحاسيسهم المرتبطة بتاريخهم وحاضرهم ومستقبلهم، في رسائل من ورد
أيها المهتمون أيها المتطوعون أيها الخيرون، للأسر المنتجة وجه آخر لا يشبه وجه الطبق المزين بالطماطم والكسبرة، بل وجه يشبه هيلين كيلر وهي تكتب بقلم من نور لعين لم تبصر النور، فلنفسح المجال لقلمٍ مداده المعاناة.
(رسائل الورد) هي المشروعات التي تهتم بالإنتاج الأدبي في الأسر المنتجة، خواطر وخربشات الكفاح في الحياة، لعصاميين كان لهم إصرار، من يتيم ومسكين وأرملة ومطلقة وأسرة سجين، خواطر تجسّد معاناة طفل فقد والده وشاب يكافح لمستقبل زاهر وفتاة تصر على حياة كريمة، تجمع في كتاب يجد طريقه إلى دور النشر، وتفسح له أرفف المكتبات، أرباح مبيعاته للأقلام التي كتبت وللقلوب التي تفطرت،
ليست الخواطر فحسب بل حتى رسومات الأيتام العفوية، التي تؤخذ من كراس الرسم بلا تكلف ولا تزلف،هي في نظري أثمن من لوحة يتاجر بها سماسرة الفن ، مثل لوحة موناليزا. حريّ برسومات الأيتام أن تُباع، ويقبض اليتيم الثمن مقابل بيع اللوحة حينئذ لا تسأل الطفل عن فرحته وإحساسه بالكرامة والمسؤولية ، وكم سنتغير نحن عندما نزين بتلك اللوحات جدران الغرف، ونجمل بها بطاقات الدعوة بعد أن تتجمل ذائقتنا، فنفضل أنامل الصغير المحروم على أنامل غيره.
لابد أن تطير الأسر المنتجة بجناحيها لتحلق عاليًا، فتعرف أن الأرض أكثر اتساعًا، وأن الأفق أكثر امتدادًا. وأن المرَّ سيكون حلوًا، وأن الصبر عاقبته خيرٌ.
رائع أنت يابنيّ عندما تبوح بما في نفسك، وتهمس بما تحدثك به روحك، فإحساسك بأبيك الراحل أكثر حلاوًة وأصدق لهجًة. أكتب ياولدي فخاطرتك ستجد طريقها حتماً إلى يتيم مثلك، فتداوي بها جراحه وجراحك، ومن أناملك سيشرق الصبح الجديد.

” ليلى الموسى “

التعليقات (٦) اضف تعليق

  1. ٦
    اسامة الخالدي

    نعم اوافقك الرأي وبشدة يجب ان تتنوع الرؤى والمقاصد والقيم المقدمة لهم وان لا تنحصر الفكرة في محرد الكدح والعمل
    ولكن ليتك اكثرتي من المقترحات البديلة

  2. ٥
    أم طلال القحطاني

    لماذا لا تتبنى بعض المؤسسات الخيريه أو مؤسسه حكوميه ويديرها ذوي الخبره ممن لديهم الكفاءة المهنية في تبني المواهب باختيار الموهوبين من هذه الأسرمع أسر أخرى غير محتاجه ومتى ماتنوعت الموهبه تنوع الإنتاج المعرفي والفكري والاجتماعي وأصبح هناك نوع من التلاحم بين أبناء الوطن الواحد في منظومة يسودها المساواة

  3. ٤
    أم طلال القحطاني

    لماذا لا تتبنى بعض المؤسسات الخيريه أو مؤسسه حكوميه ويديرها ذوي الخبره ممن لديهم الكفاءة المهنية في تبني المواهب باختيار الموهوبين من هذه الأسرالمحتاجه مع أسر أخرى غيرمحتاجه ليتم التلاحم الفكري والمعرفي والاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد في منظومة يسودها المساواة في إنتاج عمل يعم بالفائدة المرجوه للجميع

  4. ٣
    نوال عبدالوهاب العفالق

    مبادرة رائعة نحن في أمس الحاجة للمئات من مثيلاتها من المبادرات الداعمة للاسر المنتجة سواء أكان الدعم بالتشجيع أو التدريب او التسويق ……. حيث يعتبر انتاج تلك الأسر هو أفضل طوق نجاة لها من سيل الفقر الجارف الذي أهلك ميزانيات الضمان الاجتماعي و الجمعيات الخيرية في سبيل مكافحته دون تطور يذكر .

  5. ٢
    مصرى بالاحساء

    بارك الله فيك ايتها الأخت الكريمة

  6. ١
    وفاء عبدالعزيز العمران

    مقال رائع يبعث الأمل وقدوم يوم ومستقبل مشرق مقال يلامس الواقع ويحكي واقع فالترن اجراس المبادره والتدريب

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>