شهداء التكبير والصلاة والتسبيح والتهليل

الزيارات: 1872
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6292333
شهداء التكبير والصلاة والتسبيح والتهليل
يوسف بوعلي

خلق الله تعالى الإنسان و أودعه النفس والروح وقال الله تعالى له ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) وقوله الآخر {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وقدّر له عمراً مديداً يقضيه في الخير والصلاح والمنفعة له أولاً ولغيره ثانياً إلا أن البعض أبى الانسان إلا أن يكون شراً على نفسه وعلى غيره ، وإلا كيف نرى إنسان تهون عليه نفسه فيفخخ جسمه بأحزمة ومتفجرات ويدخل إلى بيت من بيوت الله تعالى مسجد الإمام علي  (ع)  ببلدة القديح بمحافظة القطيف على مسلمين مؤمنين متجهين إلى قبلة المسلمين  الكعبة المشرفه  ليؤدوا الصلاة لله تعالى بالتكبير والتسبيح والتهليل ويفجر نفسه ويقتل حوالي خمسة وعشرون مؤمن ويجرح أكثر من خمسة عشر بماذا يسمى هذا الانسان ! إرهابي أو مجرم أو معتدي كل ما يقال بحقه قليل وفقاً لقول الله تعالى(مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) وهل هو من ألقى بنفسه في التهلكة أم كان ممن أكرم هذه النفس وتلك الروح، لاشك وبالتأكيد أنه من الهالكين.

أما الإكرام والتقوى والمثوى الصالح لتلك النفوس والأرواح البريئة التي قضت في بيت الله وضيافته في يوم الجمعة سيد الأيام الذي يدعو الله إليه سبحانه وتعالى (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) هذا والمجموعة التي أطلقت الرصاص على مسلمين مؤمنين بريئين في حالهم وشأنهم في حسينية المصطفى (ص) بقرية الدالوة بالأحساء قبل سبعة شهور وقتلت خمسة وجرحت العشرات من بوتقة واحدة ، أين نحن كمسلمين وكعرب وكمواطنين من الحديث النبوي الشريف الذي يقول ( المسلم من سلم الناس من يده ولسانه)  فالقتل والطعن والنعت بمسميات الرافضة والطائفية أو التشكيك في الوطنية والانتماء لمواطنين هم قبل غيرهم من تراب هذا الوطن وفي أرضه  ودعم ذلك وتشجيعه سواء في الظاهر أو الباطن والإعلام المرئي والمقرؤ والسمعي أو في المجالس والندوات والمنتديات والكتب الدراسية كل ذلك من شأنه نشر الفوضى والفرقة بين أخوة الوطن الذين يقفون جنباً إلى جنب تجاه أي عدو داخلي أو خارجي في سبيل الوطن وحفظ الأمن والتعايش الإنساني  بحقوق العدالة والانصاف في ظل الشريعة الإسلامية السمحاء التي كفلت للإنسان حرية الرأي والعيش والسلم هذا فضلاً عن التعليمات والقوانين والانظمة الدولية والوضعية وتمقت بكل شدة مثل هذا العمل الإجرامي الإرهابي المتعدي ،ولنا جميعاً أيها الأخوة أن نسأل الله تعالى أن يقي العباد والبلاد شرور فتنة هذا الزمن.  

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>