ماذا لو أحتضنا أطفالنا

الزيارات: 1704
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6274873
ماذا لو أحتضنا أطفالنا
عبدالواحد العلوان

إحدى تجارب أبنة أختي
(تجارب )جمانة أبنت السادس إبتدائي
تجربة جميلة ولذيذة وغنية بالمعلومات والعلوم بشتى معارفها
تجربة( غمس البيضة في سائل الخل)
الحقيقة كانت ذاهبة للمدرسة قبل ساعة ونصف،وشاهدت بيدها هذه الكيسة،وسئلتها وهي كانت فرحة جدا بتجربتها،فقالت بكل ثقة إنها تجربتي فأنا أهوى التجارب والأبتكارات،فسئلتها وماهي تجربتك يا جمانة،وماهو السائل الذي بداخل الكيس،وماهي هذه الدائرة التي تغير شكلها ولونها وتغير وضعها كاملا،فقالت لي خالي،هذه هي الفكرة وهذه هي تجربتي،فقلت لها جمانة،آمنت بالله أنك جميلة ومايخرج من عقلك غير الأفكار الجميلة،ولكن أشرحي لي شرح مفصل عن تجربتك لكي أنقلها للأخرين للأستفادة منها،فقالت اولا وهي فرحة، تحسس هذه الدائرة التي بالكيس،فقمت بمد يدي وتحسست هذه الدائرة (البيضة المنغمسة بالخل)فوجدت أنها أصبحت وكأنها مطاطية تضغطها بأصبعين تنغلق ثم تتفتح،الحقيقة أصبت بالعجب،فقلت لها من أين لك هذه الفكرة وكيف عملتي عليها،فتحدثت وأومأت برأسها أني كل أسبوع أقوم بتجربة،وهذه هي التجربة الرابعة لي،ضحكت على نفسي هههههه،وقلت كيف كل هذا ولم تخبريني بهم،فقالت أنت مشغول يا خالي. …! ووالداي يعلمان وهما من دعماني،ولأني لم أتواجه معك،ولكن أتريد ان تعرف اكثر،هو أنني سوف أحصل على هدية من معلمتي نظير هذه التجربة وتجارب أخرى أقوم بها،فقلت لها ممتاز جدا ياجمانة،وتجربتك تستحق الدراسة وتستحق النشر ،ولكن أفيديني اكثر،فقالت اخذت البيضة بكامل قشرها وهي طازجة الأنتاج،وقمت بوضعها في كيس ممتلئ حتى الربع في الخل ،ومن ثم قمت بغمس كامل البيضة في الليل،وصحوت وأخذت البيضة،وهي بهذا الشكل،فقمت بسؤالها هل قمتي سابقا بعمل نفس التجربة،فقالت لي نعم وكثير ،وإلا كيف بي أعرف النتائج التي سأتوصل لها وتنجح،فدعمتها وقلت لها ممتاز جدا،وماهي النتيجة التي توصلتي لها،فقالت ان البيضة اختفى كامل القشر تماما،وتبلور على نفس السائل الذي بداخل البيضة،فقلت كيف ذلك،فقالت لي مرة أخرى،هل شاهدت قشر بيض الآن،قلت لها أكيد لأ،فقالت لي هل شاهدت السائل الذي بوسط البيضة فقلت لها لم أشاهده حقا،فقالت لي السائل والقشر أندمجا مع بعضهما البعض وأصبحا بهذا الشكل بحيث عندما تتحسس البيضة وتضغطها وكأنها كورة أو بالونة وبنفس المرونة،فقلت سبحان الله العظيم،الحقيقة انها تجربة مفيدة جدا ،ولم أعلم عنها سابقا،فقالت أزيدك علما أيضا،فقلت زيديني،البيضة لاتنفجر ولكن عندما توخزها بإبره حادة،سوف يتغير لونها كليا وتنفجر كأنها بالونة،فقلت لها ماشاءالله تبارك الله وكيف ذلك،فقالت نعم هي تشبعت الآن بالخل ولساعات ليست بسيطة ولذلك كل هذا بمفعول سائل الخل،فقمت صفقت لها ووعدتها بجائزة تناسب هواياتها وتحسن من أدائها في صنع التجارب لاحقا. ..
فقالت لي خالي لدي تجربة أخرى،فقلت لها ياجمانة،وماهي تجربتك أيضا،الحقيقة أذهلتيني،فقالت لي هل تعلم أن الأبره عندما نوخزها في البالون تنفجر صح ام لأ،وهي تبحلق فيني وتنتظر مني هذه الأجابة،فقلت لها صح ومن المؤكد،فضحكت وقالت ،وش رايك أني بوخز البالون بالأبره ولن تنفجر،فقلت لها مستحيل،وفعلا كنت أقول ماذا تقول هذه ،هذه المرة سوف يتغير الموقف،ولن تقنعني ، ولكنها كانت واثقة ومصرة على تجربتها ونتائجها،فغابت 3 دقائق ورجعت بيدها بالون أخضر اللون وإبره،فقلت لها كيف راح تقومين بهذه التجربة الآن،فأخذت الإبره وغرستها في البالون ولم تنفجر،فقمت من الكرسي،وقلت لها ماذا فعلتي جمانة،فقالت شاهد مرة أخرى ،فشاهدت مرة ثانية ،وهي تغرس الأبره في البالون ولم تنفجر،فقلت لها كيف بك فعلتي ذلك ولم تنفجر،فقالت انها تجربتي وأبتكاراتي و هذه هي المعلومات الجديدة عليك ولكني تدربت عليها ومارستها والآن أنن تشاهد بعجب وغرابة ، ولكنها وضعت سائل غسل اليدين على قمة البالون وموقع الذي سوف تقوم بغرس الأبره فيه ومن ثم يسهل على البالون الأحتفاظ بمرونته أن لاينفجر،فصفقت لها بحرارة الأنجاز وشكرتها وقلت لها لرجعتي من المدرسة بعون الله ومشيئته لنا حديث مطول عن تجاربك وراح نطورها وننميها وبساعدك في بعض الأنجازات والتجرب وبنشر تجاربك مرة أخرى صوت وصورة،ففرحت وذهبت للمدرسة وهي فرحة جدا طائرة من الفرح أن شخص يشجعها ويعجب بما قدمت….أدعوكم لعمل نفس التجارب، و تشجيع أطفالكم على الأستمرار في نتاجهم وتجاربهم الجميلة،لنحصد الغد المشرق مع أبنائنا وبناتنا الذين هم لبنة الوطن،وورداته،فماذا لو فرغنا جزأ من أوقاتنا لمراعاة أفكارهم وهواياتهم ،ومحاولة التشارك معهم في الفكر والنزول لأعمارهم والسماع لهم ومداعبة عقولهم لأستخراج كل ماهو جميل وأبداع يخدمهم كأفراد ويخدم المجتمع ويخدم الوطن،في ظل الثورة المعلوماتية والأنترنت والعولمة بكافة معارفها وعلومها،أعتقد ومن وجهة نظري القاصرة ،أن الطفل جاهز للأبداع متى ماتوفرت الظروف ومتى ماتوفرت له البيئة الحاضنة لأختطافه لمجال الأبداع ووضعه فوق كرسي المعرفة،فلو مانجح في مادته العلمية،من المؤكد سوف ينجح في إبداعاته وأفكاره وتجاربه،وهذا مما يقوي عزيمته ويقوي شخصيته وثقته بالنفس ويعطيه الدافع للدفاع عن أفكاره لأن أقرب الناس له شجعه ووقف معه وبارك انجازاته وأعجب بها وأمتدحها،فلاتبخلو على أطفالكم وخذو منهم حتى توافه الأمور وأبسطها والهوايات وشاركوهم فيها لأنها بداية للأبداع وبداية للصقل الشخصية والثقة بالنفس،ولو تلاشت ولم تتوافر له عناصر النجاح والأبداع،سوف تؤدي حتما لأنتكاسة نفسية في داخله،وكذلك شخصية،تغير نظرته في لحياة ومن الجمال الطفولي إلى البؤس والأحباط والفشل،وهذا مالانريده في مجتمعاتنا ووطنا الذي سخر كل مقومات النجاح والعلم والمعرفة ليواكب دول العالم في الإبداع والنجاح والأسبقية،أحتضنو أطفالكم وشجعوهم وصفقو لهم فإنها تعني الكثير لهم وترفع المعنويات بكل بساطة يطيرون بها فرح لن تشعرو به ولكنهم يشعرون انهم أقوياء ومميزين، فإنكم وقود يستمدونه منكم ليواجهو كافة ظروف الحياة الجميلة والعصية،ويكبرو وبه طاقة منيرة ومشعة لمواصلة الدراسة والتعلم والتخصص في كافة التخصصات العلمية الدراسية والعملية الوظيفية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>