” الوحدة الوطنية مقومات و تحديات ” أمسية في مجلس ” المطوع “‎

الزيارات: 3021
التعليقات: 0
” الوحدة الوطنية مقومات و تحديات ” أمسية في مجلس ” المطوع “‎
https://www.hasanews.com/?p=6240538
” الوحدة الوطنية مقومات و تحديات ” أمسية في مجلس ” المطوع “‎
حسن العلي - الأحساء نيوز
أفتتح الأمسية المهندس/ نعيم إبراهيم – بعد بسم الله الرحمن الرحيم ثم طلب من الحضور قراءة سورة الفاتحة وإهداء ثوابها لأرواح الشهداء ولأموات المؤمنين والمؤمنات . ثم بعد ذلك تلى مقدمة جميلة عن الوحدة الوطنية في المجتمعات وذكر أنها تعد ضرورة أساسية ومطلباً مهما يقاس على ضوءه مدى إنسجام المجتمع وتقدمه وقدرته على تحقيق حالة من التوافق بين فئاته وطوائفه المختلفة فهي مطلب حقيقي للعيش السلمي وتوفير أجواء مناخية من الديمقراطية والحرية وتخلق حالة من التوازن بين الانتماءات والهويات الفرعية وانضمامها تحت الهوية الوطنية الكبرى وذكر انها تعزز الجانب الاقتصادي والأمني والحضاري.
فعلى الشعوب والمجتمعات ان تعي ما هي القيم الوطنية الحقيقية وغرسها بين أفراد المجتمع وقال في كلمته ان هناك اختلاف بين افراد المجتمع في التعامل وقال انه يجب تفعيل الوطنية بشكلها الصحيح وسوء التصرف والعشوائية في هذا المجال يحل التطرف والدمار في المجتمع وانه لا سبيل من العيش تحت مضلة الانسجام الوطني .
ثم بعد ذلك رحب بالضيوف الكرام رواد هذا المجلس الثقافي وحي وسلم على الجميع بتحية الاسلام والمحبة و بدأ مع الضيف الكريم سعادة الدكتور / محمد أحمد الدوغان – وهو استاذ مشارك في جامعة الملك فيصل كلية الاداء ، بكالوريوس علوم اللغة العربية وأدابها من كلية اللغة العربية في الرياض ، حاصل على درجة الماجستير في الادب العربي من جامعة ام القرى ، دكتوراه في الادب والنقد الحديث من كلية اللغة العربية في الرياض ، تقلد عدة مناصب في جامعة الملك فيصل ، له عدة أبحاث مطبوعة وغير مطبوعة .
مرة أخرى رحب بسعادة/ الدوغان – وأعطى المجال له ليتحدث عن المحور الثاني (تحديات الوحدة الوطنية) ، ثم بدأ سعادته بالشكر الجزيل على القائمين على هذه الجلسة ، وتمنى ان تكون هذه الجلسة نافعة للجميع ، وتحدث عن مشاعره اتجاه هذا البلد ووطننا الذي نعيش فيه وأن له وقفات في هذا الحدث ، ثم بدأ بالقانون السماوي أن الله سبحانه وتعالى جعل الوحدانية والفردية له وحده بالتالي فان التعددية قانوناً ارضي وجلعها نومساً تعيش مع البشر ، فلا محالة عن قبول التعددية والتنوع وهذا المبدأ العام نعيه جميعاً ، ثم بعد ذلك وقف على بعض النقاط منها :
مما يعزز ويدلل على التعددية آيات وأحاديث كثيرة الكل يعلمها . وهي للتنافس وكذلك جعلها الله كرامه للإنسان لأن له حرية الاختيار ، وأن الله كرم بني ادم وليس بني مذهب معين ، وان الله جلعنا شعوبا وقبائلا لنتعارف ، وأن الانسان مجتمعي بطبعه فلذلك لايستطيع ان يعيش فرداني ، فقبول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لمبدأ التعددية واضح فقد عاش في مكة والمدينة بين الكفار واليهود وهذا فوق ما نتصور ، فما بال نحن بدين واحد وقواسم مشتركة كثيرة ، فنحن اولى بقبول هذه التعددية وتوطين قبول هذه التعددية ، فيجب ان نوطد انفسنا وندرب اولادنا على قبول التعددية والا سوف نكون من الخاسرون على الاقل في الحب والولاء ، وتطرق على مشكلة الدالوة وقال ان هذه المشكلة مشكلة الجميع ويجب تقديم العلاج اللازم لها من الجميع ، ويجب التوعية في هذا المجال للجميع وخاصة النشئ .
وذكر ان فكرة التعايش تختلف عن التقريب بين المذاهب ، فنحن لان نطالب بالتقريب بين المذاهب بقدر ما نطالب بالتعايش ، وان الحرية في المذهب الى حدود حرية المذهب الاخر ، واستهد برأي الزمخشري فيما يخص تعدد المذاهب ، ثم شدد على الوعي والتوعية لابنائنا لقيمة السلام والامن وهذا الحل الامثل وليس الحل الامني ، وهناك شيء مهم جدا يجب علينا ان نحل مشاكلنا بانفسنا ولا نترك المجال لاحد ان يحلها لنا ثم اختتم حديثه شاكراً الجميع .
ثم انتقل الى الرائد الثاني من رواد هذه الجلسة وهو سعادة الدكتور/ ثامر العيثان – إستاذ مساعد في قسم الفيزياء في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ، حاصل على بكالويوس فيزياء من جامعة البترول ، ماجستير فيزياء نووية وجزيئات من جامعة البترول ، دكتوراه فيزياء في الجسيميات النظرية من جامعة سيراكوز الأمريكية ، مشارك في العديد من الانشطة الاجتماعية والثقافية ، عنصر اساسي وبارز في حفل التعارف في جامعة البترول .
ثم أتيحت الفرصة لسعادة الدكتور/ العيثان – لتناول المحور الأول وهو (مقومات الوحدة الوطنية) ، بدأ حديثه بشعوره بالالم بما حدث في الدالوه مترحما على شهداء الاحساء مع رجاءه بعدم تكرارها ، وقال نحن نتأثر بعواطفنا اذا جا شيء يمسنا وبعد فترة ننسى وكأنه لم يحدث شيء ، وتمنى ان تسهم هذه الحادثة بالتغيير الجذري ، كما ذكر ان هناك قضايا نتفق فيها وقضايا نختلف معها ، ولكن يجب ان نأخذ الشيء الذي يمسنا ، وذكر ان هناك تعاريف عدة للوطن منها تاريخ او ثقافة او ارض ، وهذه العناصر هي تشكل المواطنة ، والمواطنة لا تعتمد على فرد أو على مجموعة ، وتحدث عن ثقافة الاحساء وماتتميز بها مثل الكرم على سبيل المثال ، وعندما نعيش ونترعرع على هذه الارض يصبح عندنا انتماء الى هذه الارض والى المصالح المشتركة والى التاريخ وايضا للمستقبل ، بالتالي اذا اردنا انتعامل مع الاخر يجب ان ننظر الى هذه القضايا بعين الاعتبار والتعامل معها .
ثم تساءل عن ما هي مقومات الوحدة الوطنية هذه الوحدة التي لها العلائق بالأرض والثقافة والتاريخ والتي لها علاقة بالمصالح ، كيف نأسسها ونقدمها للمصالح المشتركة:
أولا أن نكشف المشتركات المغيبه ، ومنها شهادة ان لا اله الا الله محمد رسول الله والكل مشترك فيها ، وعندما اختلف مع احد اغيب هذه المشتركات واضحم امر اخر ، وكذلك مع الاسف الحس الوطني مغيب ، أيضا اللغة العربية هي أحدى مقومات الوحدة الوطنية ، وهي ميزة نتميز بها عن كثير من الامم والمحيطة بنا ، واعطى امثله على ذلك العراق وايران والسودان فيها لغات متعددة في البلد الواحد ، بينا نحن نتحدث لغة واحدة في كل ارجاء البلاد ، وهي من العوامل التي تعزز الوحدة الوطنية والمصير الواحد واعطى مثال على ذلك خرق السفينة في شمالها سوف تغرق كلها ، فثلا لا سمح الله حدثة حرب اهلية ، ابناءنا اين ندرسهم واين نعالجهم وأي ثروة طبيعية نستخرجها لهم ليأكلوا لقمة العيش ، والمصير الواحد أيضاً احدى المقومات الاساسية للوحدة الوطنية .
أيضاً تاريخنا بغض النظر عن المذهب او الديانة أو أي عرق وعندما تسأل من أين انت سوف تقول من الاحساء فيجب ان نحسن بهذا ولا نجعلها مغيبه .
المصالح الاقتصادية هي من اكبر مقومات الوحدة الوطنية مثل الاعمال والبنوك وكل الاقتصاديات فهي عوامل مشتركة . فلابد ان نقيم العوامل الجديدة من ناحية تعزيز الوحدة الوطنية او عكس ذلك .
كيف نحقق الوحدة الوطنية ، وذلك بنشر وتعديل مفاهيم الوحدة الوطنية والا نغيبها سواء حدث شيء ام لم يحدث شيء ، فعلينا جيمعاً مسؤولية ان ننقل هذه المفاهيم من الجيل الذي مضى الى الجيل القادم وأن ننشرها ونعززها في جميع الوسائل الإعلامية .
تجريم الذي يخرج عن الوحدة الوطنية ، فيجب صياغة وسن قوانين تجرم من يخرج عن الوحدة الوطنية ، ثم اختتم سعادة الدكتور شاكراً الشكر الجزيل .
و مع المحور الثالث وهو (شواهد واستدلالات التجربة في الوحدة الوطنية) ، والذي تناوله الاخ الفاضل المستشار الاستاذ/ طالب عبدالله المطاوعة – الامين العام لمجموعة اكسبلورر للسياحة المعرفية ، له مجموع كبير من المشاركات الاجتماعية والثقافية ، المدير الاداري للجنة التشييع والعزاء في حادثة الدالوة ، هو شخصية وطنية وله حضور محلي ودولي .
ثم بدأ الضيف مشيداً بسعادة الدكتور الدغان وكذلك الدكتور العيثان ، مثمناً ما قالاه في هذه الامسية الثقافية ، وقال انه ليس بصدد أن يقول شيء بعد ما تقدم الضيفين الكريمين ، الا أنه يصور المشهد الذي حدث في حادثة شهداء الدالوة ، شهداء العقيدة وشهداء الوطن وشهداء الواجب ، نقل صورتين للتجربة التي حدثت ، وأنه يقف اكباراً واجلالاً للجهات الرسمية لكل ما تعاطته به مع الحادث المفجع والاليم ومن اول ماحدث بادرت وسارعت بكل اجهزتها الامنية والرسمية والسياسية بشجب واستنكار الحدث وبمتابعة كل تفاصيلها لحظة بلحظة والحضور الرسمي من اعلى الجهات ، صاحب السمو الملكي الامير محمد بن نايف وزير الداخلية ، و صاحب السمو الملكي سعود بن نايف امير المنطقة الشرقية ، وصاحب السمو الامير بدر بن جلوي ، ونائب امير المنطقة الشرقية وصاحب السمو جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد ، وباقي الجهات الاخرى .
و الوطن على مفترق الطرق أما على طريق السلام والامن الوطني او على طريق الجحيم والحروب ، فشكر الجهات الرسمية سرعة مبادرتها بالقبض على المجرمين ووضعهم تحت العدالة ، وقال انه تم تشكيل لجنة من مجمل المجتمع الاحسائي ، وانه تم تلقى اتصلات كثير من الشيعة والسنة للتعاطي مع الحدث .
و هذه اللجنة تكون على شعارين ، الاول الوحدة الوطنية واللحمة ، وشعار أن هؤلاء شهداء لهم حقوق ، فالجهات الرسمية عمدة الجهات الرسمية بالتعاون والتعاطي مع الحدث ، واللجنة حافظت على كرامة الدولة ، وطلب ان لا تكون هناك شعارات كرد فعل غير مسؤول كذلك الجهات الدينية في المساجد ، وكل ابناء الوطن الشرفاء الاحرار استنكروا وبادروا ، وبعد الانتهاء من التشييع الكل بادر بتقديم واجب العزاء وتلقى برقيات العزاء من المرجعيات و الشيوخ والقبائل وغيرهم ، وكذلك تم تبادل الزيارات بين الجهات الرسمية واللجنة و كذلك تم تقديم واجب العزاء لشهداء الوطن والواجب في القصيم وفي حائل ، وكانت ردود الافعال بما يجسد اللحمة الوطنية ، كما بادرت بعض العوائل الكريمة بالمساعدة في تموين الوجبات وغيرها خلال ايام العزاء ، مثل الشيخ سعد الحسينى وعائلة العفالق ، وايضا الوقفات التضامنية مثلاً امير تبوك سمو الامير فهد بن سلطان عندما سمى دفعة التخرج لهذه السنة بدفعة الدالوة ، وكذلك سمو الامير بدر بن جلوي عندما حضر المسرحية التي اقيمت في جامعة الملك فيصل عن الارهاب وكذلك زيارة المرضى لقيت قبول كبيرا جداً ، محافظ عنيزة فهد بن سليم او صحب السمو الملكي الامير فهد بن بندر بن عبدالعزيز امير القصيم ، والدولة قدمت ما عليها من توفير الحماية.
كما طالب الضيف الكريم ان يؤخذ ما حدث في الدالوة وان يبنى عليه كثير من المشاريع والافكار التي تعزز من الوحدة الوطنية واللحمة واقترح ان يجعل كرسي للوحدة الوطنية في جميع جامعات المملكة وان يشارك الفنانون والإعلاميون والادباء والمعاهد وغيرها لوضع برامج تقوم هذا الاتجاه . والكل يتكلم بانه تم تقديم اروع صورة عن ماحدث في المملكة العربية السعودية ، وفي ختام حديثة قال بأننا نقبل ما حدث اذا كان هذا في سبيل الوطن .
و في أخر الأمسية أتيحت الفرصة للحضور للمداخلات وتوجيه الأسئلة وكانت كثيرة ومتنوعة ، الا ان اغلبها جاءت عن كيفية تعزيز ثقافة الوحدة واللحمة الوطنية ، وكذلك و جوب نبذ الخلافات وإيقاف الخطابات التحريضية من جميع أطراف المجتمع ، و تمت الاجابة عليها من الضيوف الكرام بكل وضوح وشفافية.
وفي الختام شكر المهندس/ نعيم إبراهيم – الضيوف الكرام على تلبية الدعوة ، وكذلك شكر الجميع على حضورهم وتفاعلهم في هذه الامسية .
 تصوير: عمرو عباس المطوع
1 3 4 6 7 8 10 11

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>