هجرنا المسجد فصلّينا في الكنيسة

الزيارات: 2579
التعليقات: 0
https://www.hasanews.com/?p=6238645
هجرنا المسجد فصلّينا في الكنيسة
إياد التميمي
 في خضم حملات التوعية بضرورة تقبل آراء وتوجهات ومذاهب وأديان غيرنا لنستطيع خلق أجواء تسامحيّة تساعد على إنشاء بيئة مدنيّة متحضرة تدير عجلة التطوّر إلى الأمام فوجئت بخبر صلاة عدد من المسلمين يقيمون صلاة الإسلام في كنيسة واشنطن للإدلال على قوة الأجواء السلميّة الحاصلة بين معتنقي دينيّ الإسلام والمسيحيّة. صدى في بالي صوت ممثلٍ قدير لا يحضرني اسمه وهو يقول في مسرحيّة هزليّة لعادل إمام: من هنااا مش من هنااا! نعم فإن هؤلاء المصلين سلكوا طريقاً مختلفاً عمّا تبعثه الرسالة. الرسالة في التسامح والتقبّل وليست في الدمج أو الإزدواجيّة. فليعذرني القارئ والمصلين أنفسهم بوصف هذا الفعل بأنه حماقة ولا يسعني أن ‘أكحّل’ في هذا الموضع. نعم أتقبّل فكرة أن أرافق المسيحي إلى باب كنسيته ويرافقني إلى باب المسجد، لأن هذا يدل على احترامنا بوجود دين غير ديننا وكيان غير كياننا والأعتراف بهم. وبالتالي فصل التعامل فيما بيننا عمّا اعتقده ويعتقده، وما أؤمن به وما يؤمن به. هكذا هو التسامح والتقبّل وبهكذا تُنشأ البيئة المدنيّة كما ذكرت. قال الله جل جلاله في محكم كتابه { لكم دينكم ولي دين }  أي أن لكلٍّ دينه فلا يتدخّل أحد بديني، ولا أتدخّل بدين أحد. وتوضّح مدى السلميّة التي تبلغ في درجاتها القصوى في هذا النوع. ومن بعد الإعتراف ببعضنا فلنتعايش، وليس أن نصلّي في معابد بعض لكي نثبت ذلك. الغريب أنّنا هجرنا المسجد فصلّينا في الكنيسة!
إياد التميمي | @eyadst

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>