تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

الأحساء.. ضياع الأولويات‎

الزيارات: 1617
تعليقات 3
https://www.hasanews.com/?p=6236225
الأحساء.. ضياع الأولويات‎
admin

الأحساء من أشهر واحات النخيل أو أشهرها على الإطلاق. بلدة هادئة بهدوء أهلها ، و جمال طبيعتها ، و تسامح طوائفها ،و مذاهبها. إقليم ضارب في جذور التاريخ و الحضارات ، أحب الإسلام و ذهب إليه ، و أحبه الله ، و أكرمه ، و أغدق عليه.. و لأن الأشياء لا تكتمل ، و الدنيا مليئة بالمنغصات ابتُليت الأحساء بإهمال كبير مستمر استمرارا محيرا تعجز أن تجد له تفسيرا مفهوما أو عذرا مقنعا.. ابتلاءً يصيبك بالدهشة لأنه أتى من أهلها القائمين عليها . ألم يصيبك قبل أن تصاب بالحساسية من تلوث هوائها.

هذه القمامات “أجلكم الله” المتناثرة بين الأحياء و البساتن أصبحت من سمات البلد ، و أصبح حرقها خلف الأحياء ، و في طرقات المزارع ؛ عادة دائمة، تتولد منها غمامات سوداء تبعث أشر الروائح السامة ، و أخطرها على حياة الإنسان. هذه الحساسية المنتشرة تختفي عندما نغادر الأحساء و تعود كلما عدنا إليها كهدية من مسؤولين يبنون لنا “منشآتٍ كبيرة” في واحة ملوثة ، داؤها أن غاب فيها ترتيب الأولويات.

مثل الذي يجتهد لبناء مدينة جميلة ، و يهمل نظافة ، و سلامة البيئة المؤثرة على صحة و سلامة المواطن ؛ كمثل الإمام ابن وهب ، الذي كان ذات يوم في مجلس علم لدى الإمام مالك رضي الله عنه ، فما كان منه إلا أن وضع ألواحه التي يكتب فيها وقام ليصلي، وعندما عاد سأله الإمام عن صلاته، فأجابه بأنها صلاة النافلة قام لقضائها .فقال له مالك: والله ما الذي قمت إليه بأفضل مما كنت عليه.

قام للنافلة و ترك الفرض.. و قاموا للبناء و أهملوا صحة المواطن و نظافة بيئته.

اللهم ارزقنا مسؤولين يدركون أن نظافة البيئة و سلامة الصحة هما أولى الأولويات ، و أن الله سيحاسب المقصرين ، و أنهم راعون ، و كل راعٍ مسؤول عن رعيته.

التعليقات (٣) اضف تعليق

  1. ٣
    ابوفيصل

    كلام في محله. الله يجزيك خير

  2. ٢
    ناصر سعد العحمي

    اخي ابراهيم ابو وصاح سلم براعك فانت دائما مبدع سواء في مجال للعمل وهنا في مجال المجمتمع وليس غريبا عليك موضوع ليش يهم منطقة الاحساء الغاليه علينا جميعا بل كل مكان في المنطقه
    نريد منك ان تكتب اكثر
    محبك ابوبدر

  3. ١
    زياد القحطاني

    مقال رائع يلامس الحقيقة فكيف لمدينة مثل الاحساء أن تبقى غارقة في بحر النفايات!! حري بالأمانة وكل غيور في الأحساء أن يساهم بما يستطيع للرقي بهذه المدينة الرائعة التي وهبها الله ميزات لا تتوفر بالمدن الأخرى
    حفظ الله بلادي وقيض لها من يخدمها ويخلص لها

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>