القضاء يختار القاضي

الزيارات: 2890
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6233730
القضاء يختار القاضي
عبدالله النعيم

ومازالت الدنيا تُرينا في صفحاتِها رسوماتٍ مُزعجة بألوانِ الأزمات والمُدلهمّات , اليوم نقرأ في إحدى صفحاتها اقتباسًا من رواياتِ أجاثا كريستي حيث يكمن فيها اللغز والحبك الغامض إلى اكتشاف الحقيقة , اليوم تجسّدت لنا رواية حقيقيّة ببطولة أحد أبناء جلدتنا بطولةَ علمٍ وكفاح آلتْ به إلى ضحيةِ غدرٍ وإجرام..

عبدالله القاضي المبتعث السعودي الذي هزّت حادثتَه شرق الأرض وغربها , حادثةً روتْها الأقدار على قنواتِ الحقيقة والواقع , لا على قنوات الآكشن و الخيال , حتى آلمتْ بذلك كل مشاهدٍ لها عرفَ من خلالها خساسةَ الدنيا و دنوّها مهما أظهرت له من زخرفِ العيش و بهجة الجمال..

عبدالله القاضي زهرة شباب قُطِفت بأشنع غدر وأقبحِ صورة , زهرةٌ كانت تتألق في غُربةٍ راجيةً أن تعود إلى روضَتِها كي تزيدها جمالاً وأَلَقًا ورفعة, حالُها كحالِ بقيّة الزهور المبتعثة التي عادت للوطن بشهادات العلم والمعرفة..

نهاية القاضي لم تكن موتةً واحدة بل سبقتْها جرعةُ الغربة وهول الاختطاف وحِدّة الطّعنات , حتى غصّت حناجرنا إلى هذه النهاية المزعجة الخانقة.. هكذا شَعرنا نحنُ , لكن لا أدري ما نوع غصّاتِ حناجر والديه !!

الدّنيا من بعد هذه الحادثة أحقّ أن تُرجمَ بسبع حصيات مهما أدْلتْ لنا من قطوفٍ دانية فهي لا تكترث أن تَدسَّ في ثمارها سمومَ المصائب , وبعد هذا ستُرينا الدنيا من مغرياتها ممّا يجعلنا نفتتن به حدّ الثقة لكنها لن تبرحَ حتى تكشفَ لنا عن سوءتِها القبيحة مرّة أخرى وهكذا ، فعقولنا البشرية كثيرا ما تصفح عنها وتركن إليها بل وتجعلها مُحبّبة إلى نفوسنا في سَكرةٍ عشق لها ؛ حتى يأتيَ حين لمُصابٍ آخر يقوم بوخْزها فتتيقظ من سكرتها وتقوم بلعنها..

تنهيدة بائسة : إنه زمان أصبح الإنسان يخشى فيه الإنسان فلا يدري كلّ منهم أيهم الوحش المجهول المختبئ في قناع البشريّة.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    نورة

    الله يرحمه

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>