ما بين إهمال المستشفيات الحكومية واستغلال المستشفيات الخاصة

الزيارات: 7078
1 تعليق
https://www.hasanews.com/?p=6217825
ما بين إهمال المستشفيات الحكومية واستغلال المستشفيات الخاصة
حسين الصولان

نتعرض للمرض في أي وقت فنتوجه تلقائياً إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وقد يتسأل البعض حينها وهو يأمل الحصول على علاجٍ مناسب بعيداً عن طوابير الانتظار الطويلة والتكاليف المادية العالية «إلى أين أذهب؟ أللمستشفى الحكومي أم الخاص؟

أياً كانت الإجابة، فإن الراحة وعدم الانتظار طويلا وضمان تلقي العلاج المناسب غايةً ينشدها الجميع.

في المستشفيات الحكومية قد تتلقى العلاج في حينه «في الحالات الاسعافية»، وفي أسوأ الأحوال قد تحتاج إلى الانتظار لأكثر من ساعتين !! أما في الأحوال العادية فاعلم بأن طوابير الانتظار «المميتة» في انتظارك، والتي قد تساهم هي الأخرى في مضاعفة مرضك وإدخالك في حالة من الإرهاق والتوتر النفسي.

قد يعود هذا الازدحام لشح المستشفيات في المنطقة إذ تعاني بعض المناطق من وجود مستشفى واحد فقط، خصوصاً في ظل الكثافة السكانية وكثرة المرضى الأمر الذي يعجز معه المستشفى وكادره الطبي عن التعاطي مع هذه الحالات والقيام بدروه المأمول في تقديم الخدمات الطبية المناسبة.

قد يلجأ المواطن إلى المستشفيات الخاصة للاستفادة من المزايا والخدمات المناسبة والاهتمام الكبير الذي توليه بعض هذه المستشفيات بمرضاها ومراجعيها، لكن متعة هذه المزايا لا تستمر طويلاً أحياناً، إذ يتفاجأ البعض بحاجته لإجراءات علاج طويلة مليئة بالفحوصات والمراجعات والأدوية التي لا تفتأ تستنزف ميزانيته الشهرية، ناهيك عن هامش الأدوية الإضافية التي تصرف للمريض دونما أي وجه حاجة، والتي قد تسهم في تردي حالته الصحية وإطالة فترة علاجه.

قد يتمتع البعض خصوصاً موظفي القطاع الخاص بتأمين طبي يتحمل عنه جزءًا كبيراً من التكاليف المادية للعلاج، لكنه في المقابل قد لا يفلت من لعنة التأخير والانتظار الطويل الذي تفرضه أنظمة وإجراءات شركات التأمين قبل إصدار موافقتها على تغطية تكاليف العلاج من عدمه، ما يدفع بعض المستشفيات إلى تقديم العلاج اللازم على أمل صدور الموافقة لاحقاً، لكنها ما تلبث أن تفاجئ المريض بطلب تسديد فاتورة العلاج، نظراً لرفض شركة التأمين تغطية نفقات علاجه!!

السؤال الذي يطرح نفسه هنا:

ما هو الحل بالنسبة للموظف الحكومي أو المواطن البسيط الذي لا يمتلك تأمين طبي ولا يقوى على تكاليفه في ظل ازدحام المستشفيات الحكومية والأسعار المرتفعة للمستشفيات الخاصة؟

وهل تقع المستشفيات الخاصة ضمن دائرة الأنشطة التجارية وتخضع لحسابات الربح والخسارة؟

وهل كثرة الحالات المتدفقة على المستشفيات الحكومية أصابت بعض العاملين فيها بالتبلد وفقدان الإحساس وسلبت منهم جزءًا من الحس الإنساني لدرجة عدم اكتراثهم واهتمامهم بالمرضى الذين يقعون تحت رحمتهم؟

لا يخفى على الجميع بأن الطب مهنة إنسانية في المقام الأول يفترض أن يقوم عليها أشخاص سخروا جهودهم لتقديم العلاج ومساعدة المرضى ووهبوا وقتهم لكل محتاج.

كما أعتقد بأن من أبسط حقوق المواطن الحصول على الرعاية الطبية اللازمة بشكل يليق بإنسانيته وينسجم مع ما تخصصه الدولة وترصده من ميزانيتها السنوية لقطاع الصحة.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    ضروري ولي العهد يلتفت لهذا الفساد والاستغلال التجاري في المراكز الخاصه حسبي الله ونعم الوكيل الله لايباركلهم بريال واحد أخذوه بنصب والاحتيال ع المريض المغدور يدفع أي شي عشان صحته

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>