عين ((عذاري )) ..!

الزيارات: 8059
1 تعليق
عين ((عذاري )) ..!
https://www.hasanews.com/?p=62038
عين ((عذاري )) ..!
سالم محمد المري

<p>رغم الحزن ورغم هذه الغمة السوداء التي تعتري عالمنا العربي والإسلامي مما يحدث في غزة من مجازر ومآسي بشكل عام ..&nbsp;<br />
ورغم ما أعانيه أنا بشكل خاص من ظرفٍ صحي سيء البعض قد لا يجهله , وما تلاه من حزنٍ على فقد خالٌ بمثابة الوالد .. قطعّ الفؤاد فقده وما زال دمع العين ينتثر لرحيله والعبرات تخنق أنفاسي حتى بصلاتي &nbsp;واللسان يردد أسمه وينعاه والفكر يُجن عندما أتخيل محياه ..&nbsp;<br />
وفي ظل ما أعيشه من معاناة أعلاه لم أتخيل أنني سأكتب مجدداً ولو جملة واحدة ..<br />
ولكن انتابني شعور بأن هناك أناس مرضى مثلي افتقدوا أحبتهم .. فمنهم من افتقد آباءه ومنهم من أفتقد ابنه وهم أحياء .. وأعني ذوي :<br />
الأسير علي بن صالح آل كحله والسجين الشاعر محمد بن الذيب ..&nbsp;<br />
فقررت أن أكتب عنهم ولو مقالٌ واحد ربما يكون الأخير لي في مجال الكتابة.. وربما بدعوات ذويهم أخرج مِن هذا الكرب الجليل ويكون هو الانطلاقة لي في سماء الحرف وسموه .<br />
سأكتب عن شيء بسيط مما يعانيه ذوي المعتقل والسجين .. ألا وهو ..&nbsp;<br />
تجاهل الإعلام القطري لقضية أبنائهم وإخواننا..&nbsp;<br />
ومما لاشك فيه أن الإعلام القطري يشكل قوة ضاربة ويحتل تصنيف عالي في الشرق الأوسط سواء من حيث مواكبة الأحداث أو لارتفاع سقف الحرية أو من حيث الكيف والكم .&nbsp;<br />
وبالطبع حاله كا حال بقية الإعلام في العالم فيه الغث وفيه السمين كما أنه يضم نخبة من الإعلاميين والمفكرين المتميزين وفيه من السيئين الكثير أيضاً ..&nbsp;<br />
ولكن الشيء المؤلم هو اهتمامه بما يحدث خارج قطر أكثر مما بداخلها ..<br />
وأخص دوره اتجاه هذه القضيتين بالذات فهي مربط الفرس بيني وبين الإعلام القطري وإعلامييه الشرفاء أمّا الغوغائيين فلا شأن لي بهم .<br />
هذه القضيتين التي يتضح الظلم في الأولى كا وضوح الشمس في رابعة النهار وفي الثانية كا وضوح القمر ليلة 15 عشر في الأجواء الصافية ..&nbsp;<br />
كما أنّ هذه القضيتين تحمل كثير من الصفات وتحتمل كل المسميات , فإن سميناها قضايا إنسانية فهي كذلك , وإن سميناها قضايا حقوقية فقد صدقنا , وإن سميناها قضايا اجتماعية وسياسية فلن نكذب ..<br />
والغريب في الأمر أنّ جُل الإعلام الخليجي والعربي بل والعالمي طرح هذه القضايا ومازال يتناولها .. بل أن هناك منظمات دولية عالمية تبنتها ..&nbsp;<br />
والإعلام القطري (( شاهد ما شافش حاجة )) …! إلاّ من رحم ربي وهم قلة وعلى مضض واستحياء ..!<br />
وكأنّ هذه القضايا هامشية ..!&nbsp;<br />
ونسوا أنها تخص اثنان من أبناء قطر..!&nbsp;<br />
وتناسوا أنها تهم المجتمع الخليجي بأكمله .. لما لصاحبيها من مكانة اجتماعية وحبية في قلوب أبناء الخليج .. كما أن لكل واحدٍ منهم جذور متأصلة وصلة أرحام في أغلب دول الخليج. فلو جئنا على المعتقل علي آل كحله فهو قطري ولكنَّ زوجته سعودية.! وكذلك الحال للسجين محمد بن الذيب فوالدته سعودية.! وإخوانه كويتيين.! وأبنائه يقيمون في الإمارات .!&nbsp;<br />
كمآ أنهم ينتميان لأعرق القبائل العربية و أوفاها مع قطر وحكامها وباقي بلدان الخليج .. وهي بالطبع قبائل ( يام ) ..&nbsp;<br />
والمؤسف جداً أن الغالبية العظمى في قطر وغيرها يعرف أبعاد قضيتيهما وأحداثها.. وأنّ العقاب لم يكن مِن جنس العمل ..؟&nbsp;<br />
فالأول ( أبن كحله ) ذهب لطلب العلم فوجد نفسه خلف القضبان بلا جناية أرتكبها وبقضية افتعلها مَن افتعلها ..<br />
والثاني ( أبن الذيب ) بسبب قصيدة ربما لا يتجاوز عدد أبياتها عمر شاعرها .. ولم يكن فيها ما يستدعي هذا الحكم الجائر وبشهادة وزير العدل السابق لقطر نفسها ..! ولكنه ذهب ضحية لوشاية من (خليل إبليس ) الذي تجاوز الحدود والأدب فيما بعد ولم يحاسبه أحد .!.؟<br />
وحتى لو افترضنا جدلاً أنهما مذنبان ..! رغم براءتهما ..&nbsp;<br />
كم من معتقل وأسير أفرج عنه بفضل جهود دولته حكومة وشعباً وإعلاماً.!<br />
وكم مِن مسيء غُفِرت زلته رغمَ عظمتها وعظمة من هي في حقه .!<br />
وسأستشهد بما لدينا من أمثلة مماثلة بالسعودية ..<br />
فهناك معتقلين سعوديين عادوا إلى المملكة ليقضوا باقي محكوميتهم فيها وهناك من أفرج عنه نهائياً .. وهناك مَن مازال في أمريكا معتقل وتتابع المملكة محاكمته وسير قضيته أول بأول من أعلى المستويات .. وهذا بفضل وجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ثم بفضل جهود الإعلام السعودي الذي منذ الوهلة الأولى وحتى اليوم وهو يسلط الضوء على قضاياهم وبقوة ..<br />
وإن أردنا أن نورد مثال لقضية أبن الذيب و كيف يكون العفو .. فلنا في قائدنا الملك عبدالله مثال .. وكيف عفا عن مَن جاء بجرم أشد وأقوى مما جاء به أبن الذيب .. وأعني أولئك الذين حاولوا اغتياله حفظه الله . وكيف عفا وصفح عنهم . رغم أنهم ليسوا بسعوديين ..!&nbsp;<br />
كما أن مليكنا حفظه الله سبق وأن عفا عن مشايخ من ذوي العلم وممن يحملون الشهادات العليا من دكاترة وأستاذه كانوا يعتلون المنابر ويقولون أعظم مما قاله ابن الذيب الذي لا يملك ما يملكون من الشهادات بل هو ممن قال فيهم رب العزة والجلال (( والشعراء يتبعهم الغاوون , ألم تر أنهم في كل واد يهيمون , وأنهم يقولون ما لا يفعلون .. )) …!&nbsp;<br />
وأعود للإعلام القطري الصامت وإعلامييه المتقاعسين عن طرح هذه القضيتين ..<br />
وأقول لا تقولا أنكم طرحتموها ذات عامٍ ثلاث أو أربع مرات ..!<br />
ولا تقولا أنكم لم تطرحوا قضايا مشابهه لها وتركتموها ..!<br />
ولا تقولا أنكم لم تطرحوا قضية بعض الأسرى والمعتقلين من منسوبيكم وما زلتم تطرحونها بشكل دوري حتى اليوم ..! وهذا ليس بعيب ولكن العيب الكيل بمكيالين .!<br />
ولا تقولا أنه لا يوجد فيكم ولا بينكم ولا ممن تفتحون له الأبواب على مصراعيها وتستضيفونه ليسيء لبلدان خليجية شقيقة لقطر ولحكامها وشعوبها ويصفونهم بأسوأ الأوصاف وبألفاظ نابية ويتفوهون بأكاذيب مكشوفة ..!<br />
ولا تقولا أنكم لا تتدخلون في شؤون الغير ..!&nbsp;<br />
أم أنتم ممن يأمر الناس بالمعروف وينسى نفسه ..!&nbsp;<br />
ولا تقولا أنكم لا تثيرون مثل هذه القضايا عندما تكون في غير قطر وأبناءها وتطالبون بتدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية.!&nbsp;<br />
أم أنتم مثل عين عذآري التي تسقي البعيد وتترك القريب ..!&nbsp;<br />
ولا تقولا لي أنكم لا تعرفون مطالب أسر و محبي وقبائل هذان الشخصان ..!&nbsp;<br />
ولا تقولا لي أنكم لا تعرفون عن معاناة أهاليهم شيئاً فتصدماني ..!<br />
&nbsp;وإن قلتما أنكم تعرفون أنّ مطالب أسرة أبن كحله تتمثل في رد مِن وزارة الخارجية حول ما أثير مؤخراً من أنباء تقول بأن المعتقل أبن كحله سيقضي ثلاثة أعوام أخرى في أمريكا بعد انتهاء محكوميته وغيابه الطويل الذي تجاوز 13 عام عن أبنائه و وطنه بحجة ما يسمى بالإقامة الجبرية ..<br />
وأن مطالب أسرة ابن الذيب تتمثل بعفو وصفح من الكريم ابن الكرام تميم عن أبنه محمد ابن الذيب فقط ..<br />
فـسـأقـول لـكم يا إعلام ويا إعلاميي قطر : هل في هذه المطالب ما يخدش الحياء والذوق العام ..؟.! وهل فيها تعدي أو تجاوز للخطوط الحمراء ..؟.! حتى لا تثيروها.!&nbsp;<br />
والله ثم والله إن إثارة هذه القضيتين لن يضركم شيئا , ولن يأخذا من وقتكما الكثير , ولا من جهدكما الشيء الكبير .. لأنها قضيتا حق ..&nbsp;<br />
وتالله إن الشيخ الأمير تميم بن حمد &nbsp;لا يقل عن أخيه الملك عبدالله في حبه لأبناء شعبه ولا يقل عنه في مكارم الأخلاق ولا في مقدرته على العفو وحبه للصفح فكلآهما مضرب للمثل في المبادئ الحسنة .. وينتميان لشعبٍ يبادلوهم الحب .. ويعود أصلهما لقبائل تميزت واشتهرت بذلك منذ عصور الجاهلية ( وائل وتميم )<br />
وهذا ما يدعونا للتفاؤل بالخير في قادم الأيام بكرم تميم وخيره العميم ..<br />
فقط أنتم قوموا بدوركم يا من تسمون بالسلطة الرابعة وإبدأوا بإثارة القضيتين إعلامياً ونشر مطالب أسر ومحبي هاذين الشخصين ( ابن كحله وابن الذيب ) بشكل مكثف حتى تصل الرسالة وحينها سيقول أبو حمد الشيخ تميم أنا لها وهو كفء لذلك راعي العليا ..<br />
ختاماً .. أعتذر لكم يا معشر القراء والقارئات على الإطالة في هذا المقال ولكن كما قلت سابقاً لأنه ربما يكون الأخير أردت أضاح فكرتي بشكل واضح وإيصال مطالب ذوي المعتقل والسجين بشكل جلي ..<br />
كما لا يفوتني أن أشكر كل من وقف مع هاتين القضيتين قريباً كان أو بعيد ..&nbsp;<br />
وكما أشكر هؤلاء فإني أعتب على كل من تخلى أو تردد في نصرة تلك القضيتين خاصة من أبناء قبائل يام وبالذات أصحاب الرسالة الإعلامية. وكل عام وانتم بخير.<br />
كتبه : الإعلامي سالم المري&nbsp;</p>

<p>&nbsp;</p>

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    الرايق المري

    مشكور وكلام في الصميم والى الامام يا ابو محمد والله يلبسك ثوب الصحه والعافية

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>