زوبعة في فنجان !!

الزيارات: 2990
التعليقات: 0
زوبعة في فنجان !!
https://www.hasanews.com/?p=60660
زوبعة في فنجان !!
عبد الحميد الملحم

<p>لستُ مبالغاً إذا ذكرت أن الأمة الإسلامية تمُر في أصعب أزماتها ومراحلها من ناحية الواقع الذي نعيشه ، ومن ناحية المشكلات والأزمات والحروب المستعرة المجاورة لنا وتُؤثر فينا بشكلٍ مباشر وغير مباشر ، &nbsp;يدعمُ ذلك إعلام مُستعر ومباشر في الفضاء المفتوح وعبر مانتلقاه يومياً من مواقع التواصل الإجتماعي من أفكار وأطروحات وتقذفات ومواضيع اقتصادية وسياسية &nbsp;واجتماعية بغض النظر عن صحتها &nbsp;، هذا الكم الهائل من البث الإعلامي اليومي لهذه المواقع أثر علينا وعلى النشئ من حولنا في وقتٍ إنتشر إعلام الأزمات والحروب وصاحب ذلك ألقاب ومُسميات وأحزاب وتقذفات وطعونات واتهامات آذت قلوبنا قبل أن تشاهدها أعيننا وقبل أن تسمعها آذاننا ، عندما بدأت شركة تويتر في الأول من مارس عام 2006 لم يكُن عدد المغردُون العرب سوى عشرات أو مئات بحسب احصائيات المستخدمين الأوائل ، واليوم بلغ عدد المغردون العرب السواد الأعظم من احصائيات شركة تويتر الشبه سنوية ، هذا الإقبال المسعور على هذه الشبكة ومن كافة شرائح المجتمع أعطى الفرصة لبعض التيارات والجماعات والأحزاب والتنظيمات لبث أفكارها وأهدافها وسمُومها عبر مواقع التواصل الإجتماعي وإقناع المتلقي بهكذا أفكار ، وخرجت على السطح تقاذفات واتهامات بين هذا الحزب وذاك إلى درجة التكفير والخروج من الملة !!<br />
ومن العبارات التي آذتنا اجتماعياً لاتكُن جامياً ولا ليبرالياً ولا ناصرياً ولا إخوانياً ولا داعشياً ولا خارجياً ، والسؤال هل هذا سلوك أمة محمد صلى الله عليه وسلم !!<br />
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينادي حذيفة فيقول: &quot;أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو، هل سمَّاني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين&quot;، وعندما جُرح عمر جُرحه الذي نال به الشهادة في سبيل الله وفي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم زاره إبن عباس يعُوده فوجدهُ يبكي وهو يأمر ابنه عبد الله أن يضع له خده على الأرض، وهو يقول: &quot;يا ليتني كنت حيضة حاضتها أمي، ليتني خرجت من الدنيا كفافاً لا علي ولا لي&quot;، فقال: ألم تشهد بدراً؟ ألم تبايع تحت الشجرة؟ ألم يشهد لك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة؟ قال: &quot;لعل ذلك على شرطٍ لم يقع&quot;، فهو غير مغرور يقول: &quot;لعل ذلك على شرطٍ لم يقع&quot; والغرور لا خير فيه، فالإنسان لا بد أن يكون دائماً يعلم أنه عرضة لحسن الخاتمة ولسوء الخاتمة، ولا بد أن يخاف مكر الله تعالى: {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف]، ولا بد أن يعيش بين الرجاء والخوف في كل أحواله، إلا عند الموت فإنه يحسن ظنه بالله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;لا يقدمن أحدكم على الله إلا وهو يحسن ظنهُ بالله&quot;<br />
اتقوا الله &nbsp;يامستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي تويتر وغيره فيما تكتبون واعلم أن ماكتبته سيبقى شاهداً لك أو عليك !!<br />
قال تعالى ( فلاتزكوا أنفسكم هو أعلمُ بمن إتقى ) الآية<br />
ويقول الشيخ عائض القرني ;-<br />
لماذا لا يترك العبد تزكية نفسه لربه ، فهو الذي يزكي من يشاء وقوله الحق؟&zwj;! ولماذا لا يدعُ الإنسان أعمالهُ تتحدّث عنه لا أقواله ، وإحسانه لا لسانه؟ وسوف يظهر زيف من مدح نفسه بالباطل، فالناس شهداء الله في الأرض، وألسنة الخلق أقلام الحق، وإن عبداً خلق من نطفة لجدير بأن يصمُت، وإن مخلوقاً يحملُ فضلاته لحقيق أن يسكُت، ونعوذ بالله من لسان حي بالمديح، وقلب ميت بالقبيح، ومن عجب ظاهر، وذنب خفي .</p>

<p>فيا من أخفيت على الناس العيوب، وسترت عن العيون الذنوب، نسألك صلاح القلوب&nbsp;</p>

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>