عندما تستيقظ الأحلام !

الزيارات: 6186
التعليقات: 0
عندما تستيقظ الأحلام !
https://www.hasanews.com/?p=59825
عندما تستيقظ الأحلام !
عبد الحميد الملحم

<p>أذكر جيداً عندما أسقط تمثال الرئيس السابق للعراق صدام حسين في العام 2003 وما صاحبهُ من إنهيار سريع ومفاجئ لأجهزة الدولة والجيش العراقي واختفاء بعض القيادات العسكرية ومايُسمى بفدائي صدام وهي القوة الضاربة للرئيس العراقي ولحزب البعث آنذاك ، &nbsp;توقعتُ حينها بأن المستعمر الأمريكي سيكون عادلاً في تنصيب سلطة عادلة تمثّل كافة أطياف المجتمع العراقي وقومياتُه ، إلا إنَ ذلك لم يحدث وتوالتْ على سلطة العراق ثلاث حكومات فاسدة بشهادة القادة الميدانيين الأمريكان وبعض القادة السابقين &nbsp;في العراق ;-<br />
وعدّ (باتريك كوكبرن ) في مقال مطول له ُ في صحيفة&rdquo; ذي اندبندنت&rdquo; البريطانية تحت عنوان&rdquo; هل نحنُ نشهد تفكّك العراق النهائي؟&rdquo; إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النسخة (الشيعية) لصدام حسين بعد تخليه عن الحلول الوسط وفشلهُ في إدارة البلاد بمكوناته الرئيسة من الشيعة والسنة والأكراد، واتهاماته المتكررة لقادة سياسيين من السُنة بالضلوع في علميات إرهابية وأجبر طارق الهاشمي على الفرار من العراق، واعتمد على القوة بآلة الأمن والترهيب الدائم مثل سلفه صدام حسين، وذكر أن المالكي يلعب بالضغط على الوتر الطائفي، عن طريق تخويف الشيعة من الشبح البعثي والثورة المضادة ، ووصف القائد الأمريكي (كوكبرن ) العراق بالبلد الاستبدادي الطائفي والمتفكك.<br />
يقول رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي &rdquo; أُجزم بأن العراق الآن يمر بمخاض عسير يحتاج لأكثر من ربيع عربي بعد فشل المالكي في توحيد البلاد، والحفاظ على الأمن، وشهد عهده تدنِ غير مسبوق للمرافق والخدمات العامة، واعتقال تعسفي للمواطنين لأسباب سياسية ، إضافة إلى تفاقم الركود &nbsp;الاقتصادي وتفشي الفساد والطائفية ، وأصبحت إيران هي صاحبة السلطة في البلاد بإدارة عراقية ، وعلى الرغم من الأحداث السياسية المتسارعة لثورة الشعب &nbsp;العراقي منذ أسبوعين وما صاحبها من فلتان أمني وانسحاب وتقهقر وانهزام لجيش المالكي وسقوط قواعد عسكرية ومخازن للسلاح بأيدي الثوار ، وزحف للثوار من الشمال بعد تحريره باتجاه العاصمة بغداد وصولاً لشمال بغداد حتى الآن وأصبح القطر العراقي يحترق ، لذلك من الحماقة السياسية الإستنجاد بقوات إيرانية لإن لإيران مشروعها الفارسي ولو كان على حساب الدم العراقي ، ويبدو أن الولايات المتحدة أدركت أنها أخطأت سياسياً عام 2003 &nbsp;وأنها لن تكرر خطأها ولن تتدخل عسكرياً بحسب آخر تصريح للرئيس الأمريكي وقالها بالحرف الواحد على العراقيين حل مشاكلهم بأنفسهم ، وفي هذا إشارة صريحة وواضحة عن تخلي أوباما عن دعم حكومة المالكي لإنتهاء صلاحيتها ولفشلها سياسياً واقتصادياً ومالياً بفساد منقطع النظير دفع ثمنه الشعب العراقي !<br />
هل من طوق نجاة للمالكي سواءً كان أمريكي أم إيراني ؟؟<br />
أو هل يعيد التاريخ نفسه برئيس من القائمة السنية في العراق ؟<br />
أم أن الأحلام على وشك أن تتحقق !!!</p>

<p>&nbsp;</p>

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>