قلبك بين المهالك والمسالك‎

الزيارات: 2781
التعليقات: 0
قلبك بين المهالك والمسالك‎
https://www.hasanews.com/?p=58991
قلبك بين المهالك والمسالك‎
العنود البكر

<p>الانسان يولدُ ضعيفاً ويشتدوا عودهُ ويكبرُ تدرجياً يمنح الله له مقومات الحياة ويبين له طُرق المهالك والمسالك ويجعله يمسك بزمام الامور ويختار على اي نهجً سيسير هل المسالك وما فيها &nbsp;ام &nbsp;المهالك وما بعدها , بين ذكراً وأنثى ما يجعلنا نشعر اننا بخير هو تلبية تلك الرغبات التي تتقدم فينا كصهوة جواد جامح سواء أخطأت او اصابت لا يُهم قد تكون شخص لا يُبالي بالنفس اللوامة التي تتجول بخلجاتك وقد تكون شخص يكترث اشد الاكتراث لتلك النفس حتى تشعر بأنها تُتلفك وتودي بك الى الوهن &nbsp;قبل اوانك</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>من لا يبالي بالنفس اللوامة ستصيرهُ اسيراً للمهالك ويمكث فيها شر مكوث وسيبكي كثيراً جور الزمان وغدرهِ وسيكره نفسه لكنهُ سيواصل في المهالك حتى تُهلكه حقاً وتجعله يموت وحيداً لا ليس وحيداً وحسب بل يموت وهو مُثقل بالذنوب والمعاصي .</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>ومن يكترث لنفس اللوامة , الحاحُها سيجعله يستسلم يوماً ما ويتيقن بان الطُرق السالكه ليست بتلك الصعوبة التي يعتقدها بل هي اسهل مما يعتقد اسهل طريق سالك في هذه الحياة الطريق &quot; مع الله &quot; ففيه ستجد الحياة رونقها وبعيداً عنه ستوهن روحك وستبلغ من الكبر عتياً حتى وان كُنت في قُبيل العمر</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>حقيقة تلك النفس اللوامة رغم اختلاف وجهات نظر العُلماء فيها ألا ان اغلب أرائهم تَصُب في بئر واحد ومتلخصة في انها نفس المؤمن التي تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه , من &nbsp;تفريط وتقصير في حق من الحقوق أو الغفلة وثُبت عن سبب تسميتها باللوامة لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من احوالها , و لأنها بعد الموت تلوم صاحبها على ما عملت .</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>كما قال الحسن البصري &nbsp;إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه دائما يقول : ما أردت بهذا ؟ &nbsp;لم فعلت هذا ؟ كان غير هذا أولى أو نحو ذلك &nbsp;وتلك النفس كما قال بعض العلماء &nbsp;بأنها &nbsp;تُوقع المؤمن في الذنب ثم تلومه عليه &nbsp;فهذا اللوم من الإيمان بخلاف الشقي فإنه لا يلوم نفسه على ذنب &nbsp;بل يلومها وتلومه على فواته &nbsp;.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>أن الله عز وجل أقسم بتلك النفس في سورة القيامة بقوله تعالى ( &nbsp;لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ) &nbsp;فأقسم الله بالنفس اللوامة لأن النفس اللوامة هي التي تحرك الإنسان وتغير اتجاهاته إلى خير أو شر.</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>نصيحة على الهامش : الحياة قصيرة جداً بالرغم من سيرها بنا وعدم علمنا بموعد توقفها ونهايتها</p>

<p>قد ذكر الله في سورة الشعراء ( &nbsp;يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) القلب السليم الذي سينجيك حين تقابل الله ولن تأتي الله بقلب سليم إلا اذا كُنت تسير في طريقه وتتقيه .</p>

<p>&nbsp;</p>

<p>الطريق مع الله سالك دائماً والطريق مع غيره هالك دائماً</p>

<p>ميزنا الله بعقولنا لذلك أختر ماذا تُريد لتعيش وتموت بقلب سليم يكون أهلاُ لتأتي الله به .</p>

<p>للكاتبة : العنود البكر&nbsp;</p>

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>