تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

قياس_وكفايات_رمز_البطالة_بالسعودية !!

الزيارات: 4986
التعليقات: 0
قياس_وكفايات_رمز_البطالة_بالسعودية !!
https://www.hasanews.com/?p=57962
قياس_وكفايات_رمز_البطالة_بالسعودية !!
عمر التميمي

احترت بأي الكلام أبدأ  حيال قضية أرقت الآباء والأمهات وأقضت مضاجعهم حيال أولادهم وهم في مهدهم , إذ أننا بزمانٍ لا ينطق فيه إلا المال الذي هو عصب حياتنا المعاصرة , وفي أغلب الأحوال لا يمكن الحصول عليه بطرق ثابتة وذات استمرارية سوى عن طريق الوظيفة , لست هنا بصدد ذكر أرقام ونسب للبطالة المتفشية بأرجاء وطننا إذ أنها أكبر من المعلن , ولن أعرج على نتاج دراسات وخلاصات حيال ذلكم إذ أن واقعها مؤلم , في الحقيقة كنت أخشى أن يطلب مني يوماً كل من استأمنوني على طرح معاناتهم أن أكتب في هذا الموضوع تحديداً , لا لشيء سوى لكونها قضية من ضخامتها ووقع ألمها لا توفيها السطور مهما تقاطرت المقالات وتكاثرت الكلمات , فليسامحني إخواني وأخواتي سلفاً إن أخفـقت سطوري

 

بإيصال أصواتهم كما يريدون وطرح معاناتهم كما يأملون , ولن أجد لهم سلواناً لمشاركتهم ألم هذه المأساة سوى إخباري لهم بأنني تجرعت شخصياً مرارة البطالة آخرها في عام 2011 م. وكنت وقتها أعيل أطفالاً حتى انفرجت الأزمة بفضل الله وعدنا لما تسمى اليوم (بعبودية القرن الواحد والعشرين) أي الوظيفة التي هي أبسط حقوق المواطنين بما فيهم ذوي الإحتياجات الخاصة وليس في ذلك منة أو مكرمة عطفاً على الثروات التي وهبها الله لبلادنا , هي ليست عطية أو منحة لأناسٍ دون أناس وبدلاً من تيسير نيلها تم تصعيب منالها باستحداث فلاتر (سوداء) ومرشحات (جرباء) تدعى قياس وكفايات الذين زادوا بهما الطين بلة وجعلوا الوظيفة حلماً تسبقها مرارة وذلة أورثت بالقلوب ألف علة وعلة .. !!

يا فيصل المشاري بما أنك رجل متدين فسأخبرك عن أبشع دعوة قرأتها واقشعر منها جسدي ظننتها كتبت على أحد طغاة العصر وإذ بها كتبت على واجهة صورة متداولة لك وهي : (اللهم سلط عليه واجعل قبره حفرة من حفر النار)..!!

قبل فترة كتبتُ مقالاً ساخراً بعنوان (قياس وكفايات زكاة للمُبرشمين وللمُبرشمات !) وقد لاقى تفاعلاً واسعاً من المتضررين وسنواصل الكتابة ما بقي حبرٌ في المحبرة وقبل أن نُدفن في المقبرة,,

يا ابن المشاري : قياس وكفايات بوضعهما الحالي ليسوا فقط جباية للمال وإنما عار عليكم ودمار لكونهما أصبحا كالحرب المسعورة ضد أبنائنا ؛ فأهدافهما ـ في نظر شريحة واسعة من الناس ـ بدت جلية وتحمل سوء نية كتقنين القبول بالجامعات والتوظيف , وكأن ذلك يضع مبررات للبطالة وإذكائها بدلاً من الاعتراف بتفشيها ومعالجتها , فيكفي الفجوة الكبيرة بين برامجكم وبين مخرجات التعليم التي فاقمت الوضع وزادت من مستوى التأزيم , وليتكم تجربون تطبيق هذه الاختبارات على أعضاء هيئات التدريس بالجامعات وكبار المسئولين لتروا النتائج بأم أعينكم , وقبل أن تفكروا (بتجربتها) على المواطنين فلتطبقوها أولاً على الملايين من الوافدين لتتعرفوا على الصباغين الذي يعملون مهندسين , والسباكين الذين يعملون أطباء وممرضين , ولتميزوا بين النجارين الذين يعملون مديرين ورؤساء تنفيذيين ويقبضون رواتب أعلى من رواتب الوزراء السعوديين حينها سنرى فائدة ملموسة من قياسكم هذا الذي قسى كثيراً على أبنائنا وبناتنا ، وكفايات التي كفنت ودفنت مستقبلهم وأحلامهم وكبرت عليهم ثلاثاً..!

وإن لم تستطيعوا تصحيح الوضع الحالي لكفايات وقياس (رمز البطالة السعودية) أو (شركة أبو 200 المقـفلة) فإن من واجبكم إلغائهما فوراً لكونهما أضحيا معضلة مكبلة ومعطلة لجيل كامل وذلك عملاً بالحديث : (لا ضرر ولا ضرار) المتماشي بإذن الله مع تطلعات ولي أمرنا , فالعطالة ليست فقط مدرسة للمنكرات بل هي أم البليات ومفتاح لأبواب واسعة لكل سوء غليظ وشر عريض , وتورث ضرراً على الصحتين الجسدية والنفسية والانحدار نحو حواف الحياة الزمنية , ولعمر الله تلك كارثة أن تتفشى في شعب أغلب أفراده شباباً وشابات يتقلبون

 

في فراغ قاتل مع توفر كل وسائل الغواية , والمعروف عن الشباب الفورة والقوة إن لم توظف طاقاتهم بميادين العمل المثمر انقلبت حتماً لميادين الشر ومن لم يكن له عملٌ أوجد الشيطان له عملاً ؛ ولا ريب أن أعداء الأمة والوطن صوبوا بنادقهم الفكرية والعملية الفاسدة تجاه شبابنا وهنا يكمن السر في الترويج المنظم للمخدرات وتدفقها بغزارة على وطننا أكثر من باقي الأوطان والتركيز على جرّهم لأماكن الفتن والإقتتال ليعودوا بنوايا (تفجيرية) وبعقول تكفيرية تحولت لقنابل ذرية بعقر وطنهم , فعلى المعنيين مضاعفة جهودهم للقضاء فوراً

 

على البطالة واحتواء شبابنا وفتياتنا وعدم زرع الألغام والعراقيل بطريقهم تحت أي ذريعة وترك المصالح والترفع عن ممارسة (البزنس) على مواطنين عاطلين , كما لا ننكر جهود وزارة العمل وخطواتها العملية التي اتخذتها مؤخراً ولكن الشق للأسف لا يزال أكبر من الرقعة وعلى الوزارات الأخرى التعاضد معها وترك المحاباة فكل وظيفة مناسبة يشغلها مواطن أو مواطنة تعتبر ثغرة أمنية حساسة بالمجتمع تم سدها حتماً , فمواطنو السعودية هم أولى بخيرات بلدهم من غيرهم , وأشير لمقولة خالد الفيصل : (السعوديون قادمون) نعم هم قادمون ولكن ضع بحسبانك أنهم بقياس مكبلون وتحت وطأة كفايات محطمون بسبب أولئك الذين هم في غيهم سادرون والله المستعان على ما تصفون .. !

 

عمر عبدالوهاب آل عيسى التميمي
Twitter @VipUmarAlEssa

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>