كتب - د. سمير الضامر

“الشباط” رمز أحسائي جاء إنصافه من الجنادرية بأعلى وسام

الزيارات: 3380
التعليقات: 0
“الشباط” رمز أحسائي  جاء إنصافه من الجنادرية بأعلى وسام
https://www.hasanews.com/?p=53085
“الشباط” رمز أحسائي  جاء إنصافه من الجنادرية بأعلى وسام
admin

<p>سعادة غامرة تلك اللتي تكتنفنا إثر تكريم الأديب الكبير: الأستاذ عبدالله بن أحمد الشباط متعه الله بالصحة والعافية، وقد تقلد الأستاذ الشباط ليلة البارحة وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى في جنادرية ٢٩ من يد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. إن عبدالله الشباط المولود في مبرز الأحساء عام 1934 م 1353 للهجرة يعد من الجيل الرائد المؤسس للبواكير الصحفية والأدبية في الأحساء والمنطقة الشرقية، حيث كانت نشاطاته وجهوده مبكرة جداً، فقد كان وقتها طالباً في المعهد العلمي وكان يشرف على تحرير مجلة المعهد التي أسسها الأديب الكبير: عبدالله بن خميس رحمة الله عليه، ولشدة حماس ومحبة الشباط لهذا النوع من النشاط فقد استقل بذاته، وأسس صحيفة &quot;الخليج العربي&quot;، وله مع هذه الصحيفة تجربة مهمة من معاناة وصعوبة التأسيس والطباعة والتمويل، أضف إلى ماكانت تتمتع به الصحيفة من حس نقدي لتجاوزات بعض المسئولين الذين كان ينشر بالوثائق والأرقام بعضاً من تحايلهم وفسادهم في شأن الميزانيات المالية. كتب عنه الأستاذ البحّٓاثة: محمد القشعمي: (أصدر عام ١٣٧٥جريدة (الخليج العربي) فقد أصدرها من مدينة المبرز بالأحساء كمجلة تصدر حسب الظروف فتحولت بعد سنة ونصف إلى جريدة اسبوعية واستمرت حتى صدور نظام المؤسسات الصحفية وسط عام 1383هـ). وكتب عنه الأديب الأستاذ عبدالرحمن العبيد رحمه الله في كتابه: &quot;الأدب في الخليج العربي&quot; الشباط (أديب من ادباء الأحساء لمع اسمه اخيراً، يحمل روحا أدبية وفكرا متوقدا، له نشاط ملحوظ في (المعهد العلمي) الذي أتم فيه قسطاً من دراسته، وقد كان من أشهر رواد ناديه الأدبي، برزت خصائصه الأدبية في سن مبكرة، فظهر اسمه في الصحف الوطنية كأديب لامع، وكان له شوق خاص بالصحافة فأتم دراسته في احدى المؤسسات الصحفية المصرية حتى نال دبلومها وأسس مجلته (الخليج العربي). كتب الأستاذ الشباط العديد من الكتب التاريخية والأدبية، واهتم كثيراً بتاريخ الأحساء وتراثها العلمي والثقافي، وليس هذا فحسب، بل كان من أوائل المؤرخين للنهضة الأدبية في الخليج العربي وذلك من خلال كتابه القيم: أدباء من الخليج، حيث كتب وترجم لعدد كبير من الأدباء والأديبات من الخليج العربي، وكان كتابه هذا بمثابة روح الحماس والإنطلاقة لعدد من الأدباء الشباب في ذلك الوقت، كما أن للشباط علاقات ثقافية وأدبية مع عدد من أدباء الخليج كالبحرين والكويت وعمان، ومع أدباء نجد والحجاز في المملكة. الأستاذ الشباط يملك روحاً أدبية وثقافية، ووعياً بكافة المراحل التاريخية التي مرت بها المنطقة، كما أنه يملك روحاً أبوية في احتضان الشباب وتشجيعهم في ممارسة الكتابة في الأدب والصحافة، وللحق فقد كنت في يوم من الأيام كاتباً مبتدئاً، وقد جمعت عدداً من القصص التي كتبتها وأرسلتها له بغية معرفة رأيه في بداياتي الكتابية، ولعلي أحظى بنصائحه وتوجيهاته بحكم خبرته، وكان ذلك عام ١٩٩٩م، وتفاجأت أن الأستاذ الشباط كان معي كريماً غاية في الكرم، فقد كتب قراءة نقدية حول قصصي ونشرها في صفحة الرأي في جريدة اليوم، مما أصابني بكثير من الخجل والفرح في نفس الوقت، وكانت مقالته تلك بادرة مهمة ليلفت المجتمع الأدبي والثقافي في الأحساء والمنطقة الشرقية بقدوم أديب جديد من جيل الشباب، وللحق فقد كانت مقالته مشجعة ومحفزة، وعرفت وقتها أن الأستاذ الشباط شخصية نادرة ومحبة وواعية لجيل الشباب، وكيف لايكون كذلك وهو الذي يعرف قيمة تواصل الأجيال؛ الكبار مع الصغار، في علاقة إنسانية رائعة من أجل النهضة الفكرية والتنموية في الوطن. أول كتاب قرأته للأستاذ الشباط هو: صفحات من تاريخ الأحساء، ثم قرأت كتابه الأدبي الجميل: أحاديث بلدتي القديمة، وأعجبت بكتابه: الفقيه الشاعر عبدالله بن علي آل عبدالقادر. أول مرة التقيت به كان في أحدية الشيخ الأديب: أحمد بن علي المبارك رحمة الله عليه، وأذكر وقتها أنني كنت أنظر إليه طوال جلوسه في الأحدية، وكانت تغمرني نشوة جميلة لرؤية هذا الأديب الأحسائي الذي كنا نتابع مقالاته وصورته في جريدة اليوم منذ كنا أطفالاً، ولم تخلو تلك الجلسة من توثيقي لحوارات جميلة حدثت بينه وبين الشاعر الأحسائي الكبير: يوسف أبوسعد، وبين الشيخ أحمد المبارك رحمهما الله. تهانينا القلبية للأستاذ عبدالله الشباط بتكريمه، وهو تكريم لجيل ثقافي من الريادة والتنوير على مدى أكثر من ثمانين سنة من تاريخ الأدب والثقافة في الخليج والجزيرة العربية. كل التحية والدعاء&nbsp;للأستاذ الشباط بأن يمتعه الله بالصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء نظير ماقدم هو وزملائه من جيل الرواد الرائعين. @saldhamer</p>

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>