احدث الأخبار

بالتعاون مع “الأحساء نيوز” … فريق “باراديس” التطوعي يُنظّم حملة لتعقيم وتنظيف المساجد “العيون التطوعي” ينهي مشاركته في “وطهر بيتي” ويشيد بجهود”مركز العمل التطوعي بالأحساء” بالأسماء .. هذه “142” مسجد ستُقام فيها “صلاة الجمعة” مؤقتًا بالأحساء .. تعرّف عليها! “النقل” تفتح باب التقديم على دعم نشاط توجيه المركبات.. إليكم الموعد وطريقة التسجيل فيروس كورونا: هل التباعد لأقل من مترين يجدي نفعا في تفادي الإصابة بكوفيد-19؟ لمواجهة تداعيات جائحة كورونا .. 6 مبادرات استراتيجية بقيمة تتجاوز 36 مليار ريال “الشورى” يوافق على مشروع نظام التكاليف القضائية أمر ملكي بتعيين دفعة جديدة من النساء على مرتبة ملازم تحقيق في النيابة العامة الإطاحة بتنظيم عصابي حول 100 مليون إلى حسابات خارج المملكة نسبة التعافي بالمملكة تقترب من 75% من الحالات النشطة “الصحة”: تسجيل 2171 إصابة جديدة بـ”كورونا” .. وتعافي 253 حالة في الأحساء إيطاليا تفتح حدودها من جديد في المرحلة الأخيرة من رفع القيود بسبب “فيروس كورونا”

غابت عصا المُعلم فزالت الهيبة وفُقِدَ العِلمُ ..!

الزيارات: 5321
التعليقات: 0
غابت عصا المُعلم فزالت الهيبة وفُقِدَ العِلمُ ..!
https://www.hasanews.com/?p=50009
غابت عصا المُعلم فزالت الهيبة وفُقِدَ العِلمُ ..!
سالم محمد المري

  قم للمعلم ووفه التبجيلا***كاد المعلم أن يكون رسولا

هكذا قال أمير الشعراء أحمد شوقي مادحاً وواصفاً للمعلم ومكانته بين طلابه وفي المجتمع على العموم, لكن ترى هل صار في بلادنا الحبيبة نفس هذا القدر للمعلم ومكانته؟
أم أن الأمر اختلف؟ والحقيقة أن الأمر اختلف بصورة كلية …

فلا عاد للمعلم تلك الهيبة والمكانة ولا عاد للطالب ذلك الاحترام والتبجيل للمعلم, بل وكم سمعنا من حوادث اعتداء بالضرب على المعلمين من قبل الطلاب وقد قال في هذا أحد الشعراء ساخراً على منوال بيت أمير الشعراء: "قم للمعلم وفهِ التلطيشا" 

ويقول الآخر: "قم للمعلم يا بني عجولا***واضربه حتى يرتمي مقتولا" ..
ويقول الثالث : "قم للمعلم واشحذ السكينا *** صار المعلمُ بيننا مسكينا " ..
فأي شيء يا ترى أوصلنا لهذه الحال ..؟

هل منع الضرب بالعصا ..! لـه دور في ذلك ..! ..؟ ربما ,, نعم ,, وربما ,, لآ ..
وربما تربية الأسرة واختفاء دور المنزل والمسجد هي من الأسباب ..!وربما السبب هو " الضحية "نفسه المعلم ..! خاصة معلمي الصفوف الأولية أو الابتدائية الذين يهملون ويتقاعسون في دورهم التربوي كثيراً ..! وهؤلاء ينطبق عليهم المثل القائل"وعلى نفسها جنت براغش" ..!وربما أنَّ جميع كل ما ذكرته أعلاه لم يعد يقوم بدوره الحقيقي وبالتالي نشء هذا الجيل من الطلاب حاملاً معه كل هذه السلوكيات المشينة بسبب قلة التربية والتوعية وهذا بالطبع ليس ذنبه ..! ولا يتحمله هو وحده ..! أتذكر منذ سنوات طويلة مضت "" أيـام العصا .. وأيام قول أبائنا للمعلمين أللحم لكم والعظام لـنـا "" أننا كنّا لما نرى أي معلم أو حتى سيارة تشبه سيارته ونحن في وقت العصرية ونحن نلعب كرة .. نختبئ من شدة الخوف لأننا نعرف أنه سيحاسب المقصر غداً .. ولن يجد له مبرر ولن يقبل له عذر .. وكذلك الحال عندما تجمع بنا الصدفة في العطل الرسمية مع أحد معلمينا فإننا نقف له من كثرة احترامنا له ..  

وكان الطالب وهو في الصف الرابع الابتدائي يجيد القراءة والكتابة بأسلوب بليغ حكيم ويستطيع أن يقرأ الجريدة والكتب ويستطيع كتابة الرسائل والخطابات بل من هؤلاء الطلاب من نبغت موهبته مبكراً في كتابة المقالات والشعر وكانت المدرسة لدى الطالب شيئاً مقدسا لا يتغيب عنه ويواظب على الحضور بشكل يومي بل ويقضي يوم الأجازة في القراءة والإطلاع لنجد المحصلة في النهاية مجتمع مثقف وخريجٌ على قدر المسئولية العلمية التي تخرج وتخصص فيها, أما الآن فنحن نجد الكثير من الأمثلة لطلاب تخطو هذه المرحلة بل وفي المرحلة الثانوية ولا يحسنون القراءة والكتابة,بل لا يعرفون لمن تُكتب كلمة معالي أو كلمة سعادة …!

وكذلك الحال في كثرة الغياب فالطالب اليوم أصبح يتواجد في المنزل أكثر بكثير من تواجده بالمدرسة .." فاليوم غياب بسبب الغبار وغداً غياب بسبب المطر وبعد غد غياب بسبب البرد .. وهكذا .. ناهيكم عن غياب المدرسين المتكرر خاصة في المناطق النائية بسبب بعد المسافة بين منازلهم ومقرات أعمالهم .. 

 فلماذا تغير الحال ومن المسئول؟ وفي الواقع أن هذه العوامل أدت إلى ما وصلنا إليه من تردي التعليم في المملكة , فسابقاً كانت وزارة التربية والتعليم تقيم دوراتٍ لتعليم بعض المهارات التي تتعدى حاجز القراءة والكتابة وبعض المشاركات التي تهم الطالب وتربي حسه الثقافي  }} فقد دأب التربويون في ذلك الوقت على استخدام النشاط خارج الحجرة الصفية ((النشاط اللأصفي )) كوسيلة للتعلم تخرج الطالب من مناخ الدراسة الرتيب، إلى مناخ أكثر جاذبية وحركة، فنتج عن ذلك اكتساب المهارات والمعرفة بطريقة غير مباشرة . {{ وأيضا كان هناك ما يسمى بفرق الكشافة والكثير من الأنشطة التي أصبحت قليلة جداً إن لم تكن غير موجودة بالأساس الآن, فغياب هذا الوعي التعليمي أدى لظهور عادات سيئة لم تكن موجودة ومنها ما حدث في الرياض قريبا من شابين لا تتعدى أعمارهم عشرين عاما وحملة "احضني" في الطريق العام, وبعدها حادث المنطقة الشرقية من شباب في نفس المرحلة العمرية وحملة "قبلة مجاناً"

فأي مستوى متردي قد وصلنا إليه ..! وأي غياب للأخلاق والقيم وصل إليه هذا المجتمع ..! وصدق فينا قول الشاعر: 

فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت***فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبواْ
فيجب علينا كأفراد ومجتمع أن نعيد للتعليم وللمعلم مكانته في نفوس الطلاب وفي التربية التثقيفية للأطفال والشباب, وأن تعمل وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الأسر بالمنازل والأئمة بالمساجد على إعادة النشاطات التنموية للطلاب ونشر الوازع الديني لحث الطلاب على احترام العلم ودور المعلم ليخرج إلينا جيل سليم الفكر والعقيدة تفتخر بهم بلادهم ويتحقق فيهم قوله تعالى"كنتم خير أمة أخرجت للناس" .. 
 وبأي طريقة .. !

سواء بالتربية أو بالتثقيف والتوعية أو بالعصا وإن استلزم الأمر بــ (( المشعاب )) ..
المهم لنا تخريج أجيال نظيفة ,, أجيال مفيدة لأسرها ولمجتمعها ولوطنها وأمتها ..
وللعلم يا وزارة التربية والتعليم ويا أولياء الأمور ويا من يهمه الأمر …!

العصا .. أية من آيات الله .. وبسببها فقد فرعون هيبته …! 

وربما بعودتها .. تعود للمعلم هيبته , ويعود للتعليم رونقه , ويستوعب الطالب الرسالة الموجهة له ويبتعد عن وحشيته , ويكسب هو نفسه ومستقبله ..
 ويكسبه منزله و مجتمعه و وطنه وأمته . 

كتبه : سالم محمد المري 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>