احدث الأخبار

هذه نتائج الأيام الخمسة الأولى لطرح “أرامكو” في الاكتتاب العام في 40 صورة … “المنتخب السعودي” يتفوق على الجميع ويتأهل إلى السويد في “الفلور بول” ورشة عمل لنشر ثقافة التخطيط وتحسين الأداء بمستشفى الملك فيصل بالأحساء انعقاد مجلس الأباء والمعلمين بابتدائية “الإمام السوسي” ومتوسطة “الإمام الدوري” بعد نجاح “ملتقى الأمن السياحي”.. “بووشل”: الأحساء لا تتثاءب وعالميتها ستظل في تألق مستمر بالصور.. الأمير خالد بن الوليد يدشن الهوية الجديدة لرابطة دوري فرق الأحياء لكرة القدم النجوم يتعادل أمام النهضة .. والجيل يخسر من الشعلة بهدف نظيف ورشة عمل متخصصة عن عيوب الطرق الإسفلتية في الشرقية اكتشاف مادة خطيرة جديدة في السجائر الإلكترونية !! قبيل لقاء الغد … “الروضة” يؤكد: فريقنا جاهز لمواجهة الجبيل وحصد النقاط الثلاث حملة تبرعات لمساعدة “الكوالا” تنجح في جمع مبلغ غير متوقع !! بالصور.. “العيسى” يلتقي بالمشرفين الجدد ويكرمهم في ختام برنامجهم التأهيلي
تأكيدًا للريادة

بالصور .. الأحساء نيوز تُتوّج بجائزة “إثراء الإنتاج الإعلامي” بحضور “وكيل الأحساء” الجعفري

وكأني بك تركعها في القدس يا سعود

الزيارات: 2406
التعليقات: 0
وكأني بك تركعها في القدس يا سعود
https://www.hasanews.com/?p=48325
وكأني بك تركعها في القدس يا سعود
نافز حمدي علوان
مواقف الأمير سعود الفيصل على الدوام حارة بحرارة هذا الرجل. ولا نعلم مدى معرفة العالم بشخصية سعود الفيصل،  لقد كان من سعد حظي أن شاهدت سموه عن قرب وكثب في أروقة هيئة الأمم المتحدة في عدد من الفعاليات والتي كان لي حظ حضورها. وعندما تشاهد سعود الفيصل فكأنك تنظر إلى عدد من الأشخاص في آن واحد، يرد على هاتفه ويشير إلى أحدهم بعمل ما ويحدث إثنين أو ثلاثة أشخاص في آن واحد، شعلة من النشاط والحركة ما شاء الله عليه. متابع لأدق التفاصيل ولقد شاهدته في إحدى القمم بداخل قاعة الجمعية العمومية للأمم المتحدة يتابع أدق التفاصيل يشير بيديه ويقول لمعاونيه من يجلس هنا ومن يجلس هناك، حتى المكرفونات وجدته ينقرها بإصبعه ويقوم بضغط ازرار تشغيلها والتأكد من النور الأحمر الذي يحيط بقبة الميكروفون عند تشغيل هذا الميكرفون ولا تسألن عن أعداد المساعدين من حوله يكفونه القيام بهذا العمل ولكن ماذا أقول لكم شهادة حق لابد من الإدلاء بها، هذا الرجل يتأكد من كل شيئ بنفسه .
 
أما بالنسبة لمواقف سعود الفيصل فلا يكاد يخلو إستشكال في هذا الكوكب الصغير المسمي بكوكب الأرض إلا ويبدو لي أن سعود الفيصل يعلم به وربما كان طرفاً إما في حله أو في الإستشكال فيه حتى لتحسب أنه وزير خارجية كل العالم وليس المملكة العربية السعودية فقط، وكما يعلم الجميع أن الشخص الذي يحب عمله لسرعان ما تكتشف هذا الأمر فيه، إن حب سعود الفيصل لعمله لتجده في عينيه وفي كل أطراف جسده بدءاً من القلم الذي لا يسقط من يده إطلاقاً، يؤشر على هذه الورقة ويعدل تلك الكلمة ويصدر أمراً إلي مساعديه في وريقة أخري، وصولاً إلى حرصة علىقراءة كل ورقة وملف من الملفات الدولية  وهكذا تجد أن حبه لعمله تترجمه كل جوارحه.
 
شدة حرارة وحيوية سعود الفيصل كما ذكرت لكم، والذي كان بإمكانه وهو مستريح على كرسيه في وزارته أن تتحرك الأشياء من حوله بإشارة من إصبعه، ولكن تأبى حرارته وطبيعته، وهي بالمناسبة طبيعة يشترك فيها كل أبناء الفيصل رحمه الله، طبيعة سعود الفيصل تمنعه من الجلوس والسكينة والبقاء في مكان واحد ولقد قدر أحد الصحفيين الأمريكيين المسافة التي قطعها سعود الفيصل منذ أصبح وزيراً للخارجية في تنقلاته بين دول العالم، هي حسب تقديره، نفس المسافة بين الأرض والقمر ذهاباً وإياباً عشرة مرات وإذا عرفنا أن المسافة بين الأرض والقمر هي ماءتان وثمانية وثلاثون ألف ميل فمعني ذلك أن سعود الفيصل قد قطع في رحلاته بين دول العالم أكثر من مليونين وثلاثماءة ألف ميل.
 
سعود الفيصل، هذا العربي الغيور وما يحتويه بين جنباته من روح وحرارة وحمية هي ما تجعلنا نجزم بأنها وراء هبته وغضبته العربية تجاه الغرب وهذا المحفل الدولي الظالم لكل ما هو عربي وشرق أوسطي.
 
ولكن السؤال هل كان هذا الوقت بالذات هو الوقت المناسب لأن يسمح سعود الفيصل للأعصاب بأن تنفلت وللقرارات أن تتخذ مع إنفلاتة الأعصاب تلك؟  الإجابة هي بالطبع لا.  لقد كان على سعود الفيصل أن يمعن الروية في قرار كهذا وأن يسأل نفسه عدة أسئلة، أولاً هل الوقت الراهن والأحداث الدائرة في المنطقة العربية تسمح بقرار كهذا أن يتخذ؟  ثانياً هل من مصلحة المملكة العربية السعودية أن تنفلت الأعصاب لمجرد أن مجلس الأمن هذا عجز عن إتخاذ قرار بإستئصال هذا النظام الديكتاتوري في سورية والذي يشجع على إنتشار الفوضي في جميع أنحاء الوطن العربي الكبير؟ ثالثاً هل ترى المملكة العربية السعودية أن هناك دولة أحق من المملكة العربية السعودية أن تكون في ذلك المجلس في هذه الظروف بالذات؟
 
الأحداث المتسارعة في المنطقة تحتم إلابتعاد تماماً عن قرارات منفعلة كتلك و تحتم كذلك الإبتعاد بالمملكة العربية السعودية بأن تكون موضوعاً لتكهنات الغرب ولكل من يكن ضغينة للمملكة العربية السعودية، ولا ينقصنا سوي أن يخرج من هذا العالم المهترئ الفكر والسياسة غداً أن المملكة العربية السعودية لديها تمور كيمائية تهدد الحكومة بإستخدامها وإطعامها للشعب في المملكة العربية السعودية عنوة أو أن عدم السماح بقيادة المرأة للسيارات، ( ونرجو الإحاطة بأنني من مؤيدي قيادة المرأة للسيارة)، هو منع جاحف جائر وأن هذا المنع يستوجب أن يستعرض الأسطول السادس عضلاته بالقرب من السواحل السعودية، لا حاجة بالمملكة العربية السعودية أن يزج بها في دهاليز عتمة تعج بالجهلة من أصحاب القرار الدولي في هذا العالم، عالم  أصبحت فيه أسلحة دماره الشامل لعبة في أيدي أرباع الرجال ومن لم يعرفوا معنى الرجولة أصلاً ولم ينحدروا منها فرعاً.
 
 
إن هدوء الأعصاب والروية التى هي على الدوام عنوان السياسة السعودية والسلاح الذي طالما تصدي لعشرات القرارات المجحفة بحق الدول العربية وسالبة لحقوقه وأراضيه منذ أن ضاعت الأراضي الفلسطينية في أحد قرارات هيئة الأمم المتحدة على الظلم هذه وضاع بعدها الكثير من الحقوق العربية، كانت سياسة التهدئة وظبط النفس هي الترياق لكل سموم قرارات هيئة الأمم المتحدة على الظلم، ودعونا لا ننسى ولا نتناسى أن إستقلال معظم الدول العربية كان من جراء ونتاج الحراك السعودي الناعم الهادئ والذي لطالما طبخ على نار هادئة ونجحت المملكة في مطبخها السياسي بينما فشلت معظم معامل ومطابخ السياسة العربية وتلقت ضربات موجعة وبعضها قاتلة ولا مجال للحديث عنها هنا ولكن لا أعتقد أن هناك من يجهلها، ثم أن الهدوء السعودي هو الذي إستعاد الكويت ولا يجروؤن محدث أن يقول بغير هذا وأزال الهدوء السعودي كذلك طاغية في العراق كان في زمانه أعتى وأبغى من طاغية الشام هذا ولن يعصى على الإصرار السعودي أن يزيح من أمامه ومن طريقه كل علقة وهبأة مهما حسبت أن لها حجماً وقيمة، بالصبر والروية المعهودتين من المملكة العربية السعودية، ثم أخيراً من هو أحق بالله عليكم أن يحل في هذا المكان الذي رفضته المملكة العربية السعودية؟  لا يوجد هناك دولة عربية لا تشكو من نقص ما أو ضعف ما مما يجعلها عرضة للرضوخ لضغوطات ستتأتى عليها، ولكن المملكة العربية السعودية وبحمد الله فهي مكتفية من جميع النواحي لا جوانب ضعف فيها ولا إحتياجات تعرقل أن يكون قرارها نابعاً من إرادتها وما يمليه عليها الضمير العربي والخلق الإسلامي الصحيح.
 
 
هذا الوقت الذي تمر به منطقتنا العربية هو وقت القرارات الفولاذية، والقرارات الفولاذية هي التي تصدر من أعصاب باردة لا تنفعل ولا تشتعل لمجرد أن هناك بعض معدومي الخبرة والمهنية السياسية يعتلون سدة القرار في بعض دول العالم كـ الولايات المتحدة الأمريكية أو لمجرد أن هناك من حسبوا أن رئاسة الجمهوريات التي تركها لهم آبائهم تستطيع أن تجعل منهم رؤساء وقادة حقيقيين لبلدانهم كـ  بشار الأسد في سورية. 
 
كل هذه الهلامات وألهبأة التي تأتي بين فينة وأخرى يعلم سعود الفيصل أن سرعان ما ستختفي وتتلاشى كل هلامة وهبأة حيث لا وزن لها ولا قيمة، فسرعان ما سيذهب سيد البيت الأبيض الأسود وتختفي أيامه وآثاره من البيت الأبيض ومن العالم أجمع وكذلك لسرعان ما ستجد ظاهرة بشار الأسد هذه في حكم أرض عريقة كالأراضي السورية ما سيلفضها من تلك الأرض ويعلم سعود ألفيصل أنه لا يبقى سوي أصحاب الأصل والجذور، حقيقة عرفتها الحياة في الشجر وفي البشر، الأشجار الأصيلة عميقة جذورها تقتلع الأرض معها عند إقتلاعها وكذلك الأصيل من البشر تقتلع الأرض التي هم عليها قبل إقتلاعهم من جذورها.
 
لا بد وأن يبارك الله مسعى ومجهود سعود الفيصل ، ولا بد وأن غيرته على عروبته وحميته لها أن تبادلها وتقابلها قدرة إلاهية وصحوة من بلاد العرب تعيد أمجادها ومعها لا يضيع غضب سعود الفيصل إبن الدولة السعودية التي حملت قضايا العرب جميعها على عاتقها متوجة بقضية العرب الأولى ألا وهي القضية الفلسطينية وإني أكاد أراك تركعها في القدس يا سعود

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>