انكسار في وجه الطموح‎

الزيارات: 3567
التعليقات: 0
انكسار في وجه الطموح‎
https://www.hasanews.com/?p=47766
انكسار في وجه الطموح‎
العنود البكر
لا يولد الشخص وهو مليء بطموحات ولا يولد ولديه رغبة في اشياء مستقبلية ولكن عندما يبدءا عقله بنضج يتضح لديه ميوله وما يريده وفي بدايات عمره يفكر ان يصبح الافضل فقط , حتى يُشبع بذلك ذاته مثال على ذلك عندما نسال الطفل البالغ من العمر 7 سنوات
( وش تبي تصير لما تكبر ) يجيب بأفضل شي يراه في عينه امـا (دكتور او معلم او مهندس .. الخ)لان هذه الاشياء لها بريق خاص في عيناه بالرغم من انهُ لا يعلم حجم المتاعب اتجاه تحقيق هذه الرغبات .
الطفل ليس له عمر معين يبدأ بنضج فيه  لان هذه يتراوح من طفل الى اخر فنرى اطفال يبدو حديثهم وتفكيرهم أشبه بتفكير شخص يبلغ من العمر 20 سنة  ويوجد العكس اذا في الطفولة يبدءا الطموح لدى الشخص بما يرى انه الافضل في عيناه .
وعندما يصبح عمر الشخص 15 سنة ويبدءا بالنضج والرشد يفكر بجدية ماذا يريد ان يصبح في ألمستقبل بعد بلوغه التام يسير خلف ميوله ليحدد اين المكان المناسب له و اين يجد نفسه  ويرتب احلامه امامه ليتطلع لها ويسعى للوصول اليها  .
ينصاع كل شخص بالاكتراث خلف طموحات قام ببنائها لأنفسه  بإصرار وعزيمة لكن يُستثنى من ذلك الطموح التي يقف بوجهها المجتمع او يهدمها لقد اعتاد المجتمع ان يعيش بشكل روتيني وأصبحت الطموحات والأحلام تخرجهم عن أيطار الروتينيه من اجل ذلك لا يفضلونها .
لذلك يبني الذكر طموحاته وهو مليء بها ويرسم لنفسه خطوط سير محددة يمشي عليها حتى يصل لكن يستوقفه المجتمع  ليخبره : (لا يضيع عمرك ونت ماتزوجت وجبت عيال ) الخُلاصة بأن تحقيق الطموح مضيعة للعمر ولنفس .
اوافقهم بأن السعي خلف الطموح بحاجة الى وقت طويل لكن تحقيقه يجعل مابعد ذلك يسير بيسر وسهولة ويضمن لنفسه وذاته حياة شريفة من صنعه وأيضا لأبنائه من بعده حياة كريمة لا ترميهم للعوز يوماً
يعكس ذلك ان يصبح شخص روتيني يدرس ثم يتوظف وبعد ذلك يتزوج وبعد ذلك تنهش الديون منه وفي وقتنا الحالي الزواج مرفق بقرض  ومصاريف كثيرة يتعبنا احصائها .
وعندما تبني الانثى طموحها بان تصبح شي جميل يثبت ذاتها  ويشعرها بمدى اصرارها على النجاح  .. بعد تخرجها يقف مجتمعنا بوجه طموحاتها ليخبرها ( بان البنت  مصيرها تتزوج ومالها الا بيتها وزوجها وعيالها )
ببساطه مازال هناك فئة من البشر لا يشجعون الطموح ولا يستكرثون له بل يحاربونه وينُقصون من شأنه ولا نتمنى ذلك  .. لأننا بحاجة الى فئات منتجه  [ المجتمع اصبح مستهلك اكثر من كونه منتج ]
وفي النهاية : ان تتنازل عن طموحك لِتُرضي رغبة المجتمع الروتينيه يعتبر هذه [ انكسار في وجه الطموح ]

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>