العولمة وما أدراك ما العولمه 1/3

الزيارات: 2215
التعليقات: 0
العولمة وما أدراك ما العولمه   1/3
https://www.hasanews.com/?p=40528
العولمة وما أدراك ما العولمه   1/3
محمد الـمعيبد

كعادة العالم الثالث والدول النايمة والتي صنفت جوازا بالنامية ومن بينها العالم العربي والذين دائما فاغرين ألأفواه مشدوهين بالتدفقات المتسارعة بكم هائل من كل جديد والتي لايعرفون كيف يواجهونها وتأتيهم اللطمة وينتظرون ألأخرى ويذهلهم تنامي المعلومة وتشل قدرتهم على التفكير فيظنون أن نصيبهم التلقي دون المشاركة في العطاء أو حتى المحاولة في بذل المساعي للبدء في الدخول ألى عالم ألأتصال والتقنية فهي متشعبة المناهل متعددة الوجوه والمسالك وكل منها بحر يمور بجوانبها ألأقتصادية والسياسية والثقافية وتحتاج ألى مجلدات لشرح متداخلاتها

وسأحاول تبسيطها بأيجاز لندرك من خلالها المعطيات المترتبة عليها

فالعولمة ألأقتصادية أوسعهم أنتشارا وأكثرهم وضوحا لمساسها بكيان الفرد العادي والأحساس بها في كل خطوة حياتية تمارسها الشعوب مهما كانت درجة تفاعلهم مع هذه النقلة الحضارية

فالأقتصاد هو محور أرتكاز لكل مناحي الحياة لهذا كان الصراع على أِشده لمسك زمام المبادرة والسيطرة شبه المطلقة على مقاليد ألأمور للتحكم في مجريات الزمن والقادم من ألأكتشافات المنهمرة لرسم خريطة تواجدهم في بقاع المعمورة وأصبح بروز ألأمبراطوريات ألأقتصادية بأندماجات أخطبوطية ترعب المنافسين من صغار المستثمرين الذين لم يعد لهم مكان أو كيان يمكنهم من ألأستمرار

وهذه الكيانات صارت توجه المسارات وتخطط للسيطرة بشتى الوسائل الشرعية وغيرها غاضة الطرف عن ألأخلاقيات والقيم متناسية مصالح ألآخرين بفرضها قيود وأشتراطات وتبرم ألأتفاقيات دون النظر للأطراف التي ستنفذ ما ستبلوره هذه ألأتفاقيات من تشريعات يتوجب على ألآخرين سنها

مثل( أتفاقيةالجات,النافتا ,حقوق الملكية ) سنة 1945 والتي أخذت الولايات المتحدة زمام التحكم وإنتهت بالسيطرة وبسطت نفوذها سنة ( 1991 بعد تفكك الأتحاد السوفيتي ) على العالم الثالث الذي أظنه بعد المائة لأن هذه المواثيق تسمح لهم بأختراق الحدود بدون وسيط فألغت كثير من البروتوكولات التجارية المتعارف عليها مثل ألأعتمادات ,الضمانات ,الكفالات ودخلت في تقنية ألأتصالات بقبولها التداول ألألكتروني الذي ينهي البيروقراطية في ألأداء ويوسع دائرة ألأنتشار

فلم يعد ألأستيراد متوقف على وجود وكيل أو موزع فبأمكان أي فرد من مكتبه أو منزله أن يطلب ما بعرض عليه من منتجات تعرف عليها من خلال أعلان تلفزيوني أو نشرات أعلامية أو غزتك في قعر دارك عبر EMAIL أو ألأنترنت ولايتطلب ألأمر ألأرتباط بالبنوك فكل ما عليك تدوين رقم بطاقة ألأئتمان وتحديد مكان ألأستلام

وهذه ألأجراءات مجتمعة تخلق جو للمنافسة لايستطيع الصمود أمامها ألآ القادرين فهي تفتح لك آفاق أرحب لدراسة البدائل ومقارنة المواصفات وأضافة أو حذف بعض التركيبات أو التفرد برمز لوني أو تصميمي

كل ذلك أفرزته لنا العولمة لتؤكد بها سطوة المتمكنين وتخرج من الساحة كل الطحالب العالقة في النهر ألأقتصادي

ولكن لاننسى عندما تنساب مياه ألأنهار تنقل معها الطين المخصب للتربة وتخضر بها أراضي جدباء وهذه من حسنات العولمة التي ستخلط أوراق التدليس وتنقي العلاقات التجارية بما هو أنفع للمستهلك بتحفيزه نحو التعمق في عملية ألأستحدام ألأمثل للموارد والتبصر في السلوكيات ألأستهلاكية الغير مرشده وتوجيه ميزانيات الصرف نحو ألأصوب وألأجدى

ولكن الحقيقة أن مثل هذه الصدمة الحضارية المفاجئة للدول النايمة عفوا ( النامية ) أكبر من قدرتها على المواجهة حيث أنها زعزعت كل أركان قواعد الثيات لديها

ولكن عليها أن لايفقدها ذلك توازنها وأتزانها في تلمس أساليب أنجح الحلول بأعادة النظر في أنظمتها التجارية والصناعية

ودعمها بقوانين تمكنها بالنهوض من عثرتها مثل تسهيل عمليات الدمج بين القطاعات المتداخلة وتوحيد ألأنشطة المتشابهة وتذليل عقبات التحديث والتمويل للمؤسسات المتعثرة بعد دراسة كل حالة وأزالة ألآثار المترتبة على تعثرها وتدعيم توطينها بخلق نموذج التكامل الصناعي والزراعي والتعاضد بين المصانع المتداخلة في المنتج الواحد

وبهذا نخطو خطوة لكبح جماح المنافسة الغير عادلة والغير متوازنة مع المستورد مع التركيز على رفع المعنويات والوعي عند المستهلك عن طريق التوجيه ألأعلامي وألأرشاد التعليمي

بذلك نكون قد وضعنا الحصان أمام العربة وأرجلنا على أول عتبات أثيات الوجود

لأن العولمة لها مجموعة تروس تحركها كما أسلفنا في بداية المقال فالأقتصاد أحد هذه التروس ولكنه لاينفصل عن البقية فهو يحتاج ألى مساندة سياسية وثقافية ودينية وأجتماعية لكي يتمكن من التفعيل وهذا ما سأتناوله في حلقات قادمة لنعطي كل موضوع حقه *******


بقلم : – محمد عبدالرحمن المعيبد

[email][email protected][/email]

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>