الفقر وأثره الاقتصادي

الزيارات: 904
التعليقات: 0
الفقر وأثره الاقتصادي
https://www.hasanews.com/?p=37552
الفقر وأثره الاقتصادي
admin
الفقر وأثره الاقتصادي

يحرص التاجر علي ترويج بضاعته بكل الوسائل المتاحة لديه من معرفة وخبرة وقدرة مالية ويتبع الأساليب المشروعة للنفاذ إلي المستهلك بالطرق المقننة له بالأنظمة والتعليمات حسب تشريعات كل دولة وهذا ما يفرز لنا التباينات في النهج التجاري من دولة لأخرى ومعظم القوانين تلزم التاجر بإجراءات محددة للإعلان والدعاية وما ينظم افتتاحه الفروع ومراقبة الأداء والتسعيرة والممارسات من حيث تمشيها مع الأعراف السائدة من جهة الإغراق أو الالتفاف علي الأنظمة ليتيح لنفسه بالتجاوزات التي تمنحه أفضلية أو غشا أو احتكارا أو عملا غير مشروع والقصد من كل هذه التشريعات إلا ينفلت زمام محركات الاقتصاد كي يصبح تنمويا بفاعلية جادة.

من هنا نجد أن التاجر بشتى الأساليب طريقة للانتشار والتوسع في ظل هذه المنظومة من التشريعات ويسعى لتقديم الجودة في إنتاجه ويحرص علي توفير الصيانة وتحسين خدماته للعملاء وكل ذلك من اجل أن يكسب اكبر عدد من المستهلكين لأنهم ركيزته الأساسية في الانتشار وبدونهم لا يستطيع التوسع في الفروع وتشكيل قواعده التجارية وترسيخ أعماله لأنه من البديهي أن البضاعة تحتاج إلي المستهلك لأنه الضامن للاستمرار في الإنتاج وهذا ما استوعبه رجال الأعمال فلم يدخروا جهدا في ابتكار أساليب جديدة للبيع إلا اتبعوها مثل البيع بالآجل والبيع بالتقسيط والإيجار المنتهي بالتمليك والبضاعة تحت التحصيل والبضاعة برسم البيع أو بطريقة TRAD IN والغرض من كل ذلك مزيد من الانتشار وقاعدة أوسع من المستهلكين.

كل هذه المقدمة لإيضاح أن التاجر لا يمكنه الاستغناء عن مستهلك وهذا المستهلك يجب أن يكون قادرا علي الاستجابة لهذه الأغراءات ولديه القدرة الشرائية التي تمكنه من تحقيق رغباته فشعب الصومال مثلا مهما عملت له من تسهيلات لا يمكنك تحقيق الهدف في بضاعة الرفاه مثل السيارة الفاخرة أو الاشتراك في الأقمار الفضائية والجوال والإنترنت ولهذا نجد أن الدول الصناعية الغنية تقرض الدول الفقيرة وتمنحها تسهيلات في الدفع لهذا الغرض حثها علي الاستهلاك لتسويق إنتاجها وبعض الدول تمنح قروضها بضائع استهلاكية وفي نفس الوقت تستفيد من فوائد قروضها.

كل ذلك يحدث لإيجاد روافد متواصلة لإيجاد مستهلك لكل منتج من سلع وخدمات وهنا اكرر المستهلك القادر علي الشراء والمستجيب للمحفزات هو المستهدف من هذه الأفكار التسويقية وما سواهم سيكون من الطبقة الفقيرة التي لا تستطيع مجاراة هذه العروض مهما تفننوا في تطعيمها بالمغريات.

وهذا ما يجب علي تجارنا محاولة مساعدتهم واستقطابهم لفئة القادرين لأنهم سيشكلون قاعدة عريضة للاستهلاك مما يعوضهم عما بذلوه من مساعدة علي أن تكون هذه المساعدة علي هيئة تشكيل حاضنات كمشروعات خيرية بدون أرباح مضافة والغرض منها نقل أهل الفاقة إلي مصاف القادرين علي مزاولة الحياة الكريمة بدون ضغوط من الديون أو القروض أو السلفيات وبإمكاننا جعلهم منتجين برعايتنا لمشروعاتهم الصغيرة التي ستغذي منتجاتنا الأوسع عن طريق التمويل الخيري.

وهذه الفكرة لمحاربة الفقر التي شكلت لها لجان والتي مضي علي طرح فكرتها سنة كاملة دون أن نري لها آليات لتنفيذها ولا يفوتني أن انوه عن امتناني لمشروع الإسكان الخيري وشكري للقائمين عليه وهذه خطوة علي الطريق الصحيح والتي آمل أن تتلوها مشروعات منتجة لنقل الإحساس بالمشاركة وهذا عامل نفسي يصحح النظرة الدونية ويرفع المعنوية بفاعلية المنجز.

وهناك الكثير من المنشآت الصناعية التي تحتاج إلي جزئيات مكملة لإنتاجها وهذه فرصة لها لإنشاء الرديف الخيري الذي يساعدها ويساهم في فعل الخير.

بقلم

محمد عبدالرحمن المعيبد

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>